قناة عبرية: مقترح جديد للتهدئة بين تل أبيب وحماس بمساعدة قطر

كشفت قناة "كان" العبرية الرسمية، النقاب عن مشروع اتفاق "في طور التبلور" بين الحكومة الإسرائيلية وحركة "حماس" بمساعدة قطرية، لإرساء التهدئة في قطاع غزة ومحيطها، ووقف "مسيرات العودة الكبرى" المتواصلة للشهر السابع على التوالي.

ويشارك الفلسطينيون منذ الثلاثين من آذار/ مارس الماضي، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها عام 1948، وكسر الحصار عن غزة، ما أدى إلى استشهاد 217 فلسطينيًا، وإصابة 22 ألف آخرين، بينهم 460 في حالة الخطر الشديد.

وبحسب القناة العبرية، فإن التقديرات الأمنية الإسرائيلية تشير إلى إمكانية توقف المسيرات الفلسطينية أمام الشريط الحدودي شرقي القطاع، مقابل قيام السلطات الإسرائيلية بتزويد غزة بالغاز والكهرباء، في حين تتكفل قطر بدفع رواتب الموظفين الحكوميين في القطاع.

كما تشير تلك التقديرات كذلك، إلى رد فعل السلطة الفلسطينية الغاضب على الاتفاق بين إسرائيل و"حماس"، من خلال توقفها بشكل كامل عن دفع رواتب الموظفين في غزة.

ووفق القناة، فإنه في حال حصل ذلك، فستقوم السلطات الإسرائيلية باقتطاع هذه المبالغ من العائدات الضريبية التي تحوّلها للسلطة الفلسطينية.

وأكدت القناة أنه تم وضع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية "كابينت" في صورة آخر تفاصيل الاتفاق الذي تم صياغته والشروط الواردة فيه.

​وتضيف القناة "يدرك الوزراء أن قطر تكتسب مكانة خاصة في المنطقة، وحماس ستحصل بالتالي على إنجاز دبلوماسي كبير سيسمح لها بتجاوز السلطة الفلسطينية للمرة الأولى".

ووصف مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى خطة الاتفاق بأنه "في حال حصل فسيكون إنجازا استراتيجيا لحركة حماس، بحيث ستنجح حماس بتجاوز السلطة الفلسطينية".


ليبرمان: لا أؤمن باتفاق مع حماس

من جانبه، صرّح وزير الحرب الإسرائيلي، افيغدور ليبرمان، في اجتماع للجنة الخارجية والأمن البرلمانية، الليلة الماضية، بالقول إنه لا يؤمن باتفاق مع حركة "حماس".

وأضاف ليبرمان "هذا لم ينجح، ولن ينجح في المستقبل (..) وصلنا إلى نقطة يجب علينا فيها اتخاذ قرارات. استنفذنا كل الخيارات"، على حد قوله.

وأشار ليبرمان إلى العقوبات الإسرائيلية المفروضة على قطاع غزة في أعقاب المظاهرات، قائلا "لدينا (معبر) كرم أبو سالم ونحن نديره أيضا، أنا أحاول خلق صلة مباشرة بين مستوى العنف والنشاط الاقتصادي، إذا ساد الهدوء تكون هناك فوائد اقتصادية، وإذا ساد العنف، فسيتم إلحاق الضرر بالاقتصاد والعمالة".

وتابع "كل يهودي يقُتل في السامرة (شمال الضفة الغربية المحتلة)، ترحب حماس وتدعو إلى الاستمرار، وفي الترتيب المدرج على جدول الأعمال، سيسمح لهم بالتحريض على قتل اليهود والترحيب به، وتصنيع الأسلحة وحفر الأنفاق. لن يكون عليهم التوصل إلى اتفاق بشأن قضية السجناء والمفقودين – ونحن سنوفر لهم كل شيء".

يشار إلى أن وفداً من المخابرات المصرية، برئاسة اللواء أحمد عبد الخالق، المسؤول عن الملف الفلسطيني، زار قطاع غزة أمس الاثنين عدة ساعات، والتقى خلالها قيادات حركة حماس.

وبحسب مصدر مصري مطلع لـ "قدس برس"، فإن زيارة الوفد الأمني المصري لغزة تأتي من أجل استكمال الجهود المصرية الهادفة إلى تهدئة الأوضاع وإنجاز المصالحة الفلسطينية.

وشهد الأسبوع الماضي توترا شديدا بين حماس وتل أبيب في أعقاب سقوط صاروخ أطلق من قطاع غزة على منزل في مدينة بئر السبع (جنوبا) وأحدث به أضرارا  جسيمة وإصابات بالهلع في صفوف المستوطنين، اعصبه قيام طائرات حربية إسرائيلية بمهاجمة أكثر من 20 هدفا داخل قطاع غزة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.