محللون يحذرون من ضربة عسكرية إسرائيلية مباغتة للمقاومة في قطاع غزة

حذر خبراء ومحللون فلسطينيون، من قيام الاحتلال الإسرائيلي بتوجيه ضربة عسكرية مباغتة للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ردا على الصاروخ الذي سقط أمس على مدينة بئر السبع داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948.

وقال صالح النعامي، الخبير والمختص في الشأن الإسرائيلي، لـ "قدس برس": "إن تكتم دولة الاحتلال على القرارات التي اتخذها المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن (كابينت) بعد خمس ساعات من الاجتماع الليلة الماضية أمر غاية في الخطورة يجب على المقاومة الحذر منه".

وأضاف: "هذا لا يعني أنه لن تكون هناك عملية إسرائيلية؛ ولكن يحاول الاحتلال استدراج المقاومة بأنه ليس هناك استنفار في غلاف غزة للتخلي عن أسباب الحيطة والحذر، وذلك لبحثهم عن هدف كبير كي يكون هذا الهدف في متناولهم".

واستعرض النعامي تصريح الوزير الإسرائيلي تساحي هنغبي، عضو المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن بشكل مفاجئ بأنه لا يوجد لإسرائيل ما تربحه من شن حرب جديدة على  غزة وأن الاختبار سيكون يوم الجمعة.

وقال: "لا يوجد للمقاومة ما تخسره من أخذ الحيطة والحذر حتى عندما يتبين أن إسرائيل غير معنية بالمواجهة وأن هنغبي محق في كلامه وأن تهديدات نتنياهو الأخيرة مجرد محاولة للردع، فأن تحتاط المقاومة وتبالغ خيرا من أن تقدم نفسها لقمة سائغة بدون استعداد".

وأضاف: "علينا أن نتذكر أن صباح اليوم الذي اغتالت فيه إسرائيل الشهيد أحمد الجعبري القيادي في كتائب القسام في 14 تشرين ثاني/ نوفمبر 2012 حرص نتنياهو ووزير حربه آنذاك ايهود باراك على التوجه لهضبة الجولان من أجل الإيحاء بأن غزة ليست على رأس أولويات إسرائيل".

من جهته، قال إياد القرا الكاتب والمحلل السياسي لـ "قدس برس": "بعد انتهاء اجتماع مجلس الكابينت الإسرائيلي وعدم صدور قرار واضح، سوى إعلان الجبهة الداخلية رفع القيود عن منطقة ما تسمى غلاف غزة،  قد نكون أمام خيارين".

وأضاف، "الخيار الأول، الرد المباشر عبر ضربات محدودة لمواقع المقاومة وتوسيع دائرة الأهداف، وفي مستوى التصعيد الأخير، ويرغب أن تكون نهارية لتحصيل صورة اعلامية تقابل صورة مبنى بئر السبع التي يحاول أن يستثمرها لصالحه".

وتابع حديثه، "أو الخيار الثاني تنفيذ عمليات الاغتيال ضد قيادات ومسئولين في المقاومة وهذا يتطلب عنصر المفاجأة، ويحتاج لبعض الوقت".

وأكد أنه "وفي كلا الحالتين الحذر ثم الحذر من غدر الاحتلال الذي يفعل كل شيء لوقف مسيرات العودة وإيفاء نتنياهو بوعده بوقفها لتحسين صورته في أي انتخابات قادمة".

وأشار إلى أن "استمرار مسيرات العودة، وصورة مبنى بئر السبع، ستكون كابوس عليه وعلى ليبرمان وازنكوت الذي يفعل كل شيء ليغادر موقعه بسلام، لكن من الواضح غزة لن تتركه يمر بسهولة".

وفي السياق ذاته، قال الخبير في الشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر، عبر صحفته على "فيس بوك": "انتهى اجتماع الحكومة الإسرائيلية المصغرة بعد 5 ساعات من الانعقاد الطارئ لبحث التوتر الأمني؛ وقرر عودة الحياة الطبيعية في المستوطنات؛ ومنع الوزراء من الحديث للإعلام هذا يعني لنا كفلسطينيين زيادة الاحتياطات اللازمة وذلك لأن مدخلات الاجتماع لا تنسجم مع مخرجاته".

وأضاف: "خبرتنا مع هذا المحتل مزدحمة في الغدر والخيانة؛ ولنترك قصة الخلافات الداخلية في الحكومة؛ لا داعي لأن نشغل أنفسنا فيها كثيرا".

وعقد المجلس الوزاري الأمني المصغر "كابينت"، الليلة الماضية، اجتماعا طارئا استمرت لمدة 5 ساعات وذلك لتقيم الوضع في غلاف غزة في اعقاب سقوط صاروخ على مدينة بئر السبع دون الإعلان عن القرارات التي اتخذها هذا الاجتماع وفرض السرية التامة على مخرجاته، مع إنهاء حالة الطوارئ في غلاف غزة والطلب من المستوطنين العودة إلى حياتهم الطبيعية .

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.