الأردن .. اعتصام لأهالي المعتقلين الأردنيين بالسعودية للمطالبة بالتحرك للإفراج عنهم

طالب عشرات المحتجين من أهالي الأردنيين المعتقلين في السعودية، الحكومة الأردنية بسرعة التحرك للإفراج عن ذويهم، وذلك في الوقفة التي نفذوها مساء اليوم الأربعاء أمام وزارة الخارجية وشؤون المغتربين.

كما دعا عدد من أهالي المعتقلين الأردنيين في السعودية في حديثهم لـ "قدس برس" بأهمية معرفة مصير أبناءهم المعتقلين بأقصى سرعة، نتيجة إنقطاع التواصل مع بعضهم منذ لحظة اعتقالهم قبل تسعة أشهر، كالمعتقل الأردني الصحفي عبد الرحمن فرحانة، سيما وأن جميع المعتقلين يواجهون عقوبة السجن دون وجود تهم واضحة بحقهم.


خطوة سعودية بلا تفسير

وعلمت "قدس برس" أن السلطات السعودية، طالبت مؤخراً عدداً من ذوي المعتقلين الأردنيين لتجديد جوازات سفر أبناءهم المعتقلين، وهي الخطوة التي يرى ذوي المعتقلين أنها تمهد لترحيلهم من السعودية حال الإفراج عنهم.

وردد المعتصمين أمام مبنى وزارة الخارجية هتافات ناشدت العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، للتدخل لدى الجهات الرسمية في السعودية للإفراج عن المعتقلين، خاصةً أن بعض المعتقلين الأردنيين والفلسطينيين يعانون من أمراضٍ مزمنة ويحتاجون لعلاجٍ سريع، خاصة أن بعضهم مصاب بمرض السرطان.

وطالب المواطن فتحي أبو حميدة، وزارة الخارجية بالتعامل بجدية مع ملف المعتقلين في السجون السعودية، مشيراً إلى اعتقال شقيقه عبدالحافظ أبو حميدة منذ شهر نيسان/أبريل الماضي، وهو يحمل درجة الدكتوراه بالفقه والقضاء الشرعي من جامعة الإمام محمد بن سعود، فيما لا يزال موقوفاً بدون أي تهمة. 

فيما أكدت زوجة المعتقل في السجون السعودية منذ شهر نيسان/أبريل الماضي عبدالكريم معالي، عدم توجيه أي تهمة لزوجها الذي كان يعمل في إحدى الشركات الكبرى في السعودية، فيما سمح لها بالاتصال معه بعد أكثر من شهرين على اعتقاله، مطالبة وزارة الخارجية بمتابعة قضيته والعمل على الإفراج عنه، مشيرة إلى ما واجهته من معاناة خلال عودتها من السعودية إلى الأردن. 


مصير مجهول

وفي كلمة له أثناء الاعتصام أكد عضو لجنة متابعة قضية المعتقلين السياسيين في السجون السعودية الإعلامي خضر المشايخ على مرور 9 شهور على معاناة هؤلاء المعتقلين، فيما لا يزال عددهم غير واضح وبانتظار إصدار قائمة نهائية بعدد المعتقلين من خلال وزارة الخارجية، فيما تشير التقديرات إلى وجود ما يزيد على 30 معتقلاً أردنيا هناك، حيث لا يعرف وضعهم القانوني والصحي. 

وطالب المشايخ الحكومة بالتحرك الجاد والفاعل تجاه قضيتهم، مع وجود إمكانيات لدى وزارة الخارجية لمعالجة هذا الملف كما تحركت في قضايا اخرى، مطالباً بعقد لقاء بين وزير الخارجية وذوي المعتقلين لبحث هذا الملف، مشيراً إلى عقد لقائين مع موظفين في الوزراة لكن دون نتائج على الأرض.

بدورها قالت وزارة الخارجية الأردنية على لسان الناطق باسمها ضيف الله الفايز أن وزارته تتابع مع نظريتها السعودية ملف المعتقلين الأردنيين، مشيراً إلى أن وزارة الخارجية على تواصل مستمر مع أهالي المعتقلين، وتم ترتيب زيارات واتصالات هاتفية، ويتم تنظم زيارات دورية لهم وفق قوانين البلد التي يتواجدون فيه.


مناشدة

وكان أهالي المعتقلين الأردنيين بالسعودية، وجهوا، الأحد الماضي، نداء مناشدة إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، للمطالبة بالافراج عن أبنائهم.

جاء ذلك في كتاب سلّمه الأهالي، لوزارة الخارجية الأردنية، واطلعت "قدس برس" على نسخة منه.

وقال الأهالي في رسالتهم: "لقد لجأنا إليك بعد الله بعدما لم نجد ثمة نور أو ما يبشر بنهاية المحنة".

ونوهت الرسالة إلى أن العديد من المعتقلين "خدموا أرض المملكة طيلة السنوات الماضية، وكانوا جنودا أوفياء لها"، مشيرة إلى أن تعدادهم يصل إلى نحو 30 أردني، ومثلهم من الفلسطينيين.

وشددت الرسالة على أن المعتقلين لم يوجهوا أي إساءة إلى السعودية.

وفيما لم توجه السعودية أي تهمة رسمية إليهم، أوضحت مصادر أن اعتقال الأردنيين والفلسطيين جاء على خلفية دعمهم للقضية الفلسطينية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.