نزال: لا يمكن إدراج اللاجئ الفلسطيني ضمن العمالة الأجنبية

قال نائب رئيس حركة "حماس" في الخارج، محمد نزال، إنه لا يمكن إدراج اللاجئ الفلسطيني ضمن العمالة الأجنبية، وفق الإجراءات التي اتخذها وزير العمل اللبناني كميل أبو سليمان.

واستغرب نزال في تصريحات له اليوم الإثنين، شمول اللاجئ الفلسطيني بحملة تنظيم العمالة الأجنبية لأسباب عديدة؛ أبرزها أن الفلسطيني لاجئ له حقوق اللاجئين.

وأضاف: "الفلسطيني هو لاجئ إلى لبنان بسبب الاحتلال الصهيوني وتهجيره. فلماذا أُدرج اليوم ضمن العمالة الأجنبية؟".

وأشار إلى أن اللاجئ الفلسطيني "محروم من ممارسة عشرات المهن والوظائف، ومنها وظائف المهن الحرة، وهو طبقًا لذلك غير منافس للعامل اللبناني".

وميّز بين العامل الفلسطيني والعامل الأجنبي "الذي قد يستطيع بالنهاية أن يعود إلى بلده، بخلاف اللاجئ الفلسطيني الذي لا يستطيع العودة إلى بلده بفعل الاحتلال".

وأردف: "العامل الفلسطيني يعيش في لبنان وينفق داخله، وهو أحد دعائم الاقتصاد اللبناني. إضافة إلى ما تنفقه الأونروا والمؤسسات الدولية في مجتمع اللاجئين الفلسطينيين".

ولفت النظر إلى أن اللاجئون الفلسطينيون يقومون بتحويل رواتب وأموال لهم من الخارج على أهليهم وذويهم في لبنان "والتي تشكّل قيمة مضافة للاقتصاد اللبناني".

وأوضح أن "الموقف الفلسطيني من الاحتجاجات موقف إجماعي. فكل الفصائل الفلسطينية تقف موقفًا موحدًا في رفض هذه الإجراءات".

واستطرد: "الشعب الفلسطيني في لبنان يمارس حقه بالاحتجاج ويعترض اعتراضًا سلميًا حضاريًا، وهو ما يجري الآن. ولا صراع مع الأجهزة الأمنية اللبنانية أو الجيش اللبناني".

وذكر القيادي في حماس أن "ما تقوم به حماس والقوى الفلسطينية المتعددة إنما يأتي في سياق حرص تلك القوى على حماية الإنسان الفلسطيني، وتوفير الحد الأدنى من الحياة الكريمة له".

وشدد على أن "المطلوب هو أن يعلو صوت الحكمة، ولا ينبغي لوزير العمل اللبناني أن يُصر على موقفه. لا نريد للبنان العزيز على قلوبنا، أن يحاصر الشعب الفلسطيني في لقمة عيشه".

واستدرك: "هناك مواقف عديدة لقوى لبنانية كثيرة عبّرت عن رفضها لهذا الإجراء، وهو أمر مقدّر. أتمنى من المسؤولين اللبنانيين أن يتعاملوا مع هذا الموقف بمستوى عالٍ من المسؤولية".

وكانت وزارة العمل اللبنانية، قد أعطت مهلة لمدة شهر لتصويب أوضاع المؤسسات التي لديها "عمال غير شرعيين" أو "المخالفين" قانونيًا، وبعيد انتهائها، عمدت إلى حملة نتج عنها إقفال 34 مؤسسة، يعمل فيها لاجئون فلسطينيون.

ويعاني اللاجئون الفلسطينيون في لبنان من أزمة بطالة مستشرية بين جميع الفئات العمرية، ووفقًا لوكالة الأونروا في تقرير لها، لعام 2019، يعاني حوالي 36% من الشباب الفلسطيني من أزمة البطالة، ليرتفع هذا المعدل إلى 57% بين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.

ويعيش 174 ألفا و422 لاجئا فلسطينيا، في 12 مخيما و156 تجمعا فلسطينيا بمحافظات لبنان الخمس، بحسب أحدث إحصاء لإدارة الإحصاء المركزي اللبنانية، عام 2017.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.