نواب وشخصيات فلسطينية: التوافق أساس نجاح أي انتخابات

أجمع نواب فلسطينيون وقادة فصائل ونخب على ضرورة التوافق الوطني قبل إجراء أي انتخابات عامة. مؤكدين رفضهم لـ "اجتزاء" أي انتخابات.

وشددوا على ضرورة عقد الانتخابات بشكل متزامن؛ رئاسية وتشريعية ومجلس وطني، لتجديد كل الشرعيات.

جاء ذلك خلال ندوة خاصة نظمتها كتلة "التغيير والإصلاح" البرلمانية، في غزة اليوم الثلاثاء، بعنوان: "الانتخابات العامة من المنظور السياسي والقانوني الوطني".

أحمد بحر: الانتخابات العامة استحقاق وطني

وشدد أحمد بحر؛ النائب الأول لرئيس المجلس التشريعي، على أن الانتخابات العامة "استحقاق وطني لا يمكن تجاوزه أو الالتفاف عليه".

وجدد التأكيد على الموافقة على إجراء الانتخابات العامة وفق القانون وما يخدم الشعب الفلسطيني ويكرس تمسكه بحقوقه وثوابته.

وأشار إلى حرصه تدشين بناء سياسي متين حتى تحرير فلسطيني ودحر الاحتلال.

وتساءل بحر عن الضمانات الوطنية لاحترام نتائج الانتخابات وعدم تكرار نتائج 2006. مطالبًا بالعمل على بلورة ميثاق شرف وطني يتضمن أسس ومحددات إجراء الانتخابات واحترام نتائجها.

ودعا إلى عقد الإطار القيادي لمنظمة التحرير لتحقيق الشراكة الوطنية في بناء الوطن في حاضره ومستقبله. مطالبًا قيادة السلطة الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية والعمل على توسيع القواسم المشتركة ونقاط الالتقاء.

خريشة: الانتخابات حق للمواطن

من جانبه، أكد حسن خريشة؛ النائب الثاني لرئيس التشريعي، أن الانتخابات حق للمواطن الفلسطيني لم تجر منذ 13عامًا.

وأشار إلى أن "الجدية مفقودة من قبل رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الذي لم يصدر مرسوم رئاسي يدعو فيه للانتخابات".

وطالب خريشة الكل الوطني عدم وضع عوائق أمام هذه الانتخابات "لأننا نحتاج قيادة تقودنا لمقاومة الاحتلال".

الزهار يدعو لعدم "اجتزاء" الانتخابات

بدوره، قال رئيس كتلة التغيير والإصلاح، محمود الزهار، إن الاتفاق على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني متزامنة "ضرورة". مشددًا على رفضه القبول باجتزاء هذه الانتخابات.

وتابع: "الحديث عن انتخابات تشريعية أمر غير مقبول". محذرًا من "الانتخابات الجزئية ستعمق الانقسام"، ومعربًا عن خشيته من تزويرها.

وأردف: "يجب أن تعقد الانتخابات في كافة المناطق في القدس والضفة وغزة دون استثناء أي منطقة أو أي فصيل فلسطيني".

وأضاف الزهار: "الهدف من الانتخابات هو التمثيل الحقيقي للشعب وليس هدفها إخراج المقاومة من المشهد السياسي".

ودعا إلي اعتماد قانون الانتخابات رقم 9/2005 ورفض التعديلات التي ألحقها رئيس السلطة تحت عنوان قرار بقانون 1/2007، والاتفاق على تشكيل محكمة للانتخابات من قضاه مشهود لهم بالعدالة.

شامية: الرئيس عباس يُعطل الانتخابات منذ 13 عامًا

من جانبه، لفت النائب عن حركة "فتح" يحيى شامية، النظر إلى أن الشعب الفلسطيني بحاجة لانتخابات رئاسية قبل التشريعية "لأن من يعطل الانتخابات منذ 13 عامًا هو الرئيس عباس". مشددًا على أن قرار حل المجلس التشريعي قرار باطل.

وأوضح أن "تعطيل الانتخابات هو إبقاء الحالة المرضية التي يرغب فيها الاحتلال". مضيفًا: "نحن بحاجة لانتخابات تتعاطى مع هموم الشباب الفلسطيني وتلبية احتياجاته".

