15 مليون دولار.. خطة "إسرائيل" لنقل السفارات إلى القدس المحتلة

كشفت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، النقاب عن أن وزير الخارجية يسرائيل كاتس، ينوي اطلاع الحكومة الإسرائيلية قريبًا، على أول خطة حكومية لنقل وفتح السفارات في القدس المحتلة.

وبيّنت الصحيفة العبرية اليوم الأحد، أن الخطة تُعرف نقل السفارات إلى القدس بأنه "هدف قومي وسياسي واستراتيجي أول".

وقالت إن كاتس وضع مجموعة من التدابير والحوافز التي من شأنها تشجيع الدول على القيام بذلك.

وأفادت الصحيفة، بأن "كاتس ولدى تسلمه لوزارة الخارجية، اكتشف أن هناك دولًا توافق من حيث المبدأ على فتح سفارة لها في القدس ولكنها تطلب من إسرائيل الرد بالمثل".

وأردفت: "طلبت دول أخرى المساعدة في مجال التنمية والاقتصاد، وفتح الأبواب أمامها في الولايات المتحدة، وحتى المشاركة في التكاليف الاقتصادية المترتبة على الانتقال إلى القدس".

وفي مشروع القرار الذي سيتم تقديمه إلى الحكومة قريبًا، يقترح كاتس تكريس مبلغ 50 مليون شيكل جديد (15 مليون دولار) كحزمة مساعدات للبلدان التي ستنقل سفاراتها إلى العاصمة، وفق الصحيفة العبرية.

وأوضح كاتس أنه "سيتم استخدام الأموال للمشاركة في تمويل النفقات المتعلقة بإنشاء أو نقل السفارة أو سكن السفير، والعثور على موقع وأرض مناسبة للسفارة في القدس، والمساعدة في الإجراءات الخاصة بالبلدية والسلطات والهيئات الأخرى ذات الصلة".

يشار إلى أنه منذ اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بالقدس كعاصمة لـ "إسرائيل"، انضمت غواتيمالا فقط إلى واشنطن في النقل الكامل لسفارتها إلى القدس.

وطرح رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، مسألة نقل السفارات خلال اجتماعاته الدولية، وكذلك فعلت نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوتوفيلي، التي دفعت الموضوع مع العديد من الدول الأوروبية.

ويأمل كاتس، الذي قدم قانون "القدس الكبرى" في ذلك الوقت، بتطبيق الأمر بشكل فعلي.

وقال لصحيفة "يسرائيل هيوم": "لا يوجد شيء آخر يعبر عن عودتنا إلى صهيون ونجاح الصهيونية أكثر من تعزيز سيادة إسرائيل والشعب اليهودي في القدس".

وزعم بأن "تعزيز مكانة القدس في العالم هو الهدف الأكثر أهمية الذي حددته لنفسي كوزير للخارجية، وستظل القدس دائمًا القلب النابض للشعب اليهودي".

وأضاف: "منذ أن أعلنت الولايات المتحدة نقل السفارة إلى القدس، لم تحذو حذوها سوى غواتيمالا، وبدأت إسرائيل في التعامل مع العديد من الدول، لكن الجهود أسفرت عن نتائج ضئيلة. علاوة على ذلك، بدأ حل وسط أسوأ بكثير، وهو افتتاح مكاتب التجارة".

وبين حين وآخر، يتم نشر معلومات حول دول أخرى تفكر في نقل سفارة بلادها إلى القدس. لكن باستثناء الفلسطينيين والعالم العربي، هناك مكونان مهمان يؤخران العملية، إحداها المعارضة الشديدة للاتحاد الأوروبي، الذي هدد الدول الأعضاء بأن لا تمضي وراء الأمريكيين.

والمانع الثاني، مهما بدا مفاجئًا، هو الأمريكيون أنفسهم؛ فمعظم الدول التي تفكر في نقل السفارة تسعى إلى الحصول على مزيد من الدعم الأمريكي، لا سيما في المجال الاقتصادي، لكن الإدارة الأمريكية ترفض، لأسبابها الخاصة، الامتثال لهذه الطلبات.

وأثار ترمب غضب العالم العربي وأجج قلقا دوليا باعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، في كانون الأول/ديسمبر 2017، ونقله السفارة الأميركية من تل أبيب إلى القدس.

ودفعت هذه الخطوة السلطة الفلسطينية إلى تعليق الاتصالات الدبلوماسية مع الإدارة الأميركية، بعد نقل السفارة، وقاطعوا منذ ذلك الحين خطوات أميركية تدعي صياغة خطة سلام، أطلق عليها اسم "صفقة القرن"، واتهموا واشنطن بالانحياز لصالح "إسرائيل".

واحتلت "إسرائيل" الشطر الشرقي من القدس عام 1967 وضمتها لاحقا في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.

وتعتبر "إسرائيل"، القدس بأكملها عاصمة لها، في حين يطالب الفلسطينيون بان يكون الشطر الشرقي من القدس عاصمة لدولتهم المستقبلية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.