الهيئة الوطنية: "إسرائيل" ستبقى كيانًا يرفضه الجميع

واشنطن ستفشل في فرضها كدولة على المنطقة

أكدت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، أن الإدارة الأمريكية ستفشل في فرض دولة الاحتلال على المنطقة ودمجها وستظل كيانًا يرفضه الجميع.

واتهم منسق الهيئة، خالد البطش، خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء في ختام فعاليات مليونية العودة وكسر الحصار، المنظومة الدولية بأنها مهدت الطريق عبر قرارات الأمم المتحدة بقيام الدولة العبرية والاعتراف بشرعيتها على أرض فلسطين بعد تشريد الفلسطينيين.

وشدد على أن مسيرات اليوم في فلسطين والشتات خرجت لتعبر للعالم عن رفض الاحتلال والاضطهاد والإرهاب الصهيوني الذي يتعرض له الفلسطينيون منذ النكبة.

وأشار إلى أن الجماهير ترفض "قسمة الوطن" وبقاء الانقسام.

وأضاف: "مهما بذلت الإدارة الأمريكية من جهد لتمرير التطبيع وفرض كيان الاحتلال على الدول العربية، ستفشل في إلغاء حقيقة مفادها أن هذا الكيان غريب عن المنطقة ولا يمكن استيعابه أو دمجه أو التعايش معه".

وتابع: "وسيظل كيانًا غريبًا تطرده شعوب ومكونات المنطقة الحضارية والثقافية، فهو دولة اغتصاب واحتلال قامت على القتل كمتطلب غربي ليحافظ من خلالها الغرب على مصالحة الاستعمارية".

واستطرد: "الشعب الفلسطيني يدفع فاتورة الخلل في موازين القوى العربية مع الاحتلال على مدار 71 عامًا من الهجرة والتشرد، والمعايير المزدوجة للنظام العالمي والأمم المتحدة التي تساوي بين الضحية والجلاد وتعفي الاحتلال من المسئولية عن جرائمه".

وجدد البطش تمسك الشعب الفلسطيني بحق العودة للمدن والقرى المحتلة عام 48 ورفض فكرة الوطن أو الأرض البديلة، "فأرضنا فلسطين والعدو عليه أن يرحل".

ولفت النظر إلى رفض الشعب الفلسطيني محاولات الإدارة الأمريكية فرض (صفقة العصر الأمريكية) عليه لتصفية قضيته، داعيًا أبناء الأمة للتصدي لها، ولدعم المقاومة بكل وسائلها.

وطالب الأمة برفض التطبيع والتصدي لرواده وعدم تمريره ومحاسبة كل المطبعين مهما كانت جنسياتهم.

ووجه التحية لمقاومة الشعب الفلسطيني وغرفة العمليات المشتركة "الذين يحمون المسيرات ويجسدون بتضحياتهم وبشهدائهم وحدة الكفاح وتكامل الأداء مع الفعل الشعبي".

ودعت الهيئة الوطنية إلى استعادة الوحدة والشراكة الوطنية كخيار حتمي وضرورة ملحة للتصدي لمشاريع تصفية القضية وللوقوف معا في مواجهة مشاريع إدارة ترمب.

وجدد المطالبة برفع الحصار عن قطاع غزة. مؤكدًا استمرار مسيرات العودة وكسر الحصار "وأنه لا تراجع أو مساومة عليها بشكلها الشعبي وأدواتها السلمية".

وندد بإطلاق جنود الاحتلال الرصاص الحي على المتظاهرين السلميين. داعيًا الوسطاء للتدخل ووقف عنف الاحتلال بحق مسيرات العودة السلمية الشعبية.

ودعت الهيئة جماهير الشعب الفلسطيني إلى الحضور والمشاركة في فعاليات "مارثون العودة" الذي سينطلق يوم الجمعة القادم، وسيشارك به العداؤون والرياضيون شرق غزة كجزء من إحياء ذكرى النكبة وتمسكًا بالحق في العودة لفلسطين.

وشارك الآلاف من الفلسطينيين اليوم الأربعاء في "مليونية العودة وكسر الحصار"، ضمن فعاليات مسيرات العودة وكسر الحصار في الذكرى الـ 71 لنكبة الشعب الفلسطيني.

65 إصابة بينها واحدة خطيرة

وأفادت وزارة الصحة في غزة، بأن 65 فلسطينيًا أصيبوا باعتداءات قوات الاحتلال على مليونية العودة السلمية اليوم شرقي قطاع غزة؛ بينهم 22 طفلًا و5 سيدات.

وبيّنت أن الإصابات تنوعت بين؛ 16 بالرصاص الحي، 14 المعدني المغلف بالمطاط، 4 شظايا بالجسم، 15 إصابات أخرى، 12 انفجار قنابل غاز، و4 حالات استنشاق غاز.

وذكرت الصحة أن إصابة واحدة "كانت خطيرة"، و15 "متوسطة"، و49 "طفيفة".

وقالت إن قوات الاحتلال استهدفت بشكل مباشر الطواقم الطبية، ما أدى لإصابة 3 مسعفين برصاص معدني مغلف بالمطاط.

ويشارك الفلسطينيون منذ الـ 30 من آذار/ مارس 2018، في مسيرات سلمية، قرب السياج الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948، للمطالبة بعودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هُجروا منها في 1948 وكسر الحصار عن غزة.

 ويقمع جيش الاحتلال تلك المسيرات السلمية بعنف، حيث يطلق النار وقنابل الغاز السام والمُدمع على المتظاهرين بكثافة، ما أدى لاستشهاد 317 مواطنًا؛ بينهم 12 شهيدًا احتجز جثامينهم ولم يسجلوا في كشوفات وزارة الصحة الفلسطينية، في حين أصيب 31 ألفًا آخرين، بينهم 500 في حالة الخطر الشديد.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.