الأردن.. هل يستطيع "مجلس النواب" إسقاط اتفاقية الغاز مع الاحتلال؟

يبدو أعضاء مجلس النواب الأردني، في وضعٍ لا يحسدون عليه، فهم أمام اختبار حقيقي لإسقاط اتفاقية الغاز مع الاحتلال الإسرائيلي؛ فعلى المستوى الشعبي لا تعول الهيئات الشعبية والحزبية كثيراً على الخطوة البرلمانية، رغم أن القرار الأخير حول مقترح قانون يحظر استيراد الغاز من "إسرائيل"، وإحالته إلى الحكومة، قد حظي بموافقة جميع النواب، وعددهم 130 نائباً.
 
ويقضي المشروع المقترح بأنه "يحظر على الحكومة بوزاراتها ومؤسساتها العامة والشركات المملوكة لها استيراد مادة الغاز من إسرائيل، وبإحالة القرار على الحكومة لوضعه بصيغة مشروع قانون، وتقديمه الى مجلس النواب".
 
الخطوة التالية
وحول الخطوة التالية، بعد قرار مجلس النواب، قال عضو المجلس عن كتلة الإصلاح، موسى هنطش، إنه في حال عدم التزام الحكومة بإصدار صيغة القانون بحظر استيراد الغاز من الاحتلال الإسرائيلي، "فيجب التوجه لتقديم مذكرة لطرح الثقة بالحكومة، خلال أسبوعين".
 
وأوضح "هنطش" في تصريحٍ لـ "قدس برس": أن "عدم إصدار القانون يعني أن الحكومة تستهتر بإرادة وقرار مجلس النواب، الذي يمثل الرفض الشعبي لاستيراد الغاز من العدو".
 
مخاوف حقيقية
في المقابل لا يخفي عدد من النواب، في حديثهم لـ"قدس برس" مخاوفهم من مماطلة الحكومة، من خلال البطء في السير بإجراءاتها القانونية الخاصة بالاتفاقية، لحين انتهاء الدورة العادية الحالية الأخيرة للمجلس، والتي تنتهي بعد نحو أربعة أشهر، بل إن تلك المخاوف تتعاظم لجهة الحديث عن حل البرلمان الأردني، قبيل موعد انتهائه الدستوري.
 
إلا أن مراقبين قللوا من أهمية قرار النواب بشأن الاتفاقية، مؤكدين لـ"قدس برس" أن "اتفاقية الغاز تمت بين طرفين هما شركة نوبل إنيرجي الأمريكية، وشركة الكهرباء الوطنية، ولم توقع بموجب قانون، لذلك لا تلغى بموجب قانون".
 
في المقابل، قال منسق الحملة الوطنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الاحتلال الإسرائيلي، هشام البستاني، إن هناك اتجاه يجري التحضير له حالياً، يقضي بممارسة ضغط حقيقي على مجلس النواب، بالوسائل المتاحة كافة.
 
وأكد "البستاني" في تصريحٍ لـ"قدس برس" أن أمام المجلس خطوة قادمة، بطرح "الثقة بالحكومة في حال عدم الاستجابة لهم، وإبطال الاتفاقية"، موضحاً أن "الوقت لا يعمل لصالحنا".
 
رفض شعبي متصاعد 
الاتفاقية التي وقعت مع الاحتلال الإسرائيلي في العام 2016م، قوبلت برفض شعبي متصاعد خلال الأسابيع الأخيرة، إذ أعلنت "الحملة الوطنية الأردنية لإسقاط اتفاقية الغاز مع الكيان الصهيوني" عن سلسلة فعاليات بمحافظات المملكة، داعية المواطنين للمشاركة فيها بكثافة.
 
ويستمر الضخ التجريبي للغاز الإسرائيلي، لمدة ثلاثة أشهر، وفقاً للمتطلبات الفنية والعقدية بين الجانبين، فيما قالت وزيرة الطاقة الأردنية هالة زواتي، إن ثمن العودة عن الاتفاقية مع "نوبل إنيرجي" 1.5 مليار دولار تدفع مرة واحدة.

أوسمة الخبر الأردن مجلس النواب

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.