استمرار الاعتقالات في الضفة الغربية هل يعني وجود تنسيق سري بين رام الله وتل أبيب؟

قالت صحيفة عبرية، إن الجيش الإسرائيلي قام أمس الأربعاء بحملة اعتقالات في صفوف الناشطين الفلسطينيين بمناطق مختلفة من الضفة الغربية، وهي أول عملية من نوعها منذ إعلان السلطة الفلسطينية عن تعليق التنسيق الأمني مع "إسرائيل".

وجاءت العملية التي جرت ليلا بعد فترة هدوء لمدة 5 أيام تزامنت جزئيا مع عطلة عيد الفطر.

وأعلنت السلطة الفلسطينية الأسبوع الماضي، قطع جميع العلاقات الأمنية مع تل أبيب في ضوء اقتراح بنيامين نتنياهو، ضم غور الأردن والمستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، في خطوة من المتوقع أن تزيد التوترات وربما تؤدي إلى صراعات خطيرة محتملة بين القوات الإسرائيلية والفلسطينية.

وقالت صحيفة "أخبار إسرائيل"، إنه على الرغم من تأكيدات السلطة الفلسطينية أنها لم تعد ملتزمة باتفاقياتها مع إسرائيل، إلا أنه لم ترد أنباء عن وقوع اشتباكات بين قوات الأمن الفلسطينية والإسرائيلية خلال حملة الاعتقالات، مما يشير إلى استمرار قدر من التنسيق بين الطرفين.

وأضافت أن هذه أول مداهمة اعتقال يقوم بها الجيش منذ يوم الجمعة، عندما تم اعتقال فلسطينيين من بلدة يعبد بالقرب من جنين.

وبحسب الصحيفة، جاء هذا الهدوء في الاعتقالات، التي كانت تحدث عادة كل ليلة تقريبا، بعد إعلان رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن قواته الأمنية أوقفت التنسيق مع إسرائيل؛ وهو تهديد كان قد وجهه عدة مرات في الماضي، على الرغم من أنه يبدو أنه ينفذه بالفعل إلى حد ما.

وقال عباس إن الخطوة جاءت ردا على خطط إسرائيل لضم أجزاء من الضفة الغربية ابتداء من الصيف الحالي.

وعلى الرغم من عدم مناقشة ذلك علانية على نطاق واسع، فإن تعاون "إسرائيل" مع قوات الأمن الفلسطينية يُنسب إليه إحباط العديد من الهجمات الكبرى وانه عاملا هاما في الهدوء النسبي في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة.

ويوم الاثنين، قال رئيس وزراء السلطة محمد اشتية إن رام الله ستمنع الفوضى والاضطراب العام في الضفة الغربية على الرغم من قطع العلاقات.

إلا أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، حسب الصحيفة، تخشى مع ذلك أن تقوم حركة "حماس" باستغلال التوترات المتصاعدة لتصعيد أنشطتها في الضفة الغربية.

وتعهد نتنياهو بتوسيع السيادة الإسرائيلية على مناطق في الضفة الغربية، وأبلغ مشرعي الليكود يوم الاثنين أنه ليس لديه نية لتغيير موعد 1 تموز/ يوليو المقرر لبدء العملية، على الرغم من مخاوف من الاحتجاجات الفلسطينية والإدانات الدولية.

وأفادت إذاعة الجيش يوم الثلاثاء بأن ضابط الاتصال العسكري الإسرائيلي للفلسطينيين حذر رئيس أركان ووزير الجيش من موجة احتجاجات فلسطينية محتملة إذا مضت الحكومة في خططها لضم أجزاء من الضفة الغربية من جانب واحد.

من جهتها كشفت صحيفة معاريف العبرية، الصادرة اليوم الخميس، النقاب عن أن الجيش الإسرائيلي لم يتلق طلبًا بالاستعداد لأي سيناريو يتعلق بضم مناطق في الضفة ابتداءً من يوليو/ تموز المقبل.

وقالت الصحيفة، إنه لم يطلب من الجيش إعداد ورقة موقف أو وثيقة حول الآثار الميدانية على الإجراءات التي قد تتخذ لضم تلك المناطق، كما أنه لم تجر أي مناقشات مهمة بين المستويين السياسي والعسكري، ولم يتلق الجيش أي جداول زمنية ورسومات وخرائط واضحة وترجمة واضحة لنية القيادة السياسية بضم المناطق، وذلك بالرغم من أن القضية يتم تداولها سياسيًا منذ أشهر.

وزعمت بأن التنسيق بين الجيشين الإسرائيلي والأردني ما يزال قائمًا وبشكل جيد، لكن الأخير أبدى قلقًا بشأن خطط الضم، مشيرةً إلى أن الجيش الإسرائيلي وعد نظيره الأردن باطلاعهم على آخر المستجدات حول هذه القضية.

وأشارت إلى أن الجيش جهز منذ أشهر خططًا ميدانية للتعامل مع أي سيناريو بشأن تطبيق السيادة، بشكل مستقل، وبدون إرشادات من المستوى السياسي.

وأضافت أن الجيش يستعد لإمكانية التصعيد في المنطقة على مختلف المستويات في ضوء وقف التنسيق مع الأمن الفلسطيني.

وقالت الصحيفة، إن تقديرات الجيش تشير إلى وجود احتمالية تصعيد عالية وأعلى من السنوات الماضية، ولهذا يسرع الجيش من استعداداته على مستوى التدريبات والجهوزية، لمواجهة موجة من الاحتجاجات قد تندلع في الضفة الغربية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.