بني ارشيد لـ "قدس برس": واشنطن تسعى لاستكمال حلقات تصفية القضية الفلسطينية

قال زكي بني ارشيد؛ نائب المراقب العام السابق لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن، إن الإدارة الأمريكية نجحت في تحقيق جزء من خطتها لتصفية القضية الفلسطينية "صفقة القرن".

وأضاف بني ارشيد في حديث لـ "قدس برس" اليوم الإثنين، "تسعى واشنطن لاستكمال حلقات هذه الخطة عبر تمكين إسرائيل من السيطرة الكاملة على المنطقة والتحكم في مقدرات المنطقة وشعوبها".

واعتبر أن ورشة المنامة "كانت بمثابة البروفة العملية، وبالون الاختبار لقياس ردود الفعل والانتقال إلى المحطة التالية في حلقات الصفقة".

واستطرد: "أخطر ما في صفقة القرن، تطويع المزاج الشعبي لكسر حواجز المقاومة والتطبيع، وللقبول بسياسة الأمر الواقع من خلال ربط مصالح الناس المعيشية بمصالح المشروع الصهيوني".

ورد بني ارشيد وجود تناقض إعلامي حول مضامين الصفقة إلى أن أصحاب القرار الرسمي في العالم العربي ليسوا فاعلين ولا مؤثرين.

وأشار إلى أن الأنظمة الرسمية "لا تصنع فعلًا سياسيًا ولا تشارك في صناعة القرار الدولي الإقليمي".

واستدرك: "هذا الواقع البائس جعل دور أصحاب القرار في العالم العربي يتوزع بين دور متلقي أو المتلقف لسياسات وتوجها الدول ذات النفوذ، وهو ما جعلهم يدورون في فلك الآخرين".

وأشار بني ارشيد إلى أن من يدرك خطر الخطة الأمريكية من الحكام يرفض هذه الصفقة، ولذلك فإن الإدارة الأمريكية تحرص حتى الآن على عدم الإفشاء عن كامل تفاصيل الصفقة.

وتعمل الإدارة الأمريكية على صياغة "الصفقة" منذ تسلم دونالد ترمب الرئاسة مطلع 2017، دون الكشف عن بنودها بصورة رسمية، ويتردد أنها تقوم على إجبار الفلسطينيين تقديم تنازلات مجحفة لصالح "إسرائيل"، بما فيها وضع مدينة القدس وحق عودة اللاجئين.

وترفض القيادة الفلسطينية التعاطي مع أية تحركات أمريكية في ملف السلام، منذ أن أعلن ترمب، في 6 تشرين ثاني/نوفمبر 2017، القدس بشطريها الشرقي والغربي عاصمة لإسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ثم نقل السفارة الأمريكية إليها، في 14 أيار/مايو 2018.

ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم المأمولة، استنادًا إلى قرارات الشرعية الدولية، التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا ضمها إليها في 1980.

وتقول القيادة الفلسطينية إن ترمب منحاز تمامًا لصالح إسرائيل، وتدعو إلى إيجاد آلية دولية لاستئناف عملية السلام المجمدة منذ أبريل/ نيسان 2014؛ بسبب رفض إسرائيل وقف الاستيطان والقبول بحدود ما قبل حرب حزيران/يونيو 1967 أساسًا لحل الدولتين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.