الـ "كابينيت" الإسرائيلي يصادق على قرار نتنياهو تأجيل اخلاء "الخان الأحمر"

أفادت وسائل إعلام عبرية، بأن المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية الـ "كابينت"، صادق، اليوم الأحد، على قرار رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تأجيل إخلاء القرية البدوية الفلسطينية "الخان الأحمر" شرقي القدس المحتلة، من أجل استنفاذ المفاوضات مع السكان للتوصل لاتفاق لإخلاء للقرية متفق عليه.

وكان الـ "كابينت" اجتمع اليوم لأكثر من ساعتين ونصف، وقرر خلالها التأجيل بهدف التفاوض مع سكان الخان الأحمر كما نقلت القناة الثانية العبرية.

وأوضحت أن هذا القرار، اتخذ رغم معارضة بعض وزراء الـ "كابينت" للقرار بينهم وزير التعليم وزعيم حزب "البيت اليهودي" نفتالي بينيت ووزيرة القضاء ايليت شاكيد.

وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو أعلن مساء السبت وقف قرار هدم الخان الأحمر حتى إشعار آخر والبحث عن حلول بديلة، مدعيا ان اهالي الخان الاحمر قرروا طواعية الاخلاء والانتقال الى منطقة مجاورة في قرية عناتا.

لكن لم تمضي ساعات على هذا الإعلان، حتى عاد نتنياهو وتعهد  بأنه "سيتم إخلاء القرية، وذلك بعد انتقادات وضغوط من قبل أحزاب اليمين الشريكة في الائتلاف اليميني الحاكم، وخاصة من نواب حزب "البيت اليهودي" اليميني الذي يتزعمه وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت، الذين وصفوا القرار بأنه "مثير للغضب".

وفي تصريح  للصحافة إلى جانب وزير الخزانة الأمريكي، ستيفن منوشين، الذي يقوم بزيارة إلى تل أبيب، قال نتنياهو إنه "سيتم إخلاء الخان الأحمر. هذا هو قرار المحكمة، وهذه هي سياستنا، وسيتم تنفيذها. لا نية لدي في تأجيل الأمر إلى أجل غير مسمى، على عكس ما يرد في الصحافة، ولكن لفترة محدودة وقصيرة".

وقال نتنياهو إن "الإطار الزمني لمحاولة ضمان إخلاء مع اتفاق (مع السكان) سيُقرر من قبل المجلس الوزاري الأمني (كابينيت) الذي سأعقده اليوم"، وأضاف "سيكون ذلك قصيرا، وأعتقد أنه سيكون بموافقة (السكان) على حد زعمه.

ويأتي التصريح الأخير لنتنياهو لتوضيح إعلان صدر عن مكتبه في وقت متأخر من ليلة السبت، جاء فيه أن التأجيل يهدف "للسماح لاستنفاد المفاوضات ودراسة الاقتراحات التي تم تلقيها من مختلف الأطراف، بما ذلك في الأيام الأخيرة"

والمقترح الرئيسي والذي هو قيد النظر بحسب تقارير هو اقتراح بنقل القرية بعيدا عن الطريق السريع رقم 1 بنحو ألف متر شمالا.

وينبع الاستعداد الجديد لدراسة الفكرة من تزايد الضغوط الدبلوماسية من حكومات أوروبية وأخرى أجنبية، فضلا عن تحذير ضمني وجهته في الأسبوع الماضي النائبة العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، التي قالت إنها تراقب القضية عن كثب وأن نقل سكان محميين في أرض محتلة يُعتبر جريمة حرب

وتعهد بينيت اليوم الأحد بأنه "سوف يتم إخلاء الخان الأحمر. نحن نتحدث عن مبنى غير قانوني صادقت المحكمة العليا على هدمه. في دولة مع قوانين، يتم تطبيق القانون حتى إذا كان المجتمع الدولي يعارض ويهدد. إن حزب البيت اليهودي سيضمن أن هذا ما سيحدث بالضبط".

وقال وزير الزراعة أوري أريئيل، وهو من سكان مستوطنة كفار أدوميم المحاذية لقرية الخان الأحمر، اليوم الأحد:  إنها ضربة حقيقية لسيادة وحكم حكومة اليمين الإسرائيلية. أنا أدعو رئيس الوزراء إلى التراجع عن هذا القرار وإخلاء بؤرة الخان الأحمر هذا الأسبوع

وتبرر سلطات الاحتلال هدم القرية بأنها "شيّدت بدون ترخيص"، فيما يقول الفلسطينيون إن الهدم يأتي "لتوسيع المستوطنات المجاورة للقرية على حسابها، لتقطيع أوصال الضفة الغربية".

وسعت حكومات أوروبية والأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية إلى منع هدم القرية، معتبرة أنه سيتيح توسيع المستوطنات، وإنجاز مشروع استيطاني يقطع الضفة الغربية إلى قسمين، عبر فصل شمالها عن جنوبها، الأمر الذي سيزيد بالتالي من صعوبة إقامة دولة فلسطينية مستقلة، كحل يؤيده المجتمع الدولي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.