الأسرى الأردنيون بسجون الاحتلال: أنقذونا قبل تحول سجوننا إلى قبور

في ظل انتشار فيروس كورونا، ومع تزايد التحذيرات الطبية والعالمية بضرورة منع التجمعات، بل وإصدار العديد من الدول قرارات بالإفراج عن السجناء لديها للتخفيف من احتمالية الإصابة بالفايروس، إلا أن إدارة السجون الإسرائيلية ترفض كافة الدعوات الحقوقية للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين والأردنيين.

يأتي هذا مع ورود معلومات حول إصابة عدد من الأسرى في سجون الاحتلال بفيروس كورونا، ما يعني أن حياة الأسرى باتت مهددة بصورةٍ خطيرة.

رفض وتعنت

إدارة السجون الإسرائيلية التي ترفض الإفراج عن الأسرى في سجونها، ترفض في ذات الوقت، القيام بأي إجراءات وقائية تجاههم.

وقد أكد خضر المشايخ؛ الباحث في شؤون الأسرى الأردنيين، أن هناك خطورة بالغة تهدد حياة الأسرى بشكل عام لدى الاحتلال وبالذات الأسرى الأردنيين.

وقال في تصريحٍ خاص لـ "قدس برس": "الخشية من انتقال المرض الذي يعم الأراضي المحتلة إلى داخل السجون الصهيونية، ذلك أن الظروف الصحية سيئة والسلطات الصهيونية لا تهتم بعمليات التعقيم ولا بتجمعات الأسرى ولا حتى بالغرف الانفرادية".

مؤشرات خطيرة

ودعا المشايخ وزارة الخارجية الأردنية لأخذ الأمور بجدية أكبر.

وأضاف: "على الخارجية الأردنية أن تعي خطورة الأمر، لأن هناك مؤشرات واضحة على وجود خطورة حقيقة على حياة الأسرى الأردنيين، سيما مع الارتفاع الكبير بالإصابات بفيروس كورونا داخل الكيان المحتل، بل والحديث عن ارتفاع أعداد الوفيات، كل ذلك ينعكس على الأسرى داخل السجون".

وطالب بسرعة "تحرك القنصل الأردني في تل أبيب للضغط على الاحتلال للإفراج عن كافة الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال".

وبيّن: "العديد من الدول أفرجت عن معتقليها، ويجب أن تقوم الحكومة الأردنية بالتنسيق مع الجانب الصهيوني للإفراج عن أسرانا وإعادتهم إلى الأردن، فالواقع داخل السجون خطير، سيما وأن ظروفهم الصحية أصلاً سيئة".

مناشدة لإدارة الأزمات

بدوره قال فادي فرح؛ منسق الحملة الوطنية للأسرى الأردنيين بسجون الاحتلال، إنه وفي ظل الحديث عن تفشي فيروس كورونا داخل السجون الصهيونية، وإصابة عدد من الأسرى بالعدوى، فإننا أمام هذا المشهد لا زلنا ننتظر تصريح وزارة الخارجية في مركز إدارة الأزمات لاطلاعنا على ما أنجز لحماية الأسرى الأردنيين في معتقلات الاحتلال في ظل استهتار الجلادين الصهاينة.

وصرّح فرح لـ "قدس برس"، بأن "عدم توفير وسائل الحماية ولا حتى التنظيف أو التعقيم ولا حتى عزل الجلادين والمحققين المصابين عن الأسرى؛ كل ذلك يعتبر بالنسبة لنا مؤشراً خطيراً يهدد حياة الأسرى الأردنيين كما هو حال باقي الأسرى".

وأردف: "وفي ظل سرعة الانتشار الكبير في الكيان للفيروس، فأهالي الأسرى هنا في الأردن في قلق مستمر من نقل العدوى لهم من الجلادين الصهاينة، وفوق ذلك الإجراءات التعسفية لقوات المعتقلات والتي لا تنم عن أيه توجه لحماية الأسرى".

دعوات أممية

وكانت هيئة "شؤون الأسرى والمحررين" قد طالبت الأمم المتحدة، بالضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لإطلاق سراح المعتقلين في سجونها تجبنا لإصابتهم بفيروس "كورونا" المستجد.

وأجبر انتشار الفيروس على نطاق عالمي دولًا عديدة على إغلاق حدودها، وإعلان حظر تجول، وتعليق الرحلات الجوية، وإلغاء فعاليات عديدة، ومنع التجمعات، بما فيها الصلوات الجماعية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.