أبو راس: الشعب يريد قيادة لتحسين أحوال وحل مشاكله

 وتساءل النائب مروان أبو راس؛ نائب رئيس كتلة التغيير والإصلاح: "هل حديث الرئيس عباس عن الانتخابات على منبر الأمم المتحدة دعوة تهديد للخصوم أم بشارة للشعب الذي يتوق لهذه الانتخابات أم لأغراض أخرى؟".

وقال إن الذي ينتخب بالدرجة الأولى هو الشعب الذي يريد قيادة تعمل على تحسين أحواله وحل مشاكله.

الجهاد الإسلامي: انتخابات بدون توافق يعني تكريس الانقسام وتمرير صفقة القرن

وأكد عضو المكتب السياسي لحركة "الجهاد الإسلامي"، خالد البطش، أن كل الاتفاقيات الوطنية تدعو لانتخابات شاملة رئاسية وتشريعية ومجلس الوطني.

وشدد على أن ذهاب الرئيس عباس لانتخابات دون توافق وطني سيعمق الانقسام الفلسطيني وسيكرسه بين الضفة وغزة والعمل على تمرير صفقة القرن وإضعاف المقاومة الوطنية لدى المكونات الوطنية.

ودعا البطش للقاء عاجل بين الرئيس عباس وأمناء الفصائل الفلسطينية ثم الخروج من هذا النفق المظلم. مؤكدًا أن الموقف الوطني واضح وقوي يرفض التنسيق والتطبيع وكل مخرجات اتفاق أوسلو.

الشعبية: التوافق قبل الانتخابات

وشدد عضو اللجنة المركزية لـ "الجبهة الشعبية"، ماهر مزهر، على أنه لا يمكن الذهاب للانتخابات دون توافق. موضحًا أن رؤية الفصائل الثمانية هي الأرضية الصلبة من أجل السير بخطوات عملية لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتحقيق الوحدة.

وأشار مزهر إلى أن خطوة الرئيس عباس في الإعلان عن الانتخابات دون توافق فلسطيني قفزة في الهواء وقد تكون هدفها قطع الطريق على مبادرة الفصائل الثمانية للوحدة. مؤكدًا أن الانتخابات حق مقدس لكل الشعب الفلسطيني.

الغول: الانتخابات المجتزأة قرار عنصري وحزبي

وأكد رئيس اللجنة القانونية في المجلس التشريعي، محمد فرج الغول، أن خطوة الدعوة للانتخابات مجتزأة قرار حزبي وعنصري ودون توافق وطني وهو منعدم قانونيًا وفق القانون الفلسطيني الأساسي.

وأوضح النائب الغول أنه لا بد من الرجوع إلى قانون الانتخابات الفلسطينية رقم (9) لسنة 2005، ساري المفعول والذي جرت بموجبه انتخابات 2006 في أراضي السلطة في الضفة والقدس وغزة.

أردف: "والذي حسم الجدل وأوضح في مادة (2/1) منه والتي تنص على: يتم انتخاب الرئيس وأعضاء المجلس التشريعي في آن واحد في انتخابات عامة حرة ومباشرة بطريق الاقتراع السري".

وأشار إلى أن المشاركة في الانتخابات حق دستوري كفلته مواد القانون الأساسي الفلسطيني حقوقًا وحريات ومن بينها حق الشعب الفلسطيني بممارسة حقه الدستوري في المشاركة في الانتخابات العامة واعتبرت الاعتداء على هذه الحقوق والحريات العامة جريمة لا تسقط بالتقادم.

وشدد على ضرورة إجراء الانتخابات في آن واحد متزامنة. موضحًا أن التوافق الوطني في اتفاقات القاهرة أكد على ضرورة إجراء انتخابات متزامنة، مشدداً على أن الخروج عن هذا الاتفاق يعد خروج على القانون والتوافق الوطني.

المدهون: قانونيًا يجب الذهاب لانتخابات رئاسية أولًا

ومن جهته، أكد الأمين العام للمجلس التشريعي الفلسطيني، نافذ المدهون، على أهمية إجراء الانتخابات العامة. مشددًا بأنه وفقًا للقانون يجب أن الذهاب لانتخابات رئاسية أولًا ثم انتخابات تشريعية.

ودعا المدهون لتشكيل حكومة وحدة وطنية انتقالية للإشراف على الانتخابات بتوافق فصائلي، موضحاً أن تطبيق اتفاقيات الفصائل ستكون مخرج مقبول.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.