"العمل الإسلامي" و"الإصلاح": إرادة الشعب الأردني والفلسطيني ستسقط مؤامرة صفقة القرن

خلال مؤتمر صحفي

أكد حزب "جبهة العمل الإسلامي" وكتلة "الإصلاح" النيابية، رفض المشاركة الأردنية في مؤتمر البحرين ورفض كل ما ينبثق عن المؤتمر من إجراءات ضمن "صفقة القرن".

واعتبر الحزب والكتلة، أن ورشة المنامة "مقدمة عملية وهيكلة اقتصادية ومالية لتصفية القضية الفلسطينية على حساب الأردن، فيما عرف بصفقة القرن المشؤومة التي أعلنها ترمب".

وشددا على أن مشاركة الحكومة الأردنية في الورشة ولو بمستوى أمين عام وزارة المالية مشاركة مدانة بكل المقاييس، ومصادمة للموقف الرسمي الذي أعلنه الملك عبد الله الثاني، وللموقف الشعبي والنيابي على حد سواء.

جاء ذلك خلال مؤتمر عقد اليوم أمام مقر الأمانة العامة لحزب " جبهة العمل الإسلامي"، الذي اتشح بالسواد رفضًا للمشاركة في مؤتمر البحرين ورفضًا لصفقة القرن، أعقبه وقفة احتجاجية.

وأشار الأمين العام للحزب مراد العضايلة، إلى أن اختيار تنظيم المؤتمر الصحفي والوقفة في الشارع رسالة بأن إرادة الشارع الأردني والفلسطيني ستسقط صفقة القرن.

ونوه العضايلة إلى أن الحزب يمد يده لكل القوى الوطنية للتنسيق في مواجهة صفقة القرن والتحديات التي يتعرض لها الأردن. داعيًا الجميع للتوحد ليكون في الخندق المتقدم لخدمة الوطن والدفاع عنه.

وطالب العضايلة وعبد الله العكايلة (رئيس كتلة الإصلاح)، بموقف موحد حازم وصلب وحاسم على المستوى الشعبي والقوى السياسية والبرلمان والحكومة تجاه "مهزلة صفقة القرن، ومقدمتها الورشة المنعقدة في البحرين".

ودعوا إلى الرفض القاطع لها، والتعبئة الجماهيرية ضدها لما تمثله من مؤامرة تستهدف الأردن كما تستهدف فلسطين، معتبرين أن إرادة الشعب الأردني والفلسطيني، وثباتهما على حقوقهما، سيسقط هذه المؤامرة.

وأكدا ضرورة التحرك برلمانيًا وحكوميًا وحزبيًا في مجال الأردن عربيًا وإقليميًا ودوليًا، على مستوى الاتحادات البرلمانية، والقمم العربية والإسلامية للحكومات الداعمة لحق الأمة في فلسطين، ورفض الاحتلال الصهيوني لها.

ونوهوا إلى أهمية إيجاد رأي عام عربي وإسلامي ودولي داعم للموقف الأردني، ومواجهة خطط أعداء الأمة ومؤامراتهم ضدها.

وأردفا: "الأردن سيبقى دوما السند والظهير للقدس وفلسطين، وسيبقى الأردن أرض الحشد والرباط".

وأضاف كل من العضايلة والعكايلة في بيان صادر عن المؤتمر الصحفي أن "ورشة البحرين ولدت ميتة، باعتبارها مقدمة لصفقة عرضت من مقامر ومغامر لا يملك من الأمر شيئًا".

وأكدوا أن قضية فلسطين هي قضية الأمة العربية والإسلامية قاطبة، وليست قضية الفلسطينيين وحدهم، وإن التنازل عن شبر واحد منها يعتبر خيانة.

وأشاروا إلى أن معادلة الصراع مع الكيان الغاصب ومن يقف خلفه من القوى الاستعمارية أثبتت أن مسيرة الاستسلام التي وقعت تحت شعار عملية السلام قد هوت وسقطت، وكانت عبثية، ولم تتمخض إلا عن تمكين العدو الصهيوني من الأرض، واتساع رقعة الاستيطان والتهويد.

وجاء في البيان أن: "المقاومة المسلحة كانت هي السبيل الوحيد الذي وضع حدًا لأطماع العدو التوسعية، وإن في غزة الدليل القاطع، والمثال الساطع، على أنجع سبل التعامل مع الكيان الغاصب لأرض فلسطين".

وأضاف: "الاحتيال على حق الأمة في فلسطين، والتحايل عليه بتقديم حل اقتصادي متهاو بحجة التخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني على حساب إلغاء حقه في تحرير أرضه، وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، أمر مثير للسخف والمهزلة".

ولفت النظر إلى ضرورة دعم المقاومة الفلسطينية على أرض فلسطين وفي غزة، بكل السبل المتاحة، وإطلاق يد المقاومة في الضفة الغربية.

واستدرك: "المقاومة التي تنوب عن الأمة بأسرها في التصدي للاحتلال الغاصب، ومنع تمدده وتوسعه شرقًا، فلهم علينا واجب الدعم والمؤازرة".     

وطالب البيان بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال بكافة أشكاله، وتعزيز سبل المصالحة الفلسطينية.

وأشار العكايلة إلى توجيه كتاب من كتلة الإصلاح إلى رئيس مجلس النواب لقيادة تحرك تجاه البرلمانات العربية والإسلامية لمواجهة صفقة القرن، وأن الكتلة ستتقدم بمذكرة لحجب الثقة عن الحكومة.

من جهته، اعتبر الناطق الإعلامي لجماعة الإخوان المسلمين معاذ الخوالدة أن مشاركة الحكومة في مؤتمر البحرين تمثل يومًا أسودًا في تاريخ الوطن، ومخالفة للإرادة الشعبية الرافضة لكل المؤامرات الني تستهدف الأردن وفلسطين.

وأضاف الخوالدة "نعلن رفضنا لصفقة القرن ومؤتمر البحرين ونؤكد أن مخرجاته لا تمثل الشعوب العربية والإسلامية ولا تمثل الشعب الأردني الذي ضحى أبناؤه في سبيل الدفاع عن الأردن وفلسطين".

وشدد على أن الشعب الفلسطيني يمثل حجر الأساس في المعادلة والذي ستتحطم عليها كل المؤامرات والذي أبدع في مقاومته للاحتلال.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.