ذوو الشهداء: الاحتلال يرتكب جريمة حرب باحتجاز جثامين أبنائنا

طالبوا بـ "فضح" الاحتلال أمام الرأي العام الدولي وتدويل قضية الشهداء المحتجزة جثامينهم

دعا ذوو الشهداء المحتجزة جثامينهم في ثلاجات ومقابر الاحتلال، إلى اعتبار قضية هؤلاء الشهداء "قضية وطنية من الدرجة الأولى"، مؤكدين ضرورة أن تتصدر الاهتمام الشعبي والوطني إلى أن يتم الإفراج عنهم جميعًا.

وطالب أهالي الشهداء في بيان لهم اليوم السبت، بـ "تكثيف" الفعاليات الشعبية المطالبة بالإفراج الفوري عن الجثامين المحتجزة، و"تخصيص" مساحات في الإعلام للحديث عن أبعاد ومخاطر هذا الإجراء واستضافة الخبراء والمختصين وذوي الشأن لتشكيل رأي عام حول هذه القضية.

وشدد البيان على أهمية وضرورة "توحيد" الجهود القانونية والشعبية في مواجهة سياسة الاحتلال في احتجاز الجثامين، من خلال تشكيل فريق قانوني وطني متخصص لمتابعة هذه القضية محليًا ودوليًا.

وجدد الأهالي، الدعوة لـ "فضح" سياسة الاحتلال أمام الرأي العام الدولي، من خلال تفعيل المؤسسات والممثليات الفلسطينية في الخارج وفي المحافل الدولية.

وأشاروا إلى ضرورة إعداد ملف "كامل ووافي" لتقديم شكوى للجنائية الدولية باعتبار أن احتجاز جثامين الشهداء يشكل جريمة حرب.

ونوه أهالي الشهداء إلى حثّ المستوى السياسي لأن يقوم بدوره محليًا ودوليًا في هذه القضية واعتبارها في صدارة اهتمامه.

وأطلق ذوو الشهداء اليوم السبت هاشتاغ "بدنا ولادنا" و"دفن أبناءنا حق وكرامة" عبر جميع مواقع التواصل الاجتماعي. مطالبين المؤسسات والقوى الشعبية الفلسطينية الإعلان عن يوم فعاليات مركزية في كل أنحاء الوطن للمطالبة بالإفراج عن جثامين الشهداء.

وتضم قائمة الشهداء المحتجزة جثامينهم في ثلاجات الاحتلال ومقابر الأرقام؛ منذ انتفاضة القدس في تشرين أول (أكتوبر) 2015، قرابة الـ 33 شهيدًا من القدس والضفة الغربية وقطاع غزة؛ أقدمهم الشهيد عبد الحميد سرور؛ منذ 15 أبريل 2016.

وتحتجز سلطات الاحتلال نحو 260 شهيدًا في مقابر خاصة أطلق عليها "مقابر الأرقام". وسبق للاحتلال أن دفن 4 شهداء في تلك المقابر، بعد أن كان يحتجز جثامينهم في الثلاجات.

وتنتهج السلطات الإسرائيلية سياسة احتجاز جثامين الشهداء الفلسطينيين منذ سنوات طويلة، في محاولة لاستخدام هذا الملف كورقة ضغط على المقاومة الفلسطينية، ومؤخرًا تحاول استغلاله للعمل على استعادة جنودها الأسرى في قطاع غزة.

وكان برلمان الاحتلال، قد صادق بالقراءة التمهيدية على ذات القانون، الثلاثاء 27 شباط/ فبراير الماضي، بأغلبية 57 عضوًا في الـ "كنيست"، مقابل معارضة 11 نائبًا وامتناع البقية عن التصويت.

ويمنح القانون شرطة الاحتلال صلاحية مواصلة احتجاز جثامين الشهداء، وفرض جملة شروط على ذويهم في حالة الإفراج عنهم؛ وتتعلق بموعد الإفراج عن الجثامين ومراسم التشييع وتوقيتها ومكان وطريقة الدفن.

وبموجب مشروع القانون "لا تعيد الشرطة الجثث لذويهم، إلا إذا تأكدت من عدم تحول الجنازة إلى مسرح للتحريض أو لدعم الإرهاب".

و"مقابر الأرقام" هي مقابر عسكرية مغلقة، تحتجز فيها سلطات الاحتلال رفات شهداء فلسطينيين وعرب، وتتميز شواهد قبورها بأنها عبارة عن لوحات مكتوب عليها أرقام بدلاً من أسماء الشهداء، ويحظر الدخول إليها؛ سواء من قبل ذويهم أو من قبل مؤسسات حقوق الإنسان، كما تبقى طي الكتمان ولا تنشر أي معلومات شخصية تتعلق بأصحاب تلك القبور.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.