أمريكا تعزز تواجدها العسكري في الشرق الأوسط تحسبا لتصعيد إيراني محتمل

أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، أنها أرسل سفينة هجومية برمائية ونشر عدد من بطاريات صواريخ "باتريوت" في الشرق الأوسط، وذلك على خلفية التهديدات الإيرانية.

ونقلت قناة "الحرة" الأمريكية، عن بيان لوزارة الدفاع، أن هذه التعزيزات "ستنضم إلى حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن وقاذفة تابعة لسلاح الجو الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط، ردا على مؤشرات رفع الجاهزية الإيرانية لشن عمليات هجومية ضد القوات الأمريكية ومصالحنا".

وقال البنتاغون إنه "يُواصل مراقبة أنشطة النظام الإيراني وجيشه وشركائه عن كثب"، مشددا بالوقت نفسه على أن "الولايات المتحدة لا تسعى لنزاع مع إيران"، بحسب البيان.

وفي السياق ذاته، قال وزير الدفاع الأميركي بالوكالة باتريك شاناهان إنّه أمر بنشر مجموعة لينكولن البحرية الضاربة المكوّنة من حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" وقطعاً بحرية مرافقة لها ومجموعة قاذفات "ردّاً على مؤشّرات حول وجود تهديد جدّي من قوات النظام الإيراني"، وفق ما أوردته القناة الأمريكية.

وأكّد مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون أنّ "الولايات المتحدة لا تسعى إلى حرب مع النظام الإيراني، لكنّنا على استعداد تامّ للردّ على أيّ هجوم، سواء تمّ شنّه بالوكالة أو من جانب الحرس الثوري أو من القوات النظامية الإيرانية"، من دون أن يحدّد طبيعة التهديدات المنسوبة لطهران.

وتأتي هذه التصريحات غداة إعلان واشنطن وصول أربع قاذفات استراتيجية من طراز "بي 52 إتش" إلى الشرق الأوسط، إثر ورود "مؤشرات على وجود خطر حقيقي من قبل قوات النظام الإيراني".

وفي وقت سابق الجمعة، أصدرت الإدارة البحرية الأمريكية تحذيرا لسفن الشحن التجاري مفاده أن إيران ووكلاءها قد يستهدفون البنية التحتية لإنتاج النفط.

ويأتي التحذير مع تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، بعد تقارير استخباراتية أمريكية ادعت أن إيران نشرت صواريخ عابرة قصيرة المدى على قوارب في الخليج.

والأربعاء الماضي، أعلنت ايران تعليق بعض تعهداتها بموجب الاتفاق النووي، وهددت بإجراءات إضافية تشمل زيادة مستوى اليورانيوم المخصّب، خلال 60 يوما، في حال لم تطبق الدول الأخرى التزاماتها.

وكانت طهران قد وقعت في العام 2015، مع الدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي (روسيا، الولايات المتحدة، فرنسا، الصين وبريطانيا) وألمانيا، اتفاقا حول البرنامج النووي الإيراني.

وينص الاتفاق على التزام طهران بالتخلي، لمدة لا تقل عن 10 سنوات، عن أجزاء حيوية من برنامجها، وتقييده بشكل كبير، بهدف منعها من امتلاك القدرة على تطوير أسلحة نووية، مقابل رفع العقوبات عنها.

وفي 8 أيار/مايو 2018، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، انسحاب واشنطن من الاتفاق، وبدأ بفرض عقوبات على طهران.

وعقب ذلك وفي أكثر من مناسبة، أعلن مسؤولون من بقية الدول الموقعة على الاتفاق، عن التزامهم به، رغم انسحاب واشنطن وانتقادات ترمب.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.