"العرموطي" لـ"قدس برس": إعلان "بومبيو" بمثابة إعلان حرب على الأردن

 

قال النائب الأردني، صالح العرموطي، إن "تصريح وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، حول شرعنة المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية، بمثابة "إعلان حرب على الأردن وفلسطين معاً من قبل الإدارة الأمريكية".

ودعا العرموطي في تصريحٍ خاص لـ"قدس برس"، لعقد جلسةٍ طارئة لجامعة الدول العربية، واتحاد البرلمانيين العرب، وتقديم شكوى في مجلس الأمن، ضد قرارات الإدارة الأمريكية بحق القضية الفلسطينية".

وأكد أن "قرارات الولايات المتحدة الأمريكية، تعد خروجا على الشرعية الدولية، وإخلالا في السلم والأمن الدوليين". 

والإثنين، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، في مؤتمر صحفي، أن بلاده لم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة "مخالفة للقانون الدولي".

ولاقى تصريح "بومبيو" ردود فعلٍ غاضبة في الأردن، وكشف مقدار اتساع الهوة في المواقف بين الإدارة الأمريكية وعمان، التي تعد حليفا قويا لواشنطن في منطقة الشرق الأوسط.

تحرك نيابي
المواقف الأمريكية والإسرائيلية المتلاحقة ضد حقوق الشعب الفلسطيني، دفعت مجلس النواب الأردني، للتحرك وإدانة تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، والتلويح بإلغاء معاهدة وادي عربة (اتفاقية السلام)، ردا على تصريحات نتنياهو بضم غور الأردن، إذ وقع 33 نائبا على مذكرة تبناها النائب صالح العرموطي، لإلغاء المعاهدة.

وكان وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، حذر من خطورة تغيير الولايات المتحدة موقفها، إزاء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، مؤكدا "الموقف الأردني الثابت في إدانة المستوطنات، التي تعد خرقا للقانون الدولي".

انسحاب فلسطيني
بدوره، قال الدكتور أنيس قاسم، الخبير في القانون الدولي، إن: "المستوطنات مخالفة لاتفاقيات جنيف، وقرارات مجلس الأمن الدولي، والمواقف الأمريكية السابقة". 

وعدّ المستوطنات أداة عدوان صهيونية لتقطيع أوصال الدولة الفلسطينية، مطالبا، القيادة الفلسطينية الانسحاب من الاتفاقيات كافة، بما فيها التنسيق الأمني مع الاحتلال، واعتبار أن الموقف الأمريكي إعلان حرب.

وفي الوقت الذي رحب فيه الاحتلال الإسرائيلي على لسان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، بالإعلان الأميركي الذي وصفه بأنه "سياسة تصحح خطأ تاريخيا"، فإن التصريح الأمريكي بحسب مراقبين تحدثوا لـ "قدس برس" يتناقض مع الرأي القانوني لعام 1978، الذي تبنت على أساسه وزارة الخارجية الأميركية سياساتها، وينص على أن واشنطن تعتبر المستوطنات "انتهاكا للقانون الدولي".

ويعرف هذا الرأي القانوني بـ"مذكرة هانسيل"، وكان الأساس لأكثر من 40 عاما من المعارضة "الحذرة" للتوسع الاستيطاني، والتي كانت تتفاوت بلهجتها من رئيس أميركي لآخر.

يشار إلى أن عدد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الفلسطينية، وصل نهاية 2019، إلى حوالي 150 مستوطنة، و128 بؤرة استيطانية (غير مرخصة إسرائيليا)، بالإضافة إلى 15 مستوطنة في مدينة القدس المحتلة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.