تخوّف إسرائيلي من اعتراف ترمب بالقدس "عاصمة للدولتين"

ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن تل أبيب تخشى أن تتضمن خطة السلام الأمريكية المعروفة إعلاميا بـ "صفقة القرن"، إعلانًا عن القدس عاصمة لكلتا الدولتين؛ إسرائيل وفلسطين، في محاولة لإقناع السلطة الفلسطينية بالعودة إلى طاولة المفاوضات.

وأشارت الصحيفة العبرية اليوم الأحد، إلى أنه منذ أن قاطعت رام الله واشنطن، وإدارة ترمب تبحث عن طريقة لإعادة السلطة الفلسطينية إلى طاولة المفاوضات، وتجنيد العالم العربي بما يخدم "صفقة القرن".

وقالت الصحيفة "يسود التخوف في إسرائيل من أن إحدى الإغراءات التي سيقدمها البيت الأبيض لمحمود عباس ستكون الإشارة إلى القدس كعاصمة مستقبلية للدولة الفلسطينية"، وفق قولها.

ونقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى، قوله "إن ترمب يريد عقد صفقة وهو جدي للغاية، بقدر ما يشعر الأمريكيون بالقلق، فإن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني سهل الحل نسبيًا وهو ثمرة ناضجة".

وقدر المصدر أنه في حالة ضعف قوة الجمهوريين في انتخابات نصف الدورة في الولايات المتحدة، فقد يزيد ترمب من جهوده في محاولة لحل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني من أجل الوصول إلى الانتخابات الرئاسية مع إنجاز كبير في السياسة الخارجية.

ورجحت "يديعوت أحرونوت" أن يؤدي ضم القدس في خطة السلام الأمريكية إلى توريط رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يعي بأن مثل هذا الأمر سيثير معارضة قوية في اليمين؛ وعليه فقد يطلب من الأمريكيين تأخير نشر الخطة إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية العامة، في وقت يستعد فيه الأمريكيون لنشر الخطة قبل نهاية العام، أو أوائل العام المقبل.

وبيّن مسؤولون إسرائيليون، أن إدارة ترمب تعمل في صياغة خطة السلام وفق ثلاثة مبادئ؛ تتمثل بـ "يجب على أي شخص يأتي إلى طاولة المفاوضات التخلي عن شيء، وليس هناك تنازلات أحادية الجانب، أي شخص يغادر طاولة المفاوضات يدفع الثمن".

ونقلت "يديعوت أحرونوت" عن المسؤولين ما مفاده بأن "أي شخص يقول لا للمخطط الذي يتم تقديمه سيخاطر بأن يكون المخطط التالي أقل ملاءمة له، في الواقع، إنه نهج تجاري يقول خذ الصفقة التي أقدمها الآن، لأن الخطوة التالية ستكون أسوأ".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.