رام الله.. قوات الاحتلال تُفجّر منزل عائلة "أبو حميد" بمخيم الأمعري

فجرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم السبت، منزل عائلة "أبو حميد" المكون من أربعة طوابق، في مخيم الأمعري جنوب غربي رام الله (شمال القدس المحتلة)، عقب اقتحام المخيم في عملية استمرت أكثر من ست ساعات.

وأفاد شهود عيان، بأن المئات من جنود الاحتلال دهموا مخيم الأمعري وحاصروا منزل "أبو حميد"؛ قبل أن يشرعوا بإخلاء المتضامنين منه بالقوة تمهيدًا لهدمه.

واندلعت مواجهات بين عشرات المواطنين وجيش الاحتلال في محيط المنزل، استخدم خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع.

وأصيب عشرات المواطنين، خلال مواجهات في محيط مخيم الأمعري؛ بينهم صحفيون، حيث منعت قوات الاحتلال المواطنين من الاقتراب، قبل أن تدخل المنزل وتبدأ بوضع المتفجرات في داخله.

وذكر شهود العيان، أن مصور قناة الجزيرة الفضائية مجدي بنورة، بقنبلة غاز في رأسه، حيث أصيب بجراح متوسطة ونقل لتلقي العلاج في المشافي الفلسطينية.

وأخلقت قوات الاحتلال المنازل المحيطة بـ "بيت أبو حميد"، واحتجزت نحو 150 فلسطينيًا؛ بينهم نساء وأطفال وشيوخ، في مدرسة البيرة الجديدة؛ قبل أن يتم نقل عددًا منهم إلى مقر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني من قبل طواقم الهلال.

بدوره، قال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، وليد عساف، إن العشرات أصيبوا واعتقلوا خلال اقتحام قوات الاحتلال للمنزل، موضحًا: "ألقت قوات الاحتلال القنابل الصوتية والغازية، واستخدمت مسدسات الكهرباء، وحتى الرصاص الحي لإخراج المتضامنين من المنزل".

وأضاف عساف في تصريحات صحفية: "المنزل سيعاد بناؤه للمرة الرابعة"، مشيدًا بصمود أم ناصر أبو حميد (صاحبة المنزل) التي رفضت الخروج قبل أن تتأكد من خروج آخر متضامن من المنزل حرصًا منها على حياة الجميع".

وفجر الـ 14 من آب/ أغسطس الماضي، دهمت قوات الاحتلال مخيم الأمعري، وأخذت قياسات منزل عائلة أم ناصر أبو حميد؛ وهي والدة ستة أسرى وشهيد، تمهيدًا لهدمه بعد اتهام نجلها إسلام بقتل جندي إسرائيلي في المخيم قبل شهرين. وأخطرت حينها (قبل 21 يومًا) قوات الاحتلال عائلة أبو حميد بهدم طابقين (من أصل أربعة) من المبنى فقط.

يُشار إلى أن سلطات الاحتلال كانت قد هدمت منزل عائلة أبو حميد في العامين 1994 و2003، كإجراء انتقامي من عائلات الأسرى، وتواجه عائلة أبو حميد سياسة الانتقام منذ استشهاد نجلها عبد المنعم أبو حميد الذي قتله الاحتلال عام 1994.

واستمرت عملية ملاحقة الاحتلال للعائلة وما تزال، فهناك ستة أشقاء من عائلة أبو حميد في معتقلات الاحتلال، منهم أربعة يقضون أحكاماً بالسّجن المؤبد منذ انتفاضة الأقصى عام 2000، وهم: ناصر المحكوم بالسّجن المؤبد لسبع مرات و50 عامًا، ونصر 5 مؤبدات، وشريف 4 مؤبدات، كذلك محمد المحكوم بالسّجن المؤبد لمرتين و30 عامًا علاوة على شقيقهم جهاد المعتقل إداريًا.

وفي شهر حزيران/ يونيو اعتقلت سلطات الاحتلال شقيقهم السادس وهو إسلام (32 عامًا) وما يزال موقوفاً، حيث تتهمه سلطات الاحتلال بقتل أحد جنودها خلال اقتحام نفذته لمخيم الأمعري في رام الله، علماً أن إسلام قضى سابقاً في معتقلات الاحتلال خمسة أعوام.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.