جمعة غضب ثالثة في لبنان: الحراك الفلسطيني مستمر ويتصاعد

ثلاث جمع غضب على التوالي، منذ اندلاع الحراك الفلسطيني.. حالة من النفير والعصيان تسود المخيمات الفلسطينية في لبنان.. إقفال للمداخل الرئيسية.. إرجاع للبضائع التموينية من الجانب اللبناني.. وإغلاق للأسواق التجارية داخل المخيمات، احتجاجًا على قرار وزير العمل اللبناني "كميل أبو سليمان" معاملة العامل الفلسطيني كالأجنبي.

مخيم عين الحلوة، في مدينة صيدا جنوبي لبنان، حصد المشهد، لليوم الجمعة، بعد إطلاق النار على مسيرة خرجت بالآلاف عقب صلاة الجمعة من مساجد المخيم، إدت إلى سقوط قتيل من حركة "فتح".

المسيرة كانت قد جابت شوارع وأزقة عين الحلوة، على وقع الأناشيد والأغاني الثورية والهتافات، التي طالبت بإسقاط القرار، ووقف حملات التحريض ضد الفلسطينيين في لبنان.

مخيم المية ومية، جنوبي لبنان، كان على موعد مع اعتصام شعبي أمام مسجد عمر بن الخطاب، تخلله كلمات أكدت ضرورة إعطاء اللاجئين الفلسطينيين حقوقهم، وتسهيل حياتهم في لبنان.

وشددت الخطابات على أن اللاجئين الفلسطينيين تحت سقف القانون، إلا أنه على الدولة مراعاة أوضاعهم الصعبة، وإعطائهم حقوقهم كافة.

أما مخيمات مدينة صور، كالرشيدية والبرج الشمالي، في الجنوب اللبناني، فعبر اللاجئون الفلسطينيون عن غضبهم بمسيرات خرجت بالآلاف، عقب صلاة الجمعة، رفع المشاركون فيها الأعلام الفلسطينية واللبنانية، والشعارات المطالبة بإلغاء قرار وزارة العمل اللبنانية.

مخيمات شمال لبنان، من جهتها، شهدت مشاركة عشرات الآلاف من المتظاهرين، ففي مخيم نهر البارد انطلقت مسيرة رفعت شعار "حقوقنا لا تلغي عودتنا"، رفع خلالها الأعلام الفلسطينية وشعارات تطالب بالحقوق للاجئين الفلسطينيين في لبنان، كذلك هتف المشاركون فيها "من لبنان لغزة شعبنا شعب عزة".

كذلك شهد مخيم البداوي (شمالًا)، إضرابًا عامًا دعت إليه الفصائل الفلسطينية، رفضًا لإجراءات وزير العمل اللبناني، تخلله، مسيرة جماهيرية عقب صلاة الجمعة، جابت شوارع المخيم وأزقته، نادت بإسقاط إجراءات وزارة العمل.

وفي السياق، زار وفد من المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج "خيمة الكرامة" في مخيم البداوي، والتي أقيمت رفضًا لإجراءات وزارة العمل اللبنانية، التقى خلالها الفصائل الفلسطينية والحراكات الشعبية في مخيمات الشمال، وبحثوا سبل تطوير العمل الشعبي والسياسي الفلسطيني في مواجهة القرار.

وفي مخيم الجليل، في البقاع اللبناني، نادى المتظاهرون "اسمع يا وزير اسمع.. شعب فلسطين ما بيركع"، "شعب موحد على الأهداف.. ما بساوم ما بيركع".

وجابت التظاهرة أزقة المخيم، لتنتهي بكلمة عند خيمة الاعتصام، أكدت أن مطالب اللاجئين الفلسطينيين حرة لشعب حر، وأن على الفلسطينيين في لبنان الاستمرار بالحراك حتى تأمين لقمة العيش الكريمة والاستحصال على الحقوق الكاملة إلى حين العودة.

أما مخيمات برج البراجنة ومار الياس وشاتيلا، في العاصمة اللبنانية بيروت، فكانت على موعد مع اعتصامات شعبية حاشدة عقب صلاة الجمعة، رفع خلالها الأعلام الفلسطينية واللبنانية، وهتفت ضد الإجراءات العنصرية ضد الفلسطينيين وطالبت بإقرار الحقوق كافة للشعب الفلسطيني.

وفي 6 حزيران/يونيو الماضي، أطلقت وزارة العمل اللبنانية خطة لمكافحة اليد العاملة غير الشرعية بالبلاد، للحد من ارتفاع نسبة البطالة محليا.

ومن بين التدابير التي أقرتها الخطة، إقفال المؤسسات المملوكة أو المستأجرة من قبل أجانب لا يحملون إجازة عمل، وإلزامهم بأن يكون 75 في المائة من موظفيها لبنانيين.

وكانت وزارة العمل اللبنانية، قد أعطت مهلة لمدة شهر، للمؤسسات التي لديها عمال أجانب، لتصويب أوضاعها قانونيًا، وبعيد انتهائها، عمدت إلى حملة تفتيش نتج عنها إغلاق ما يقارب 40 مؤسسة، منها 2 لفلسطينيين، والتضييق على مؤسسات لإجبارها على تسريح أو إجبار العامل الفلسطيني على الاستحصال على إجازة عمل.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.