يوم غضب فلسطيني في لبنان والإضراب العام غدًا

اعتصم المئات من اللاجئين الفلسطينيين والمتضامنين اللبنانيين، في منطقة "الكولا" وسط العاصمة اللبنانية بيروت، اليوم الثلاثاء، بدعوة من "ائتلاف حق العمل للاجئين الفلسطينيين والمؤسسات والجمعيات العاملة في لبنان".

ويأتي الاعتصام احتجاجًا على قانون وزارة العمل اللبنانية الذي يقضي بإغلاق المؤسسات الفلسطينية المخالفة لقانون العمل، والضغط على عمال فلسطينيين للاستحصال على إجازات عمل.

ورفع المتظاهرون الأعلام الفلسطينية واللبنانية، ويافطات تطالب بإلغاء القانون ورفض مساواة ومعاملة العامل الفلسطيني بنظيره الأجنبي.

وهتف المشاركون "لا توطين ولا تهجير"، "ضمان ممنوع، تأمين ممنوع، ع الحواجز ممنوع"، "يا كرامة وينك وينك، حق العمل بيني وبينك"، "ما بدنا كذب وتزوير، بدنا نعيش بضمير".

من جانبه، قال عضو الأمانة العامة لاتحاد عمال فلسطين، أبو سامح علي، إن "الإجراءات التعسفية التي تقوم بها وزارة العمل بحق العمال الفلسطينيين لا تراعي خصوصية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان".

ودعا علي، خلال حديثه مع "قدس برس"، "الدولة اللبنانية إلى تطبيق المادتين 128 و129 من القانون اللبناني والتين تعطيان العامل الفلسطيني بعضًا من حقوقه".

وأضاف: "المادتان قد جرى التوقيع عليهما من قبل رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب منذ العام 2010".

بدورها، صرّحت إحدى المشاركات في الاعتصام، وهي أم لأربعة أطفال وتقطن مخيم شاتيلا، خلال حديثها مع مراسل "قدس برس": "جئت لأطالب وزير العمل اللبناني إيقاف مطالبته للعامل الفلسطيني الاستحصال على إجازة العمل، بسبب تكلفتها التي لا نملكها".

أما مشاركة أخرى وتدعى فاديا، فطالبت الدولة اللبنانية عدم المساواة بين اللاجئين الفلسطينيين والعمال السوريين والأجانب.

وتابعت: "نصرف معاشنا كفلسطينيين في المحال والأسواق اللبنانية، ولا نقوم بإرسالها للخارج على عكس ما يقوم به غيرنا، فنحن مثلنا مثل المواطن اللبناني".

وأردفت: "أعمل في مجال التنظيفات، في بنك لبناني ومن دون إجازة عمل، إلا أنني أتعرض للتضييق منذ الإعلان عن القرار، حيث أعلموني أن قرار التسريح قد يصدر بأي فترة".

والدة لبنانية متزوجة من فلسطيني، كانت من ضمن المشاركات في اعتصام بيروت، قالت: "لا يسمح القانون اللبناني للأم اللبنانية والمتزوجة من أجنبي منح أبنائها الجنسية اللبنانية، وعليه يعاني أبنائي الأمرين في هذا البلد".

وأوضحت: "لي من الأبناء ثلاثة، وكلهم إما في الجامعات أو خريجين، إلا أنهم جميعًا لم يجدوا عملًا حتى اليوم".

وأشارت إلى أن "قرار الدولة اللبنانية التضييق على الفلسطينيين، يسهم بشكل أساسي بانحراف أبنائي وضياعهم، في عالم ملؤه المخدرات والانحرافات".

يذكر أن الجيش اللبناني قد أغلق مداخل مخيم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين، شمال لبنان، صباح اليوم، ومنع الأهالي من الخروج للمشاركة في اعتصام بيروت، الأمر الذي دفع بهم إلى إشعال الإطارات احتجاجًا على طريقة تعاطي الجيش اللبناني معهم.

وأعلنت لجنة المتابعة الفلسطينية في لبنان، الإضراب العام غدًا (الأربعاء) في جميع المخيمات والتجمعات الفلسطينية حتى تراجع وزير العمل اللبناني عن قراره. مؤكدة على الطابع السلمي والحضاري للتحركات في جميع المخيمات الفلسطينية.

وتشهد المخيمات الفلسطينية، إغلاقًا تامًا لمداخلها الرئيسية، حيث يقوم الشبان الفلسطينيون بإشعال الإطارات ووضع الحواجز البلاستيكية على مداخلها لمنع الشاحنات المحملة بالبضائع الغذائية والتموينية من الدخول إلى المخيمات حيث يتم إرجاعها، كما شهدت أسواق مخيم عين الحلوة وبلدة وادي الزينة، إقفالاً تامًا لمحالها احتجاجًا على قرار وزير العمل اللبناني "كميل أبو سليمان".

وكانت وزارة العمل اللبنانية، قد أعطت مهلة لمدة شهر لتصويب أوضاع المؤسسات التي لديها "عمال غير شرعيين" أو "المخالفين" قانونيًا، وبعيد انتهائها، عمدت إلى حملة نتج عنها إقفال (11) مؤسسة، يعمل فيها لاجئون فلسطينيون.

ويعاني اللاجئون الفلسطينيون في لبنان من أزمة بطالة مستشرية بين جميع الفئات العمرية، ووفقًا لوكالة الأونروا في تقرير لها، لعام 2019، يعاني حوالي 36% من الشباب الفلسطيني من أزمة البطالة، ليرتفع هذا المعدل إلى 57% بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان

ويعيش 174 ألفا و422 لاجئا فلسطينيا، في 12 مخيما و156 تجمعا فلسطينيا بمحافظات لبنان الخمس، بحسب أحدث إحصاء لإدارة الإحصاء المركزي اللبنانية، عام 2017.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.