رام الله.. هيئة شعبية تدعو لمنع الاحتلال من هدم منزل عائلة أبو حميد

أعلنت "الحملة الشعبية" لحماية منزل عائلة أبو حميد في مخيم الأمعري جنوب غربي رام الله، مساء اليوم الأربعاء، البدء باعتصام مفتوح ودائم لحماية المنزل من الهدم وتحديًا لقرار هدمه من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وكان جيش الاحتلال، قد أخطر في 19 أيلول/ سبتمبر الماضي، عائلة "أبو حميد" في مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين بهدم منزلها "كليًا" بعد أن كان قد أخطر بهدمه جزئيًا قبل نحو ثلاثة أسابيع.

وحينها، قال المتحدث باسم جيش الاحتلال، إنه تم تسليم عائلة إسلام محمد يوسف ناجي أبو حميد، من مخيم الأمعري، رسالة تُفيد بأن الجيش سيُدمر المبنى بالكامل؛ والمكون من أربعة طوابق.

وفجر الـ 14 من آب/ أغسطس الماضي، دهمت قوات الاحتلال مخيم الأمعري، وأخذت قياسات منزل عائلة أم ناصر أبو حميد؛ وهي والدة ستة أسرى وشهيد، تمهيدًا لهدمه بعد اتهام نجلها إسلام بقتل جندي إسرائيلي في المخيم قبل شهرين. وأخطرت حينها (قبل 21 يومًا) قوات الاحتلال عائلة أبو حميد بهدم طابقين (من أصل أربعة) من المبنى فقط.

وأفادت الحملة الشعبية في بيان لها، بأن المهلة التي حددتها محكمة الاحتلال لإخلاء منزل عائلة أبو حميد "طوعًا" قد انتهت ظهر اليوم الأربعاء، مؤكدة أنه "لن يتم إخلاء العائلة المناضلة المرابطة التي خرجت الشهداء والأسرى".

وذكرت أن البيت تعرض للهدم ثلاث مرات. مبينة: "الاحتلال يشن حملات مسعورة، بكل أركانه ومؤسساته، في أرضنا الفلسطينية".

وشدد القائمون على الحملة: "سنحمي البيت بأجسادنا من الهدم، وسنكون درعًا حاميًا له إذا حاول الاحتلال تنفيذ جريمته في أية لحظة".

ودعت الحملة الشعبية إلى تنظيم مسيرات وفعاليات تضامنية مع عائلة أبو حميد، وتخصيص خطب الجمعة من المساجد القريبة من مخيم الأمعري ومنطقة أم الشرايط لحماية المنزل ورفض سياسة الهدم الإسرائيلية.

وحملت الحملة، دولة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن كل التداعيات التي قد تقع في حال أقدم جيشها على تنفيذ "المخطط العدواني الآثم" بحق منزل أم ناصر أبو حميد.

وطالبت، المؤسسات الدولية والحقوقية واللجان المنبثقة عن الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة لتحمل مسؤولياتها كاملة و"لجم" ما تخطط له دولة الاحتلال والضغط عليها لوقفه.

وأكدت الحملة، ضرورة الالتفاف الشعبي الواسع في الذكرى الـ 31 لانتفاضة الحجارة (الانتفاضة الأولى) لإعادة روح الانتفاضة المجيدة ومواصلة الكفاح الشعبي المشروع والعادل على طريق الحرية والاستقلال.

يُشار إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد هدمت منزل عائلة أبو حميد في العامين 1994 و2003، كإجراء انتقامي من عائلات الأسرى، وتواجه عائلة أبو حميد سياسة الانتقام منذ استشهاد نجلها عبد المنعم أبو حميد الذي قتله الاحتلال عام 1994.

واستمرت عملية ملاحقة الاحتلال للعائلة وما تزال، فهناك ستة أشقاء من عائلة أبو حميد في معتقلات الاحتلال، منهم أربعة يقضون أحكاماً بالسّجن المؤبد منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، وهم: ناصر المحكوم بالسّجن المؤبد لسبع مرات و50 عاماً، ونصر 5 مؤبدات، وشريف 4 مؤبدات، كذلك محمد المحكوم بالسّجن المؤبد لمرتين و30 عاماً علاوة على شقيقهم جهاد المعتقل إدارياً.

وفي شهر حزيران/ يونيو اعتقلت سلطات الاحتلال شقيقهم السادس وهو إسلام (32 عاماً) وما يزال موقوفاً، حيث تتهمه سلطات الاحتلال بقتل أحد جنودها خلال اقتحام نفذته لمخيم الأمعري في رام الله، علماً أن إسلام قضى سابقاً في معتقلات الاحتلال خمسة أعوام.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.