رام الله: اعتراف أستراليا بالقدس الغربية عاصمة لإسرائيل مخالف للقانون الدولي

شددت وزارة الخارجية الفلسطينية، على أن قرار أستراليا؛ الاعتراف بـ "القدس الغربية" عاصمة لـ "إسرائيل"، مخالف للقانون الدولي ويتعارض مع قرارات الأمم المتحدة.

وأوضح وزير الخارجية رياض المالكي في بيان له اليوم السبت، أن أستراليا حاولت التخفيف من خطورة قرارها المخالف للقانون الدولي عبر تمرير عناصره بالتداخل مع عناصر أخرى قد توحي بأنها تعكس احترام والتزام سدني بالقرارات والقوانين الدولية.

وأضاف المالكي: "اعتراف أستراليا بالقدس الغربية كعاصمة لإسرائيل لا يعفيها من تناقضها الكامل مع مرجعيات عملية السلام المستندة إلى القانون الدولي".

وأردف: "القانون الدولي يقول إن القدس الشرقية أرض فلسطينية محتلة، وأن أي اعتراف بالقدس الغربية كعاصمة لإسرائيل يجب أن يرافقه اعتراف بالقدس الشرقية كعاصمة لفلسطين".

ونوه إلى أن قرار أستراليا "لا يتعارض أصلًا مع المفهوم الإسرائيلي أن القدس بشرقيها وغربيها هي إسرائيلية وموحدة تحت سيادتها، بينما هذه الصيغة مرفوضة فلسطينيًا".

وأفاد بأن الصياغة الأسترالية "لم تتحدث عن نفس وضوح الاعتراف المطلق والقوي بالقدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين، وإنما تحدثت عن تطلعات الفلسطينيين، ومفهوم التطلعات في القانون الدولي لا يحمل أي ثقل قانوني أو إلزام سياسي".

واعتبر الوزير الفلسطيني، أن الإعلان الاسترالي ذهب لما هو أبعد وأخطر ويتماهى تمامًا مع ما يشاع عن المخطط الأمريكي الذي ينوي إعطاء عاصمة للفلسطينيين في القدس الشرقية وليس كون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين.

وأضاف: "الحديث عن التزام أستراليا بمبدأ حل الدولتين وترك تحديد حدود عاصمة البلدين للمفاوضات، ذر للرماد في العيون ومحاولة لتجميل موقفها عبر إرباك القارئ وإعطائه الانطباع بانسجام هذا الموقف مع القانون الدولي".

وأشارت الخارجية الفلسطينية، إلى أن تراجع أستراليا عن نقل سفارتها للقدس المحتلة "جاء خوفًا من طبيعة ردود الفعل العربية والإسلامية على ذلك، وبعد أن استمعت إلى نصائح مجموعة الحكماء في سدني وبعض الوزارات السيادية في الحكومة".

واستطرد البيان: "أستراليا ومنذ تسلم الحزب الحاكم فيها للسلطة وهو منحاز بالكامل لموقف الاحتلال الإسرائيلي ومتناقض مع مبادئه ومع قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية".

ولفت النظر إلى أن السلطة الفلسطيني "سوف تدرس الخطوات الواجب اتخاذها كرد على قرار وإعلان أستراليا خلال الساعات القادمة، وبالتنسيق مع جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي".

وكانت أستراليا، قد أعلنت اليوم اعترافها رسميًا بـ "القدس الغربية" عاصمة لدولة الاحتلال الإسرائيلي، دون الإعلان عن نقل سفارتها على الفور.

وقال رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريس، إن أستراليا تعترف الآن بـ "القدس الغربية"، حيث مقر الكنيست وكثير من المؤسسات الحكومية، "عاصمة لإسرائيل".

وأضاف في تصريحات صحفية للصحفيين في سدني: "نتطلع لنقل سفارتنا إلى القدس الغربية عندما يكون ذلك عمليًا، وبعد تحديد الوضع النهائي".

ومنذ تولي موريس منصبه في رئاسة الوزراء قبل نحو شهرين، أحدث تغييرًا في سياسات بلاده تجاه "إسرائيل"، وأصبح يميل لدعمها بشكل علني. وبدأ باتخاذ خطوات أكثر إيجابية لتعزيز علاقات بلاده مع الولايات المتحدة والدول المقربة منها.

وكان موريس، قد قال في أكتوبر/ تشرين أول الماضي، إنه مستعد لنقل سفارة بلاده إلى القدس.

وقد افتتحت واشنطن سفارتها في القدس المحتلة، رسميًا يوم الإثنين 14 أيار/ مايو الماضي؛ بموجب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب في 6 ديسمبر 2017، مدينة القدس المحتلة عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.