" مناسبات" .. حبل الوصال بين المغتربين وذويهم في فلسطين

رغم سنوات الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة والممتدة لأكثر من 13 عاما، واجراءات اغلاق الحدود والمنع من السفر، التي قطعت التواصل الإنساني للفلسطينيين مع ذويهم في الشتات، إلا أن ذلك لم يحل عقبة في طريق تحقيق المشاريع الريادية الطموحة.

ففي عام 2017، أعلن عن اطلاق متجر الكتروني، تحت اسم "مناسبات"، ضمن مواقع التجارة الإلكترونية، يعتبر الأول من نوعه في فلسطين، حيث يهدف إلى توثيق أواصر العلاقات ويسمح للمغتربين الفلسطينيين بالتفاعل مع مناسبات ذويهم في فلسطين.

الشابة الفلسطينية دينا أبو شعبان (31 عاماً)، الحاصلة على ماجستير في مجال ادارة الاعمال وصاحبة مشروع "مناسبات"، أوضحت أن فكرة متجرها تقوم على كونه "متجراً إلكترونياً متكاملا للهدايا الجاهزة بحيث يسهل على الفلسطينيين في الداخل والخارج مهمة التسوق واختيار أي هدية لمشاركة أحبابهم المناسبات المختلفة".

وعن الدافع وراء المشروع قالت قالت أبو شعبان لـ "قدس برس":" منذ صغري وأنا لدي موهبة في صنع الهدايا وكان طموحي أن يكون لي بصمة خاصة فيها وأعلم مدى وقعها النفسي لدى الناس وخاصة المغتربين الذين تفصلهم حدود ومعيقات كبيرة وبسبب الوضع السيء للقطاع نتيجة الحصار".

وأضافت "دراستي في إدارة الأعمال، وخبرتي في مجال التسويق، بالإضافة إلى عملي في الحقل الأكاديمي، عوامل أسهمت في بزوغ فكرة انشاء متجر متخصص في الهدايا".

وأضافت: "في عام 2016 تركت عملي في إحدى الشركات الكبرى في تكنولوجيا المعلومات بغزة، اصرارا مني على تحقيق هدف أكبر أمامي وهو مشروع (مناسبات)".

وأوضحت أبو شعبان أنها قدمت في مسابقة "تحدي غزة" حيث تم اختيارها من أفضل خمس متسابقين وحصلت على تمويل بسيط لعمل موقع الكتروني للمتجر.

وقال: "هناك الكثير من الأقارب في الخارج كانوا يعتمدون على الهدايا النقدية فقط ولكن هذه الهدايا أثرها وقتي، إلا أن الهدايا العينية يبقى أثرها مستمرا وتعطي نوعا من المفاجئة والفرح".

وأوضحت انه مطلع العام 2017 بدأت استقبال طلبات، واستعانت بصديقات مغتربات لها من أجل الترويج للفكرة حتى أصبح بعد ذلك يتوسع، وأصبح العمل في الاتجاهين من فلسطين وإلى فلسطين.

وأشارت إلى أن الهدايا تختلف حسب الدولة سواء العمل اليدوي أو الهدايا الجاهزة، مشيرة إلى أنهم يمكنهم عمل أي نمط من الهدايا وتجهيزه.

وأضافت: "أن زبائنها هم من داخل فلسطين والوطن العربي سواء من العرب أو الفلسطينيين المغتربين أو حتى الأجانب".

وقالت: "لم يعد بعد هذا المشروع حدود جغرافية أو زمانية للفرح، وبإمكان أي فلسطيني أن يشارك من يحب في داخل فلسطين وخارجها الفرحة في كل المناسبات ".

وأضافت: "أن مناسبات الشعب الفلسطيني كثيرة سواء في الأعياد أو غيرها من المناسبات الخاصة كزواج أو خطوبة أو ميلاد أو نجاح أو غيرها من المناسبات".

وأشارت أبو شعبان إلى أن لديها فريق عمل منتشر في الدول العربية يقوم بإيصال الهدية في أي مكان.

وعن آلية العمل قالت أبو شعبان: "يقوم الزائر بالدخول للموقع وتصفح الهدايا المتاحة لكل دولة، مع إمكانية التواصل معنا عبر السوشال ميديا في حال كان هناك فكرة هدية مختلفة عن ما هو متوفر في الموقع ممكن أن ننفذها له".

وأضافت: "انه تم مؤخرا تطوير الموقع الإلكتروني للانطلاق به كبوابة عربية للهدايا، والدول المتاحة هي: فلسطين، الأردن، الإمارات، تركيا، قطر، السعودية، لبنان، مصر، الكويت، كندا، ألمانيا، بلجيكا، السويد".

وأشارت إلى أن عملية الدفع تتم من خلال حوالات نقدية عبر شركات الأموال المتعارف عليها، وذلك لكون سلطة النقد الفلسطينية تضع عقبات كبيرة كي يكون الدفع اولاين ولا يوجد تسهيلات لهم كمشاريع ناشئة ممكن دعمها.

وأكدت أن هناك هدايا بين الفلسطينيين أنفسهم في داخل فلسطين بين غزة والضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948.

وقالت: "طموحنا يكون موقع لخدمة كل المغتربين الفلسطينيين في أي مكان حتى نجد التواصل الذي كان الاحتلال سببا في قطعه، ونشعر هذا المغترب انه بين أهله من خلال هذه الهدية التي تصله".

وأضافت: "الفكرة ليست محصورة في فلسطين فحسب، بل في أي مكان ممكن أن نصله، فمشوار ألف ميل يبدأ بخطوة، ونحن توسعنا بشكل تدريجي ونام لان نصل إلى العالمية".

وأكدت أبو شعبان، أن هدفها هو ايصال السعادة والفرحة إلى كل القلوب داخل غزة وخارجها والقفز عن عقبة الحصار وتجاوزها.

وعبرت عن أملها في القدرة على اثبات الوجود الفلسطيني والعربي في عالم التجارة الالكترونية الذي يتسارع في النمو والوصول إلى أكبر عدد من الدول، وأن يكون متجرها بوابة عربية عالمية وليس فلسطينية فقط.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.