الأردن.. "فوضى" في اللقاءات الشعبية التي تُنظمها الحكومة بالمحافظات

المواطنون واصلوا طرد الوفود الحكومية التي وصلت لمناقشة مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد مع الفعاليات الشعبية

انقلبت الجولات الميدانية التي أطلقتها الحكومة الأردنية لمناقشة مشروع قانون ضريبة الدخل الجديد مع الفعاليات الشعبية لحالة من الفوضى، بعد قيام الجمهور بطرد الفريق الوزاري من المحافظات، وانسحاب الجمهور من جلسات أخرى احتجاجًا على القانون الجديد.

وقد شهد لقاء الفريق الوزاري، للمرة الرابعة، في محافظتي عجلون وجرش صباح اليوم الأربعاء، مشاحنات بين الفريق الوزاري والحضور أدت إلى عدم استكمال جلسات المناقشة التي تطلق عليها الحكومة مسمى "الحوار المجتمعي".

ولم يستطيع الفريق الوزاري حتى الآن سوى استكمال جلسة واحدة من أصل سبع جلسات عقدتها في مختلف المدن الأردنية، حيث قام الحضور بمنع الفريق الوزاري من استكمال الجلسات وطرده، في مدن معان، إربد، مادبا، الطفيلة، جرش، وعجلون، ولم تنجح سوى جلسة واحدة تم عقدها في العاصمة الأردنية "عمان" تحت حراسة أمنية مشددة.

وعلق رئيس الوزراء الأردني، عمر الرزاز، على الإحراج الذي تتعرض له حكومته بالقول، إن "ما يواجهه الفريق الوزاري في زيارته للمحافظات، حالة احتقان متراكمة على مدى عشرات السنين".

وأضاف الرزاز خلال لقائه لطلبة جامعة العلوم والتكنولوجيا يوم أمس الثلاثاء، "أن من حق المواطن الدستوري التعبير عن رأيه حول مشروع قانون ضريبة الدخل، ولكن ذلك لا يعني منع الحوار وإعاقته".

وحاول رئيس الوزراء خلال اللقاء إقناع الجمهور بمنحه مزيدًا من الوقت، من خلال تشبيه نفسه بقائد طائرة معطلة، وأنه يحتاج وقتًا لإصلاحها وهي تطير دون إيقافها، حتى لا تسقط أو تتحطم.

ولا يبدو أن محاولات الرزاز المستميتة، لكسب الظهير الشعبي إلى جانبه، قد تجد آذانًا صاغية لدى الحراك الأردني، الذي بات يلوح بدخول موجة جديدة من الإضرابات في حال إقرار قانون الضريبة الجديد.

وفي السياق، حذر الكاتب الصحفي جمال الشواهين، من مضي الحكومة بخطتها من أجل إقرار قانون ضريبة الدخل.

وأبدى الشواهين في حديث لـ "قدس برس" موافقته على وجود احتقان شعبي متراكم منذ عشرات السنين، ولكنه يرى أن محاولات الحكومة بإقرار القانون، وتجاوز الإرادة الشعبية، بدأ يدفع الاحتقان الراكد إلى الضوء، وقد يؤدي إلى انفجار شعبي غير مسبوق.

وأوضح الكاتب الأردني، أنه يتوجب على الحكومة التغاضي عن فكرة إقرار القانون، والبحث عن وسائل بديلة، غير "جيب" المواطن لسد عجز الموازنة.

يشار إلى أن الحكومة نشرت الأسبوع الماضي المسودة النهائية لقانون ضريبة الدخل المعدل، الذي أدى سابقًا لاحتجاجات شعبية أطاحت بحكومة هاني الملقي السابقة.

وكانت الأردن قد شهدت منتصف العام الحالي، موجة كبيرة من الاحتجاجات والإضرابات الشعبية، بعد إعلان حكومة الملقي عن مسودة قانون ضريبي جديد، يؤدي إلى فرض المزيد من الضرائب على المواطنين.

وسرعان ما تدخل العاهل الأردني لاحتواء الأزمة، حيث قام بإقالة الحكومة وطلب منها سحب مشروع قانون الضريبة وتخفيف العبء الضريبي عن المواطنين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.