بيت لحم.. سجون الاحتلال تلم شمل عائلة أبو سرور

اعتقلت جميع أفراد العائلة ما أدى لإغلاق منزلها في مخيم عايدة للاجئين شمالي بيت لحم

أكملت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، جريمتها بحق عائلة "أبو سرور" اللاجئة في مخيم عايدة شمالي مدينة بيت لحم (جنوب القدس المحتلة)، عبر اعتقال الأم وابنتها من منزلها في المخيم، لتعمل بذلك على إغلاق البيت.

وكانت قوات الاحتلال، قد اعتقلت على مدار ثلاثة أيام 4 من أفراد عائلة أبو سرور؛ بينهم الوالدة أم عرفة وابنتها الأسيرة المحررة ياسمين فجر اليوم، والوالد عبد الرحمن أبو عرفة أمس الإثنين، بالإضافة لابنهم خليل، وتواصل اعتقال نجلهم الأكبر عرفة منذ عام 2014 والحكم عليه بالسجن 17 عامًا ونصف.

وأوضح هيئة شؤون الأسرى والمحررين (حقوقية رسمية) في بيت لحم، منقذ أبو عطوان، أن هذه المرة الأولى التي يتم فيها إغلاق منزل فلسطيني، بسبب اعتقال جميع أفراد الأسرة من قبل الاحتلال.

وبيّن أبو عطوان في حديث لـ "قدس برس"، أن سلطات الاحتلال كانت سابقًا تعتقل الأب أو الأم أو اثنين أو ثلاثة أفراد من المنزل، لكن في حالة عائلة أبو سرور تم اعتقال الجميع.

ونوه إلى أن سلطات الاحتلال صعّدت مؤخرًا من الاعتقالات اليومية، واعتقلت خمس سيدات في يوم واحد، مؤكدًا: "هذه سابقة أخرى يُقدم عليها الاحتلال حجم إجرامه".

ورأى الحقوقي الفلسطيني، أن طبيعة هذه الاعتقالات تؤكد أن الاحتلال لا يفرق بين النساء والأطفال والرجال في انتهاكاته، ولا يراعي أدنى الأعراف والحقوق الإنسانية.

واعتبر أن الاعتقالات الإسرائيلية "يحاول الاحتلال من خلالها إيصال رسائل أن لا أحد محصن من بطشه، والجميع في دائرة القمع في تصعيد واضح يؤسس به لمرحلة حرب جديدة ضد الفلسطينيين".

وأفادت جمعية "نادي الأسير الفلسطيني" الحقوقية (شبه رسمية)، بأن سلطات الاحتلال صعدت منذ مطلع 2018 هجمتها على عائلات الأسرى والمطاردين، مستخدمة أساليب العصابات والمليشيات باختطاف العائلات واستخدامهم كرهائن.

ولفت نادي الأسير النظر في بيان له اليوم، إلى أن آخر العائلات المستهدفة، كانت عائلة المطارد أشرف نعالوة من طولكرم؛ المتهم بتنفيذ عملية "بركان"؛ حيث أقدمت سلطات الاحتلال فجر اليوم على اختطاف والدته وفاء نعالوة (54 عامًا)، وشقيقته هنادي (26 عامًا)، وسندس (20 عامًا)، وسبق ذلك أن احتجزت شقيقته فيروز يوم أمس وأفرجت عنها لاحقًا.

وقال رئيس نادي الأسير، قدورة فارس، إن هذا السلوك ليس بالجديد، مبينًا أن السلوك ليس بالجديد، بل استخدمت سلطات الاحتلال استخدمت هذه الإجراءات تاريخيًا في ملاحقة المناضلين من خلال الضغط على عائلاتهم عبر سياسة هدم البيوت، أو تهديدهم بالاعتقال والقتل، والتي تندرج ضمن سياسية العقاب الجماعي.

وأردف فارس: "استمرار سلطات الاحتلال بجرائمها وإجراءاتها التنكيلية، صفعة في وجه المؤسسات الحقوقية الدولية، التي ما تزال تستخدم الصمت وسيلة لمواجهة جرائم الاحتلال".

وذكرت مديرة الإعلام في نادي الأسير، أماني سراحنة، أن عدد الأسيرات الفلسطينيات في السجون الإسرائيلية قد ارتفع إلى 59، بعد اعتقال الاحتلال لـ 5 أسيرات من ضاحية شويكة شمالي طولكرم، ومخيم عايدة شمالي بيت لحم.

وكانت جمعيات ومؤسسات حقوقية، قد أفادت في آخر إحصائية حول الأسرى في سجون الاحتلال بأن عددهم بلغ قرابة الـ 6500 أسير؛ بينهم نحو 300 طفل و450 معتقلًا إداريًا و59 أسيرة؛ بينهم قاصرات.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.