إعلان برلين .. الموافقة على خطة شاملة لتسوية الأزمة الليبية

اتفق المشاركون في مؤتمر برلين، على خطة شاملة خاصة بتسوية الأزمة الليبية، تشمل حظر تصدير السلاح ووقف تقديم الدعم العسكري لأطراف الصراع.

جاء ذلك في كلمة للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، في مؤتمر صحفي، عقب انتهاء مؤتمر برلين بشأن ليبيا، الذي شاركت فيه 12 دولة وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية، واستمر نحو 4 ساعات.

وقالت ميركل "أجرينا مشاورات جادة ومكثفة للغاية وتمكنا من الإسهام في العملية السياسية في ليبيا وإعطائها دفعة جديدة لنقل السلام إلى البلاد وإلى الشعب الليبي. أؤمن بأن مؤتمر برلين قدم دعما للعملية السلمية تحت رعاية الأمم المتحدة".

وذكرت ميركل أن المشاركين في مؤتمر برلين اتفقوا على تبني حزمة وثائق تشمل "خطة شاملة" لتسوية الأزمة في ليبيا، مشددة على أن الوثيقة تؤكد أن النزاع "لا يمكن حله إلا بالسبل السياسية".

وأشارت ميركل إلى أن كل أطراف المؤتمر "التزمت بمواقف بناءة" واتفقت على ضرورة احترام الحظر على توريد الأسلحة إلى ليبيا ومراقبته بشكل أشد مما كان عليه سابقا.

ولفتت إلى أن المشاركين في المؤتمر، أكدوا ضرورة الالتزام بنظام وقف إطلاق النار في ليبيا، معلنة أن "النقطة الأهم" تكمن في موافقة كل من رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج، واللواء المتقاعد خليفة حفتر، على اتخاذ سلسلة خطوات لاحقة اقترحها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، والمبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة، بينها "تشكيل لجنة عسكرية لمراقبة الهدنة" تضم 5 ممثلين عن كلا الطرفين.

وأضافت أن كلا الطرفين حددا أسماء المشاركين في عمل اللجنة، مبينة أنه "سيتم الآن إرسال دعوات" إليهم، فيما اعتبرت أن "هذا الأمر من شأنه أن يمثل أساسا يتيح تحويل هذه الهدنة إلى نظام مستدام لوقف إطلاق النار".

كما ذكرت المستشارة الألمانية أن كل المشاركون في مؤتمر برلين تعهدوا بعدم تقديم دعم لأي طرف ليبي خلال فترة عمل الهدنة.

وبينت ميركل أن كل المشاركين أبدوا موقفا موحدا تجاه الوثائق التي تم تبنيها اليوم في برلين لرفعها إلى مجلس الأمن الدولي.

من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في المؤتمر الصحفي، إن المجتمعين اتفقوا على ثلاثة مسارات لحل الأزمة الليبية تشمل المجال العسكري والاقتصادي والسياسي.

وأضاف أن المسار الاقتصادي انطلق منذ مدة وبدأ في النظر في النقاط الأساسية المتعلقة بإصلاح البنك المركزي والمؤسسات الاقتصادية الليبية وكل ما يتعلق بهذا المجال.

وبخصوص المجال العسكري، قال غوتيريش إن المؤتمرين اتفقوا على تشكيل لجنة عسكرية تدرس آليات مراقبة وقف إطلاق النار، وسيجري بعد أيام تعيين أعضائها من الطرفين الليبيين المتقاتليْن.

وكشف غوتيريش أنه ستجرى أيضا مشاورات من أجل العودة إلى مسار العملية السياسية في ليبيا، والالتزام الكامل بحماية المدنيين واحترام القانون الدولي الإنساني.

ودعا كل الأطراف الدولية والإقليمية للامتناع عن تأجيج النزاع والالتزام بقرارات حظر توريد السلاح إلى ليبيا.

واستضافت برلين، ليوم الأحد مؤتمرا دوليا حول سبل تسوية الأزمة في ليبيا بمشاركة زعماء ووزراء خارجية 12 بلدا، ورؤساء وممثلي خمس منظمات.

ولاحقا، استضافت موسكو، يوم 13 كانون ثاني/يناير، محادثات مكثفة بمشاركة وزراء الخارجية والدفاع لروسيا وتركيا وكل من حفتر والسراج، حول اتفاق يحدد شروط الهدنة.

ووقع رئيس حكومة الوفاق على الوثيقة، فيما طلب حفتر يوما واحدا لدراسة بنود الاتفاق والتشاور بشأنها، ألا انه غادر العاصمة موسكو، دون التوقيع على نص الاتفاقية.

وتشن قوات حفتر، منذ 4 نيسان/أبريل الماضي، هجومًا للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب)، مقر الحكومة الشرعية، ما أجهض آنذاك جهودًا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.