القدس الدولية تدعو للتعامل بـ "حزم ووضوح" مع تسريب العقارات

طالبت مؤسسة القدس الدولية، التعامل بـ "حزم ووضوح وسرعة" مع تسريب عقار جودة الحسيني في عقبة درويش شمال المسجد الأقصى المبارك بمدينة القدس المحتلة.

ودعت المؤسسة في بيان لها اليوم الأربعاء، إلى حماية عقارات القدس ابتداءً من تطبيق وثيقة "عهد القدس" وميثاقها على الضالعين في التسريب.

وأشارت إلى أن الجمعيات الاستيطانية استغلت مساحة الخلاف والتنازع بين السلطة الفلسطينية وفادي السلامين المقرب من محمد دحلان "كغطاء دخاني وتمكنت من النفاذ إلى العقار".

وأردفت: "مرةً أخرى تدفع القدس ثمن التنازع والصراع الداخلي، وهذه الخسارة الكبرى في عقار عقبة درويش لا بد أن تشكل صدمة يقظة لجميع الأطراف لتأكيد وحدة الموقف في مواجهة العدو الأوحد".

وأضافت "القدس الدولية"، بأن الحقيقة في هذه القضية "واضحة وليست غائبة، ولا ضبابية، وإن كانت فيها أجزاء ناقصة تحتاج إلى استكمال".

وقالت إن عائلة أديب جودة الحسيني قد تساهلت في بيع عقارها بعيدًا من أعين المرجعيات الدينية والعشائرية والأوقاف، وبعيدًا من بعض الورثة أصحاب الحقوق فيه، "وكانت مندفعة لبيعه رغم إدراكها للمخاطر المحيطة ببيعه".

وشددت على أن "الأجزاء الناقصة من الصورة، ينبغي على لجنة التحقيق التي شكلتها السلطة الفلسطينية أن تكملها". منوهة إلى أن التحقيق لا بد أن يتطرق لموقف بقية الورثة في عقار جودة الحسيني وإمكانية استخدام عدم موافقتهم كمنطلق لاسترجاع العقار.

واستدركت: "ندرك جميعًا هشاشة موقف السلطة الفلسطينية تجاه العقار نتيجة تأجيل قضية القدس، والبنود التي تلزمها بعدم معاقبة المتواطئين مع الصهاينة".

وأكد البيان، أن الحد الأدنى المطلوب هو أن يستكمل التحقيق الأجزاء الناقصة من الصورة، وأن تعزز السلطة وتدعم ما يتخذه المجتمع المقدسي من إجراءاتٍ بحق الضالعين في هذه الجريمة.

وحذرت المؤسسة، السلطة الفلسطينية أنّها "على محكّ المصداقية" في هذه القضية بعد فشلها في إعلان أي نتيجة واضحة في كل قضايا التسريب السابقة، وهذا ما يبعث على التشكيك بجدية السلطة في الوصول إلى نتائج حقيقية في هذه القضية".

وبيّنت أن دور عشائر القدس ووجهائها "بأن يسهموا من موقعهم في إجراءات اجتماعية وقائية تجعل لوجهاء العائلات وللمرجعيات الدينية والأوقاف حضورًا ومعرفةً مسبقة بكل عمليات البيع".

وأكدت أن الطريق هو تطبيق بنود وثيقة عهد القدس وميثاقها التي وقعت في الأول من حزيران/ يونيو 2016، بحضور قادة المجتمع المقدسي من مختلف الفئات.

ونوهت إلى ضرورة اعتماد المقدسيين الوقف العام والذري وسيلة أساسية لتداول منفعة العقارات. مضيفة: "سجل الأوقاف الإسلامية في القدس هو السجل الوحيد المحفوظ بأيدٍ عربية لهذه العقارات".

واستطردت القدس الدولية في بيانها: "فإننا ندعو إلى تداول العقارات عبره، أو من خلال استئجاره وتأجيره حماية للقدس وهويتها".

وأفاد مركز "معلومات وادي حلوة"، وفقًا لما تم توثيقه خلال السنوات الماضية، بأن أكبر عملية تسريب وبيع للعقارات الفلسطينية للجمعيات الاستيطانية كانت خلال عام 2014، حيث تم بيع 36 عقارًا بشكل لافت وجماعي في بلدة سلوان.

وأضاف لـ "قدس برس"، أنه منذ عام 2014 وحتى بداية تشرين أول/ أكتوبر 2018، بلغ عدد المنازل المُسرّبة والتي تم بيعها لليهود، 44 منزلًا في البلدة القديمة بالقدس، وسلوان (جنوبًا).

وأشار المركز إلى أن عقاريْن تم بيعهما عام 2015 في حي وادي حلوة والحارة الوسطى (سلوان)، وفي العام الذي تلاه 2016 تم تسريب ثلاثة عقارات (مبانٍ سكنية في البلدة القديمة وسلوان)، وفي 2017 تم بيع عقار واحد (سلوان)، حتى الوصول هذا العام 2018 حيث تم تسريب عقار في سلوان، وآخر في البلدة القديمة.

واعتبر المركز، أن أصحاب تلك العقارات "من أصحاب النُفوس الضعيفة والضمائر غير الحية المُصابة بالجشع والطمع، حيث أن معظمهم غير متواجدين في البلاد، فإما أن يكونوا في الخارج، أو خارج البلدة التي تم بيع العقار فيها، وللأسف لا يوجد حسيب ولا رقيب عليهم".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.