"إخوان سوريا" يعلنون انسحابهم من "اللجنة الدستورية"

أعلنت "جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، اليوم السبت، انسحابها من اللجنة الدستورية التي ستشكلها الأمم المتحدة من أجل الحل السياسي في البلاد.

ولم تشكل اللجنة الدستورية التي تم مناقشتها بين الدول الضامنة الثلاث ( روسيا وتركيا وإيران) وعلى حدى بين الموفد الخاص ستيفان دي ميستورا وعدة دول كبرى معنية من بينها الدول الضامنة.

وقالت الجماعة، في البيان، إن الظروف التي تشكلت فيها اللجنة، والأسس التي قامت عليها، من خلال فرضها دون باقي ملفات العملية السياسية التي نص عليها القرار 2254، أدت لاختزال العملية السياسية إلى تعديلات دستورية وانتخابات".

وأشارت إلى أن "التجاهل التام لنقطة البدء الأساسية وهي مرحلة انتقالية بدون الأسد تؤسس لهيئة حكم انتقالي تعمل على الدستور والانتخابات وبقية الملفات التي ستفضي إلى حل سياسي".

واعتبر البيان أن تلك اللجنة هي "وليدة انحراف سياسي في القرارات الأممية، ولن تخدم ثورة الشعب السوري ولن تحقق تطلعاته، بل سيكون القبول بها هو قبول بانحراف المسار السياسي، ورضوخ لحلول دولية تنهي ثورتنا وتقضي على آمال وتطلعات شعبنا".

وبيّن أن "التضحيات الجسام لم تتم من أجل تعديلات دستورية تمنح نظام الأسد فرصة الحياة، أو انتخابات من أجل الحصول على فتات مقعد في حكومة أو برلمان تحت مظلة هذا النظام القاتل، بل كانت ثورة ضد نظام استبدادي أمني قمعي لا يؤمن بدستور ولا يؤمن أصلاً بقيمة الإنسان في البقاء وحقه في الحرية والكرامة".

وأكدت أنه وبناء على ما سبق فإن الواقع التي تعيشه الثورة، ومحاولات المجتمع الدولي لفرض حل عسكري بلبوس سياسي، فإن جماعة الإخوان المسلمين في سورية تعلن انسحابها من اللجنة الدستورية التي تم تشكيلها مؤخرا وعدم المشاركة فيها، وسحب ممثلنا فيها، وفق البيان.

وكانت هيئة التفاوض السورية قد قدمت الأسبوع الماضي أسماء مرشحيها الـ50 إلى المبعوث الأممي الخاص لسورية ستيفان دي مستورا، والذي سيقوم بتشكيل اللجنة الدستورية من طرفي النظام السوري والمعارضة بالتساوي إضافةً إلى شخصيات "مستقلة".

وتعتبر "اللجنة الدستورية" من أبرز مخرجات مؤتمر "سوتشي" الذي استضافته روسيا في يناير / كانون الثاني الماضي، التي من المقرر أن تعمل على إعادة صياغة الدستور في سوريا.

وتأمل الأمم المتحدة أن تنجح هذه اللجنة في مهمتها، لتحقيق انفراجة على طريق إنهاء الصراع الدموي الدائر في سوريا منذ 2011.

وكانت تركيا وروسيا وإيران اتفقت في مايو / أيار 2017، على إنشاء "مناطق خفض توتر" بمحافظات حلب (شمال)، وحماة (وسط)، واللاذقية (شمال غرب)، في إطار المباحثات التي جرت بالعاصمة الكازاخية أستانة.

وتم التوصل إلى اتفاق لإنشاء "منطقة خفض توتر" في إدلب (شمال غرب) في سبتمبر / أيلول 2017، في إطار الاتفاق ذاته.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.