الفتنة تتنقل في لبنان والحراك يدعو للتوحد في وجهها

تحاول الجهات المتضررة من الاحتجاجات اللبنانية، إيجاد طريقة لخرقها ووأدها، فما كان منهم إلا استعمال ورقة الفتنة الطائفية. وقد شهدت شوارع لبنان؛ منتصف ليل أمس الثلاثاء وحتى فجر اليوم، حوادث متنقلة واصطفافات طائفية في عدة مناطق بين مناصري الأحزاب.

من مدينة طرابلس (شمال لبنان)، التي شهدت وفق الجمعية الطبية الإسلامية، إصابة 120 شخصًا، تنوعت جراحهم بين متوسطة وطفيفة، جراء استعمال عناصر الجيش للرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين في ساحة النور وشارع الجميزات.

ووقع الاشتباك، وفق شاهد عيان، أطلع "قدس برس" على ما جرى، أن "عددًا من الشبان الحزبيين من خارج الحراك، عمدوا إلى التظاهر أمام مكتب للتيار الوطني الحر التابع لرئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، والطلب من أعضائه إزالة الأعلام الحزبية عن المكتب".

وأضاف: "عمد هؤلاء بعدها إلى الاعتداء على عدد من المصارف في ساحة النور، وتكسير المحال التجارية ورشق عناصر الجيش بالحجارة، ما دفع الجيش إلى الرد دون التمييز بين المشاغبين ومجموعات المحتجين من الحراك الأمر الذي أثار حفيظتهم".

وإلى بلدة بكفيا (شمال شرق بيروت) في جبل لبنان، والتي شهدت مناوشات سقط فيها جريحان على الأقل، بعدما حاولت مسيرة سيّارة تابعة للتيار الوطني الحر دخول البلدة، للتظاهر أمام منزل رئيس حزب الكتائب اللبنانية سابقًا أمين الجميل، الأمر الذي لاقى رفضًا من قبل مناصري الكتائب، الذين اعتصموا أمام مدخل بكفيا، مانعين المسيرة من التقدم.

وإلى ضاحية بيروت الجنوبية، والتي شهدت مساء أمس أيضًا، أعمال عنف امتدت لساعات، بين مناصري حزب الله وأمل من جهة وحزب القوات اللبنانية من جهة أخرى، عند تقاطع شارعي الشياح وعين الرمانة، استخدم فيها العصي والحجارة وقنابل المولتوف، عمد بعدها الجيش اللبناني إلى الانتشار بين الشارعين، وتسيير دورياته، لفرض الأمن.

وفي مدينة بعبدا، حيث اعتصم العشرات من مناصري حزب سبعة، أمام القصر الجمهوري للمطالبة بالتسريع بالدعوة إلى استشارات نيابية لتسمية رئيس للحكومة، الأمر الذي أثار حفيظة مناصري التيار الوطني الحر، فأقاموا اعتصامًا مماثلًا دعمًا للرئيس عون، حصلت فيه بعض المناوشات بين الطرفين.

من جهتها أكدت مجموعات الحراك اللبناني، رفضها لهذه الأعمال الطائفية، داعية اللبنانيين إلى الحفاظ على سلميتهم وعدم الانجرار وراء الخطاب الطائفي، والذي تسعى الأحزاب من خلاله إلى وأد الثورة، وفق قولهم.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.