أهالي "الخان الأحمر" في انتظار الأسوأ القادم والمواجهة مع الاحتلال

ينتظر سكان تجمع "الخان الأحمر" البدوي الواقع شرقي مدينة القدس المحتلة، آليات الاحتلال وقواتها المرافقة في كل دقيقة، بعد قرار محكمة تابعة لسلطات الاحتلال الإسرائيلي؛ إخلائهم من منازلهم وهدم التجمع بالكامل.

وأفاد الناطق باسم التجمعات البدوية، داود جهالين لـ "قدس برس"، اليوم الخميس، بأنه منذ إعلان المحكمة العليا الإسرائيلية عن رفضها الالتماس المقدّم من قبل محامي سكان الخان الأحمر، وصدور قرارها النهائي أمس بإخلائه وهدمه، والأهالي في حالة استنفار تام.

وأضاف جهالين، أن الأهالي ينتظرون في كل لحظة وصول الآليات الإسرائيلية والقوات المرافقة التي ستقوم بهدم منازلهم، وستُبعدهم عن المكان الذي عاشوا فيه سنوات طويلة، لافتًا إلى أن "الحل الوحيد الآن هو المواجهة".

وأشار إلى أن هناك عشرات المتضامنين الذين يصلون بشكل متتالي ما بين الحين والآخر، إلى الخان الأحمر، للتضامن مع سكانه، بعد دعوات من قبل هيئة مقاومة الجدار والاستيطان لاعتصام مفتوح ومنع تهجير السكان.

وكان قضاة المحكمة الإسرائيلية العليا، قد رفضوا أمس، الاعتراض المقدّم من قبل أهالي تجمع "الخان الأحمر" البدوي، وأمروا بإخلائه.

ورفض أهالي التجمع عرضًا إسرائيليًا لتهجيرهم عن أراضيهم إلى مدينة أريحا، شرق الضفة الغربية المحتلة. وتقطن نحو 80 عائلة فلسطينية (190 فردًا) في تجمّع "الخان الأحمر" ومحيطه، وهم من أبناء قبيلة "الجهالين".

وطالبت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، سكان التجمّع بإخلاء مساكنهم في "الخان الأحمر" بشكل طوعي، مقابل توفير "بديل" يتمثّل بقطعة أرض على مساحة 255 دونمًا قرب مدينة أريحا، للعيش فيها.

وتجدر الإشارة إلى أن الحديث يدور حول أراضٍ غير مأهولة وتفتقر للخدمات العامة؛ حيث أنها غير مربوطة بشبكة الطرق أو البنى التحتية؛ سواء خطوط الماء أو الكهرباء أو شبكة معالجة مياه الصرف الصحي.

و"الخان الأحمر" هو واحد من 46 تجمعًا بدويًا فلسطينيًا في الضفة الغربية يواجه التهديد ذاته.

ويقع التجمع ضمن الأراضي التي تستهدفها السلطات الإسرائيلية، لتنفيذ مشروعها الاستيطاني المسمى "E1"، عبر الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية الممتدة من شرقي القدس وحتى البحر الميت. ويهدف هذا المشروع إلى تفريغ المنطقة من أي تواجد فلسطيني، كجزء من مشروع لفصل جنوب الضفة الغربية عن وسطها، وعزل مدينة القدس المحتلة عن الضفة الغربية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.