صحيفة عبرية: الجيش كذّب بشأن استهداف حافلة الجنود بصاروخ "كورنيت" وحماس فضحته

النار تشتعل في الحافلة بعد قصفها من قبل حماس

اتهمت صحيفة "هآرتس" العبرية الصادرة اليوم الأربعاء، الجيش الإسرائيلي بالكذب ومحاولة التهرب من المسؤولية عن حادث استهداف باص الجنود، الذي تمت إصابته بصاروخ موجهة من نوع "كورينت"، أطلقته "كتائب القسام" الجناح العسكري لحركة حماس، وأدى إلى تدمير الحافلة.

وبحسب الصحيفة، فقد أعلن الجيش، فور الحادث أنه لا توجد علاقة بين الجنود والحافلة، وأن هذه كانت حافلة مدنية وصلت إلى نقطة رصد في شمال قطاع غزة.

إلا أنه وبعد قيام حماس بنشر شريط الفيديو الذي يوثق للحادث - تضيف الصحيفة - قام الجيش بتغيير روايته، وتبين أن عشرات الجنود كان يمكن أن يصابوا في الحادث.

وقرر الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، تشكيل فريق تحقيق برئاسة العميد أمير أفشتاين، رئيس قسم حماية الحدود، لفحص الظروف التي سبقت الهجوم على الحافلة وسلوك الجنود والقادة الطريق هناك.

وأشارت الصحيفة إلى خشية إسرائيل، قبل وقوع الحادث، من أن تحاول حماس إطلاق النار على الجنود، رداً على كشف قوة الجيش الخاصة بقطاع غزة في اليوم السابق. 

وفي أعقاب هذا التخوف، تقرر وقف حركة القطارات في الجنوب لعدة ساعات وتم نقل المعلومات إلى القوات المتواجدة في الميدان.

وبعد نشر شريط الفيديو فقط، تبين أنه خلافاً لادعاء الجيش الإسرائيلي، غادر الجنود الذين كانوا في الجوار الحافلة قبل بضع دقائق من قصفها، وأن حماس كانت تراقب الحافلة والجنود طوال الوقت وقررت إطلاق النار فقط عندما كانت الحافلة فارغة من الجنود.

وكشف تحقيق أولي أجراه الجيش الإسرائيلي، أن الجنود وصلوا إلى المنطقة لتعزيز القوات في قطاع غزة، رغم أنهم كانوا في دورة، وعندما وصلوا إلى حاجز للشرطة قرروا تجاوزه بموافقة القادة، وأعطوا تفاصيل كاذبة عندما زعموا أن لديهم تصاريح دخول.

وبعد دقائق قليلة من مغادرة الجنود للحافلة تم إطلاق الصاروخ وتدميرها.

ووفقا للصحيفة، فقد وفّر شريط الفيديو صورة انتصار لحركة حماس، في الشبكات الاجتماعية وتم توزيعه بسرعة وعلى نطاق واسع.

​يذكر أن الأجهزة الأمنية والاستخبارية الاسرائيلية، منيت بفشل ذريع، وفق محللين اسرائيليين، عقب عملية التسلل الفاشلة، التي قامت بها قوة إسرائيلية خاصة، مساء الأحد الماضي، داخل قطاع غزة، وأسفرت عن استشهاد سبعة فلسطينيين، وضابط إسرائيلي وإصابة آخر.

وعلى أثرها ردت المقاومة الفلسطينية، باطلاق بمئات الصواريخ باتجاه المستوطنات والبلدات الإسرائيلية.

اتبعها قيام الاحتلال الاسرائيلي، بشن سلسلة من الغارات الجوية والقصف المدفعي على مواقع متفرقة في القطاع، يومي الإثنين والثلاثاء، بينها مواقع مدنية أبرزها مقر فضائية "الأقصى"، التابعة لـ"حماس"، وهو ما زاد في رد الفصائل الفلسطينية بتوسيع مدى استهداف المستوطنات والبلدات وكثافة اطلاق الصواريخ.

وأعلنت الأذرع المسلحة للفصائل الفلسطينية المسلحة، في قطاع غزة، مساء أمس الاثنين، عن التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار بوساطة مصرية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.