خبير في الاستيطان: إسرائيل تسعى لترسيخ وضع القدس كـ "مدينة يهودية"

أكد المختص في شؤون الاستيطان، ماهر عابد، أن المشاريع الاستيطانية المتتالية في القدس تهدف إلى حسم المسألة الديمغرافية في المدينة، وترسيخ وضعها كمدينة يهودية.

وقال عابد في تصريحات صحفية له اليوم الخميس، إن المشروع الحالي (المصادقة على 20 ألف وحدة استيطانية جديدة) يهدف لجلب عشرات الآلاف من اليهود عبر إقامة المساكن والبنية التحتية المتطورة وتقديم تسهيلات ضخمة للمستوطنين للحصول على هذه الشقق.

وأوضح أن الكثير من المناطق التي يصنفها الاحتلال بأنها مناطق خضراء وأراضي دولة، تحديدًا في شرقي القدس وشمالها، ستمتلئ بالأبنية الاستيطانية.

ونوه إلى أن المصادقة على بناء وحدات استيطانية جديدة تستهدف ترسيخ هذه التوسعات من عزلة الأحياء الفلسطينية التي ستتحول الى بؤر مقطوعة التواصل تمامًا.

وبيّن الخبير الفلسطيني، أن ذلك يترافق مع سعي الاحتلال للتخلص من كتلتين سكانيتين فلسطينيتين كبيرتين في القدس؛ مخيم شعفاط وكفر عقب (140 ألف نسمة)، عبر وضعهما خارج حدود القدس.

وأشار إلى أن الاحتلال يسعى لتهجير التجمعات الفلسطينية شرقي القدس في منطقة الخان الأحمر، تمهيدًا للبدء ببناء منشآت استيطانية ضمن مخطط E1؛ والذي يهدف إلى ضم "معالي أدوميم" (50 ألف مستوطن) للقدس.

واعتبر الخبير في الاستيطان، أن مثل هذه المشاريع تمثل خطرًا هائلًا على الوجود الفلسطيني في القدس، "وهي بمثابة حملة تطهير عرقي تدريجي ضد المواطنين الفلسطينيين".

ودعا لمجابهة المشاريع الاستيطانية في القدس بكل الوسائل، خوفًا من أن تكتسي المدينة المقدسة بالصبغة العبرية اليهودية، "وسيغدو الوجود الفلسطيني فيها هامشيًا".

ولفت النظر إلى أنه "يقع على السلطة الفلسطينية مسؤولية كبرى بالتصدي السياسي والقانوني لهذا المشروع"، معتبرًا أن مثل هذه المشاريع تجعل من أفق التسوية أمرًا معدومًا.

وكانت بلدية الاحتلال في القدس و"سلطة أراضي إسرائيل"، قد أعلنتا أمس الأربعاء، أنهما توصلتا إلى اتفاقيات لبناء 20 ألف وحدة استيطانية جديدة في جميع أنحاء القدس، وسيتم بناء 12 ألفًا و600 وحدة سكنية جديدة إلى جانب 8000 شقة ستبنى على ما يسمى "التجديد الحضري" (بناء الإخلاء).

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.