اليمن.. تراشق إعلامي بين حزب الإصلاح وكتائب "أبي العباس"

أثار إعلان القيادي السلفي العقيد عادل عبده فارع المعروف بـ "أبي العباس"، انسحاب قواته بشكل طوعي من مدينة تعز (جنوب اليمن)، حالة من الجدل في الساحة اليمنية؛ لا سيما وأن إعلانه تضمّن اتهامات لحزب "الإصلاح" اليمني بـ "غدره والقتال ضده".

وأعلن "أبو العباس" أول من أمس (السبت)، انسحاب قواته بشكل نهائي من تعز، مطالبا الحكومة الشرعية بتأمين وحماية خروج أفرادها.

وقال "أبو العباس" في تعميم موجّه لقواته، إنه وكتائبه قرّروا الخروج النهائي مع عائلاتهم من محافظة تعز اليمنية "تاركاً المدينة للإصلاح (في إشارة إلى حزب الإصلاح اليمني)"، على حد تعبيره.

وبرّرت الكتائب قرارها بـ "الحفاظ على دماء المسلمين وعلى عهد قطعته بعدم الاقتتال داخل تعز"، وفق ما جاء في البيان.

من جانبه، ردّ حزب "الإصلاح" بإصدار بيان أبدى من خلاله استغرابه من "حشر اسمه" في تعميم كتائب "أبي العباس" التي اتهمت الحزب بالوقوف خلف الأحداث الأخيرة التي شهدتها محافظة تعز.

وقال "الإصلاح" في بيانه الصادر اليوم الاثنين، "إن ما يقال عن الهجرة والخروج من مدينة تعز، لا تتم لكتائب تقول إنها في الجيش الوطني وتمتثل للرئيس هادي".

وأضاف البيان "ليس من حق أحد النقل أو التصرف بالوحدات العسكرية والأسلحة التابعة للدولة إلا الجهات التي خولها القانون ذلك، كما لا يحق لأحد تحويل كتائب تابعة للجيش للمزايدة وصناعة مظلومية تعمل على تشويه تعز وزرع الدعاوي التحريضية وخلط الأوراق وإتاحة فرص نجاة لعناصر الاغتيالات ومثيري الفوضى والقلاقل في المدينة".

واعتبر أن "ما يجري من أفعال واتهامات وتسويق مظلومية، إنما يعكس رفضا للجيش والشرعية وهروبا من قرارات اللجنة الرئاسية التي تم تعيينها من قبل رئيس الجمهورية، والمخولة بالنظر في الأوضاع ومعالجة الإختلالات (...)".

من جهتها، سارعت اللجنة الرئاسية إلى إصدار توضيح قالت فيه إن تعميم الكتائب "لا ينتمي إلى ثقافة المؤسسة العسكرية، ويخالف قواعد وقوانين العمل العسكري، ويتجاوز التراتبية العسكرية" .

وأضافت "ذلك التعميم لا يساهم مطلقا بحل الإشكاليات القائمة بل يفاقمها، ويؤثر بشكل سلبي على أداء اعمال اللجنة الرئاسية، وإنجاز بقية الخطوات المتفق عليها، بما فيها من عودة مؤسسات الدولة، وتحقيق الامن والاستقرار، ونزع فتيل التوتر بين اللواء 22 ميكا وبين كتائب أبو العباس".

غير أن بيان اللجنة الرئاسية لم يساهم في تلطيف الأجواء المتوترة بين الطرفين اللذين تبادلا الاتهامات بينهما، محملا كل منهما المسؤولية للطرف الأخر، متهماً إياه بالتبعية لدول خليجية.

وفي هذا السياق، نشر موقع "عدن الغد" المؤيد للإمارات تقريراً مطولاً بعنوان "قطر والإمارات.. من أسقط الآخر في تعز؟"، اتهم فيه قطر بأنها "تدفع بالإخوان المسلمين في المدينة من أجل حسم الأمور، تمهيدا لعقد صفقات واتفاقيات إخوانية - حوثية بوساطة قطرية، وجعل تعز ساحة مفتوحة لضرب دول التحالف تحت إشراف ومظلة دولة قطر"، بحسب ما جاء في التقرير.

وهاجم التقرير اللجنة الرئاسية اليمنية، وتسائل عن سبب عن صمت الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي، الذي قال إنه "يخشى التصادم مع الإخوان المسلمين ومرشدهم، علي محسن الأحمر، نائب الرئيس الحالي"، على حد تعبير التقرير.

أما المواقع المؤيدة لحزب "الإصلاح" اليمني، فقد اتهمت "أبي العباس" وكتائبه بالتبعية للإمارات؛ حيث اعتبر موقع "المصدر أونلاين" في عدة تقارير له، أن ما جرى كان مخطط له من قبل الإمارات لإخراج الحزب من معقله (تعز)، وتجريده من أحد أوراق قوته.

يشار إلى أن الأزمة اندلعت بين كتائب "أبي العباس" وحزب "الإصلاح" اليمني، قبل أربعة أشهر، إثر اندلاع مواجهات عسكرية بين الطرفين؛ اتهم الحزب في حينه الكتائب بمساعدة مجموعة من القتلة واللصوص للعبث بأمن المدينة، لترّد باتهام "الإصلاح" بالعمل لمصلحة جماعة "أنصار الله" (الحوثي) ومحاولة الغدر بالكتائب.

وعقب أربعة أشهر من النزاعات المسلحة المتفرقة، تدخلت اللجنة الرئاسية، وقامت بعمل وساطة بين الطرفين أفضت إلى تسليم كتائب "أبي العباس" للمواقع التي سيطرت عليها، إضافة إلى الإفراج عن جنود كانت تحتجزهم.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.