بسبب الشهيد أبو ليلى.. حيش الاحتلال يعترف بـ "فشل" إداري وعملياتي

توالت ردود الفعل في دولة الاحتلال حول عملية الشهيد عمر أبو ليلى، وما رافقها من "إخفاق" عسكري تمثل في تعامل جنود الاحتلال مع الحدث في مكان العملية.

وكان الشهيد أبو ليلى (19 عامًا)، قد نفذ في 17 آذار/ مارس 2019، عملية مزدوجة (طعن وإطلاق نار)، قرب مفرق مستوطنة "أريئيل" غربي سلفيت، قتل خلالها جنديًا وحاخامًا إسرائيليين وأصاب ثالثًا بجراح خطيرة؛ قبل أن ينسحب من المكان.

يذكر أن الشهيد عمر أبو ليلى نفذ العملية المزدوجة وسيطر على سلاح أحد الجنود وعلى مركبة الحاخام واستمر في تنفيذ عمليته بسيارة الحاخام وسلاح الجندي القتيل، وتمكن من الاختفاء لمدة يومين كاملين.

وكانت عملية الشهيد أبو ليلى قد شكلت صدمة في أوساط الأمن الإسرائيلي، حيث استطاع رغم صغر سنه قتل جندي والسيطرة على سلاحه ومواصلة عمليته رغم وجود عدد من جنود الاحتلال في المكان.

واستطاع أبو ليلى بحسب مراقبين كشف ضعف جيش الاحتلال، حيث أظهرت العملية أن جيش الاحتلال مازال يعاني من ضعف واضح وكبير في الاستعداد والمهارات القتالية.

وخلصت لجنة تحقيق عينها قائد المنطقة في جيش الاحتلال؛ في الأيام الماضية، إلى وجود "إخفاق" من قبل الجنود الذين تواجدوا في مكان العملية.

وأظهر التحقيق "وجود فشل عملياتي وفشل في الانضباط"، والإجراءات المقامة في المكان، "وفشلًا في إدارة الحادث".

وقد تم تقديم نتائج التحقيق في العملية المزدوجة التي نفذها الشهيد أبو ليلى، لقائد هيئة الأركان في جيش الاحتلال أفيف كوخافي.

وتم تقديم التقرير الاستخباري حول ملاحقة الشهيد أبو ليلى عقب العملية، والتي أدت في النهاية للوصول للشهيد أبو ليلى واغتياله بعد يومين من البحث الاستخباري المكثف.

وقال كوخافي، إن "الجنود تصرفوا بشكل سيئ أثناء الحادث ولم يستطيعوا التعامل مع الحدث بطريقه عسكرية".

وذكرت تقارير إعلامية عبرية أن عملية أبو ليلى أجبرت جيش الاحتلال على اتخاذ قرارات صارمة بإعادة تدريب الجنود وتأهيلهم للتعامل مع مثل هذه العمليات.

ورغم مرور أكثر من شهرين على عملية سلفيت، التي قتل فيها جندي وحاخام إسرائيلي، على يد الشهيد عمر أبو ليلى، إلا ان تداعياتها ما زالت تضرب في دولة الاحتلال.

وقرر جيش الاحتلال إبعاد عدد من جنوده عن الخدمة العسكرية الميدانية، في أعقاب ما اعتبره "إخفاق" في أدائهم خلال العملية المزدوجة التي نفذها الشهيد عمر أبو ليلى.

وجرى استعراض التحقيق العسكري أمام رئيس أركان جيش الاحتلال، أفيف كوخافي، وتقرر في أعقاب ذلك تسجيل ملاحظة في الملف الشخصي لقائد الكتيبة وقائد السرية التي ينتمي إليها الجنود.

وقال بيان صادر عن المتحدث باسم جيش الاحتلال اليوم الأربعاء، إنه في أعقاب تحقيق يتعلق بعملية سلفيت، تبين حدوث إخفاقات في أداء الجنود الاحتلال.

وأضاف أن القوة التي تواجدت في المكان "لم تنفذ ما هو متوقع من مقاتلين في موقع العملية".

وذكر بيان جيش الاحتلال، أنه سيتم إعادة النظر في استمرار قائد السرية في خدمة الاحتياط.

وحسب بيان جيش الاحتلال، فإنه "في أعقاب هذه العملية، وأحداث أخرى، استخلصت عبر تتعلق بأهلية مقاتلين في فرقة يهودا والسامرة (الضفة الغربية) العسكرية.

وتابع: "في هذا الإطار تقرر اتخاذ خطوات من أجل تحسين أهلية المقاتلين للمستوى المهني والعقلي وسيتم تنفيذ أنشطة أخرى من أجل تحسين البنى التحتية العسكرية في المنطقة".

وبيّنت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن تسلسل عملية أبو ليلى، بدأ الساعة 09:44 دوار مستوطنة أرئيل، بوصول المنفذ إحدى المحلات التجارية القريبة، وطعن الجندي كيدار من سلاح المدفعية، وخطف سلاحه.

وأضافت أن أبو ليلي اقتحم دوار المستوطنة (09:45)، وأطق النار على الحاخام ايتنغر وأصابه بجراح خطرة، من ثم هدد عامل أجنبي وخطف منه مركبة، وتابع عمليات القتل.

وأشارت إلى أن الساحة الثانية لتنفيذ العملية، كانت في مفرق جيت (09:49) حيث أطلق النار من شباك المركبة في كل الاتجاهات فأصاب جنديًا بجراح خطرة.

وفي الساعة 10:00، ترك الشهيد المركبة في قرية بروقين على "مفترق 501"، بعد مسافة قصيرة من موقع العملية.

ونوهت "يديعوت" إلى أن قوات إسرائيلية كبيرة استدعيت للمكان، وحاصرت القرى الفلسطينية في المنطقة، وبدأت عملية ملاحقة للمنفذ.

وقتل أبو ليلى جنديًا إسرائيليًا "طعنًا"، ثم أخذ سلاحه، وأطلق منه النار على حاخام إسرائيلي وقتله، قرب مستوطنة "أرئيل" غربي سلفيت، وغادر المكان بسيارة المستوطن.

وأعدمت قوات إسرائيلية، عمر أبو ليلى (19 عامًا) في 19 مارس الماضي، بمنزل قديم ببلدة "عبوين" شمالي رام الله، بعد مطاردته لـ 3 أيام، واحتجزت جثمانه.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.