حمادة لـ "قدس برس": الاحتلال يريد فرض أمر واقع جديد بمنع الفعاليات الفلسطينية في القدس

قال رئيس بلدية وادي الحمص بالقدس، حمادة حمادة، إن الاحتلال الإسرائيلي يحاول فرض أمر واقع في المدينة المحتلة بمنع أي أنشطة لأي جهة خارجة عن سلطته وحصر تلك الأنشطة وتمريرها من خلال المؤسسات التابعة له فقط.

وأضاف حمادة في حديث خاص لـ "قدس برس": "ما جرى بالأمس في صور باهر من قيام شرطة الاحتلال بمصادرة مساعدات للأسر الفقيرة بالقدس قبل توزيعها دليل واضح على الهستيريا التي يعيشها الاحتلال وحرصه على إظهار نفسه كسلطة وحيدة في القدس المحتلة".

وأوضح أن أكثر من 200 أسرة فقيرة في أحياء جبل المكبر وبيت صفافا وأم طوبا جنوبي القدس حرمت من مستحقاتها بسبب ممارسات الاحتلال.

وأشار إلى استخدام الاحتلال لقنابل الغاز أثناء اقتحامه لمدرسة أبو بكر الصديق في صور باهر، حيث قام الشبان المقدسيون بتجميع الطرود الإغاثية التي تبرع بها فلسطينيو الداخل وأعضاء عرب في الكنيست.

ونوه إلى أن الاحتلال اعتقل عددًا من المقدسيين بحجة مقاومتهم لجنود الاحتلال.

وأردف: "الاحتلال لا يسمح بتوزيع أي مساعدات حتى لو كانت من قبل من يطلق عليهم عرب إسرائيل، إلا عن طريق مؤسسات إسرائيلية تابعة لبلدية الاحتلال أو الشرطة الإسرائيلية أو المخابرات، مثل المراكز الجماهيرية المفروضة على البلدات الفلسطينية وهو ما يرفضه المجتمع المقدسي في صور باهر".

وشدد "حمادة" على أن المقدسيين يعتبرون هذه الأمور شأنا فلسطينيا محضا لا يحق للاحتلال التدخل فيه.

وتابع: "موقف المقدسيين المطالب بالإشراف الكامل على الأنشطة والفعاليات الفلسطينية ومنها الإغاثية في القدس أو سيتم إعادة التبرعات لأصحابها الذين تبرعوا بها وهذا ما حصل؛ فقد أفرج الاحتلال عن الشاحنة وسائقها أمس بشرط توزيعها من خلال المراكز الجماهرية أو إعادتها للمتبرعين فقررنا إعادتها إلى كفر قاسم".

وأكد أن محاولات الاحتلال بتكريس يهودية الدولة والقدس لا يقتصر على منع الأنشطة الفلسطينية الإنسانية، وإنما تعدى ذلك إلى منع محافظ القدس عدنان غيث من ممارسة مهامه ومنع أي فعاليات للسلطة الفلسطينية في القدس.

وذكر أن الاحتلال أغلق مراكز التربية والتعليم ومكتب المجلس الصحي واعتبار أي فعالية أو تجمع فلسطيني في القدس مخالف للقانون حتى على مستوى تقديم خدمات تعليمية للمدارس من قبل الأوقاف الإسلامية في المسجد الأقصى.

وأشار إلى أن الناشطين المقدسيين يتعرضون للاعتقال ويخضعون للمحاكمات بحجة التعامل مع جهة فلسطينية معادية للاحتلال رغم أنهم شباب غير مؤطرين مع أي جهة وإنما هم شباب متطوع استفزتهم همجية الاحتلال أثناء الاقتحام.

واستطرد: "ممارسات الاحتلال وسياسة التضييق على المقدسيين التي ينتهجها لن تثنيهم عن الحفاظ على هويتهم الفلسطينية المقدسية وعن الحياد عن ثوابتهم، ورغم كل الصعوبات سيقاوم الاحتلال بكل ما أوتي من قوة ولن يأل المقدسي جهدًا في الحفاظ على بقاؤه على هذه الأرض والوسائل كثيرة ومتعددة".

واستدرك حمادة: "لو أراد المقدسيون لحصلوا على الجنسية الإسرائيلية وتمتعوا بالامتيازات لكن كل هذه المغريات تسقط عند أقدام المقدسيين".

وكانت شرطة الاحتلال والوحدات الإسرائيلية الخاصة قد صادرت الاثنين الماضي كمية من المواد الغذائية جمعها أهالي صور باهر بالقدس، كتبرعات لنحو 200 عائلة محتاجة وفقيرة.

واعتقلت قوات الاحتلال مجموعة كشفية فلسطينية، بينما كانوا يقومون برش مواد معقمة للوقاية من فيروس كورونا في صور باهر، ضمن نشاط تطوعي كان ينفذ هناك بإشراف أطباء مختصين.

وكان أهالي صور باهر نظموا حملة تبرعات، ووضعوا ما تبرعوا به في مخازن، داهمتها شرطة الاحتلال والقوات الخاصة وصادرتها.

وتخلل عملية الدهم مواجهات واشتباكات بالأيدي مع أهالي البلدة، أطلق عناصر الشرطة خلالها القنابل الصوتية والغازية.

كما شنت مخابرات الاحتلال والقوات الخاصة خلال الـ 24 ساعة الماضية حملة اعتقالات في أحياء مدينة القدس وقراها، شملت 14 شابا وسيدتان من العيساوية وصور باهر وشعفاط وبيت حنينا والبلدة القديمة.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.