هكذا تفاعل فلسطينيو سوريا مع وفاة الرئيس محمد مرسي

شكل خبر وفاة الرئيس المصري السابق محمد مرسي، صدمة كبيرة لدى الكثيرين من أحرار العالمين العربي والإسلامي، ليس فقط لأنه أول رئيس مدني منتخب، بل، وأيضا لمواقفه المساندة لحركات التحرر في العالم العربي.

ولم يكن "فلسطينيو سوريا" بعيدين عن هذا الحدث الجلل، فما أن أذاع التلفزيون المصري خبر وفاة "مرسي" حتى غزت صور الرئيس الراحل، صفحات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا، عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

الصور الشخصية وأغلفة الصفحات، أبدع أصحابها في اختيارها للتعبير عن حزنهم العميق لرحيل "مرسي"، "كيف لا وهو الذي ساند القضية الفلسطينية قبل وبعد توليه مقاليد الرئاسة في مصر".

التعاطف مع الرئيس محمد مرسي من قبل الفلسطينيين- خاصة المؤيدين لنهج المقاومة- في الداخل والشتات، ليس حديث عهد، بل، بدأ مع اللحظة الأولى لخوضه غمار الانتخابات، لتشتعل هذه العاطفة طربا مع إعلان فوزه بانتخابات الرئاسة عام 2012م.

منشورات اللاجئين الفلسطينيين على الصعيد الشعبي والرسمي، والتي ملأت فضاء مواقع التواصل، عبر أصحابها عن حزنهم العميق من جهة، وعلى غضبهم من جهة ثانية، نتيجة ما وصفوه بالظلم الذي تعرض له "مرسي" في السجن والإهمال الطبي، رغم التسريبات التي تحدثت عن تدهور وضعه الصحي.

وسيم البلعاوي، لاجئ فلسطيني من مخيم "خان دنون" في سوريا، علق على خبر وفاة الرئيس "زال التعب وانتهت الرحلة وطاب الوصول وعند الله تجتمع الخصوم.. أسكنك الله فسيح جناته".

بينما كتب اللاجئ الفلسطيني عبادة عمر من مخيم خان الشيح: "حسبنا الله ونعم الوكيل.. لعنة الله على من ظلموك وخانوك.. والله لولا أن كنت نقيا مخلصا، لما تآمروا عليك وما حملوا عليك السلاح".

في حين نشر نزار تعمري من مخيم النيرب "يؤجل النطق بالحكم إلى يوم يجتمع الخصوم أمام أحكم الحاكمين، يوم ينادي المنادي لا ظلم اليوم".

وعلى الصعيد الرسمي أصدرت هيئة فلسطينيي سوريا، بيان إدانة وتعزية، نعت فيه الرئيس الراحل، وأدانت ما وصفته "بجريمة اغتيال تعرض لها مرسي في محاكم الظلم".

وكان لافتا أن معظم مشاركات فلسطينيي سوريا كانت للاجئين هجروا من مخيماتهم في مناطق سيطرة الحكومة السورية، وأقاموا في أماكن لجوئهم الجديدة في شمال سوريا بسبب الحرب.

كما شارك فلسطينيون في صلاة الغائب على الرئيس الراحل، والتي أقيمت في مناطق سيطرة المعارضة في مدينتي إدلب والأتارب.

في وقت سابق، اليوم الثلاثاء، كشف عبد المنعم عبد المقصود، محامي أول رئيس مدني منتخب في مصر، عن دفن جثمان مرسي في الخامسة صباحا بالتوقيت المحلي (03:00 ت.غ)، بأحد مقابر شرقي العاصمة القاهرة، بعد أقل من 24 ساعة على وفاته، بحضور أسرته وتواجد أمني.

والإثنين، أعلن التلفزيون المصري وفاة مرسي، إثر تعرضه لنوبة إغماء أثناء محاكمته، في قضية "التخابر مع حماس".

وبعد ساعات من دفنه سرا بمصر، دون حضور لأنصاره، مع التواجد الأمني، شارك الآلاف في صلوات غائب على روحه لاسيما في تركيا، والمسجد الأقصي، وباكستان، وقطر، ولبنان، والأردن.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.