مخيم "المية مية".. دوريات للجيش اللبناني ولا مظاهر مسلحة

يشهد مدخل مخيم "المية مية" شرقي مدينة صيدا (لينان)، تشديدات وعمليات تفتيش وتدقيق من قبل الجيش اللبناني؛ الذي يُفتش الداخل والخارج ويُدقق في البطاقات الشخصية.

وقال شهود عيان لـ "قدس برس"، إن عملية التفتيش تلك، تعلو وتيرتها وتنخفض حسب الحالة الأمنية داخل المخيم.

وأكدوا: "أحيانًا يحتاج الخارج أو الداخل إلى المخيم، الانتظار لمدة تزيد عن النصف ساعة حتى ينتهي من التفتيش من على الحاجز".

ويروي شاهد العيان: "أمتار قليلة فقط، كان من المفترض أن يستقبلنا حاجز آخر تابع لحركة فتح، إلا أن الحاجز تم إزالته وهدمه من قبل عناصر الحركة، تنفيذًا للاتفاق الذي تم قبل 10 أيام بين الفصائل الفلسطينية والجيش اللبناني".

وقد قضى الاتفاق بإزالة كافة المظاهر المسلحة داخل مخيم المية مية، تمهيدًا لإعلان المخيم منطقة آمنة لقاطنيه والجوار.

وتنقل مراسل "قدس برس" بين أزقة المخيم "لا ظهور عسكري" عند مكاتب الفصائل، حارس واحد يقف عند مكتب حركة فتح بزي مدني لا عسكري، كما أنه غير مسلح، وهي ظاهرة قلّ أن ترى مثيلًا لها في المخيمات الفلسطينية في لبنان.

وأوضح أن "الدشم والتحصينات والحواجز العسكرية والمربعات الأمنية، قد أصبحت من الماضي، لا وجود لها في مخيم المية ومية بتاتًا".

وأفاد أحد سكان المخيم لـ "قدس برس"، بأن أن الوضع تغير بعد الاتفاق الذي جرى، فحتى الكاميرات تلك تم إزالتها.

وعادة، كانت الكاميرات منتشرة بين زقاق وآخر، والحجة "أمنية"، كل فصيل أراد مراقبة الآخر، ليحمي مقراته وعناصره، خاصة مع تصاعد الخلاف بين حركتي فتح وأنصار الله.

وأضاف اللاجئ: "الطابع اليوم بين سكان المخيم، هو شعور بالاطمئنان والأمن والأمان، حتى عدم رؤيتنا للمسدس على خصر المرافقين والحراس لهو فأل خير. نريد حياة آمنة ومستقرة لا رصاص أو اشتباك بين حين وآخر".

ويشير إلى أن "الحديث بين سكان المخيم حول اتفاق جرى بين الفصائل والجيش اللبناني على نقل السلاح الثقيل من المخيم إلى مخيم عين الحلوة، بهدف طمأنة سكان المخيم والجوار اللبناني".

القرار لم يقف عند منع المظاهر المسلحة داخل المخيم، بل تطور إلى حد بدء الجيش اللبناني لتسيير دورياته داخل بعض المناطق في المخيم.

دورية الجيش اللبناني تنطلق من مدخل المخيم مرورًا بالشارع العام وصولًا إلى قرية "المية ومية" اللبنانية المجاورة.

يذكر أن اتفاقًا قد جرى بين الفصائل الفلسطينية في مخيم المية ومية والجيش اللبناني، قضى برفع حالة العسكرة في المخيم وإزالة المربعات العسكرية، وفك الحواجز الأمنية ومنع تجوال العناصر بالبزات العسكرية، بالإضافة إلى منعهم من حمل السلاح بشكل ظاهر أو علني.

كما ألزم الاتفاق كافة الفصائل الفلسطينية في المخيم على تجميع الأسلحة في مخازنها وعدم القيام بأي أعمال عسكرية تخل بأمن المخيم وجواره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.