"فلسطينيو العراق".. حقوق ضائعة وتمثيل مجزوء

رحب نشطاء فلسطينيون في العراق، بموقف النائب آلاء الطالباني، والتي طالبت فيه رئيس المجلس محمد الحلبوسي، بالالتقاء مع ممثلين عن الجالية الفلسطينية في العراق، والاستماع إلى معاناتهم، قبل البت بأي قرار يخصهم.

وثمنوا استجابة رئيس المجلس ورفعه الأمر للجهات المعنية، الممثلة بلجنة الهجرة والمهجرين، لاختيار ممثلين عن الجالية الفلسطينية، وإعداد تقرير واف عن ظروف ومطالب الفلسطينيين في العراق.

وكانت الطالباني، قد نوهت في جلسة مجلس النواب إلى أن الفلسطينيين لديهم معاناة، وأنهم حرموا من عدة حقوق وامتيازات كانوا يتمتعون بها سابقًا.

وشددت على أنه من الضروري الجلوس مع ممثلين حقيقيين عنهم، ممن يعيشون هذه المعاناة، للوقوف على أوضاعهم وإيجاد الحلول.

وأوضح الناشط الفلسطيني "أبو يزن" (اكتفى بذكر كنيته لاعتبارات خاصة)، أن اللاجئ الفلسطيني المقيم في العراق قبل عام 2003 كان يتمتع بامتيازات حسب القانون رقم 202، وكان يعامل معاملة المواطن العراقي، باستثناء التجنيس والخدمة العسكرية.

وقال في حديثه لـ "قدس برس"، إن تعداد الفلسطينيين في العراق آنذاك كان يقدر بنحو 36 ألفا، قبل أن تتناقص أعدادهم إلى 4 آلاف لاجئ فقط، بسبب التوترات والأحداث الطائفية التي تلت غزو العراق.

وأكد أن استهداف الفلسطينيين "قتلًا وخطفًا" من قبل القوات الأمريكية وبعض الميليشيات الطائفية أجبرتهم على مغادرة العراق إلى دول الجوار ودول أوروبا بحثًا عن الأمان.

وأضاف "أبو يزن": "تم إصدار قوانين مجحفة بحقنا كفلسطينيين، إذ تم إلغاء العمل بالقرارات التي كان معمولًا بها مع اللاجئ الفلسطيني المقيم في العراق، ومنها مثلًا حرمان ورثة الموظف الفلسطيني الذي قضى عمره بخدمة البلد من الراتب التقاعدي".

وأردف: "اللاجئ الفلسطيني حُرم من كل ما كان يتمتع به من حقوق إنسانية، كون تواجده في العراق قانوني وشرعي، وبحكم اتفاقات مسبقة مع حكومات متعاقبة منذ عام 1948".

ونوه إلى تقديم مطالبات عديدة بتدخل السلطة والسفارة والمفوضية بالأمر "ولكن للأسف يقول أصبح أمرنا مشروعًا تجاريًا للربح على حساب دمنا وشهدائنا ومعتقلينا ومفقودينا".

وعبر عن خيبة أمل الفلسطينيين في العراق، بعد تجاهل رئيس السلطة محمود عباس، دعوات تقدم بها نشطاء فلسطينيون لمقابلته، وشرح ظروف اللاجئين له أثناء زيارته الأخيرة للبلاد.

وبيّن: "لم يعرنا الرئيس عباس آذانًا صاغية، ولم يكلف نفسه بلقاء أي فلسطيني من العراق، وإن تمت مقابلات من قبل مع أي زائر، فتتم مع من يختارهم السفير الفلسطيني فقط"، وفق قوله.

وشدد على ضرورة أن يتواصل مجلس النواب مع ممثلين تختارهم الجالية الفلسطينية، وأن لا يكتفوا بمقابلة السفير الفلسطيني فقط، متهمًا الأخير بـ"التقصير في نقل الصورة على حقيقتها".

بدوره، عبر عبد العزيز محمود؛ مدير "موقع فلسطينيو العراق" عن أمله، بأن يتخذ مجلس النواب خطوات إيجابية، من شأنها أن تعيد للفلسطينيين حقوقهم التي حرموا منها.

وناشد محمود، الجهات المعنية بضرورة الإفراج عن المعتقلين الفلسطينيين في السجون العراقية، مشيرًا إلى أن بعضهم أمضى سنوات عديدة دون محاكمة، فيما حكم على آخرين بأحكام مشددة، وصلت إلى الإعدام في بعض الحالات.

وأكد أن غالبية المعتقلين كانوا على يد القوات الأمريكية في العام 2003، وسلموا فيما بعد للسلطات العراقية، بزعم "الضلوع بأعمال إرهابية"، دون وجود أدنى دليل على هذه الاتهامات.

وتساءل: "إلى متى سيبقى المعتقلون الفلسطينيون في السجون العراقية مهمشون ومنسيون؟".

ويقيم الفلسطينيون بالعراق في عدة تجمعات، غالبيتهم في العاصمة بغداد، ومن أشهرها مجمع البلديات وحي السلام والزعفرانية ومدينة الحرية وبغداد الجديدة وغيرها، فيما يتوزع قسم منهم في البصرة جنوبًا، والموصل شمالًا، في ظل أوضاع إنسانية صعبة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.