قيادات فلسطينية لـ"قدس برس": صفحة "النكسة" طويت وموحدون ضد مشروع الضم

في الذكرى الـ53 للنكسة، أو ما يعرف بحرب حزيران/يونيو عام 1967، يومها شنّ الاحتلال الإسرائيلي حربًا مفتوحة على كل من مصر وسوريا والأردن، لقيت فيها الجيوش العربية هزيمة كبيرة، ونتج عنها احتلالًا لأراض واسعة من فلسطين ومصر وسوريا، لتأتي الذكرى هذه الأيام مع مخطط إسرائيلي جديد بضم أراض من الضفة الغربية مطلع الشهر القادم.

وكالة "قدس برس" أجرت حوارات متفرقة مع قيادات من الفصائل الفلسطينية، تناولت فيه رؤية الفصائل للواقع الفلسطيني الجديد، ونظرتهم لذكرى النكسة، وما المأمول من الشارع الفلسطيني والقيادة السياسية الفلسطينية.

الشعبية: على الاحتلال أن يتذوق مرارة النكسة

مسؤول الجبهة الشعبية في لبنان، مروان عبد العال، قال إن "حرب حزيران عام 1967، كانت لإعاقة قيام أي مشروع عربي يقف في وجه العدوان الاستعماري الاستيطاني، وليجبر النظام العربي الدخول في المشاريع التصفوية والتنازل عن الحقوق الفلسطينية، وصولًا إلى الإجهاز على القضية الفلسطينية".

وتابع عبد العال، خلال حديثه مع "قدس برس"، "أثبتت المقاومة الفلسطينية أنها لم تنكسر على إثر النكسة، بل عمدت إلى توسيع دائرة الاشتباك في المناطق المحتلة وعبر الحدود".

وأضاف القيادي في الجبهة، "لقد أكدت سنوات أوسلو وما توجته أخيرًا صفقة ترمب، بخطتها ضمّ الضفة الغربية، أنها تأكيد إضافي بأنه لا تعايش مع الصهيونية، وأن أطروحة صفقة القرن، ليست إلا نكبة القرن، لتوطيد دعائم المشروع المعادي الصهيوأمريكي في المنطقة وفلسطين، وتحويل نتائج  عدوان حزيران 1967  إلى نكسة جديدة  وثانية لتستكمل نكبة فلسطين الأولى".

وأكد عبد العال، "بديلنا الوطني للرد على خطة التصفية، هو عبر اعتماد المقاومة والكفاح الوطني، الذي أثبت نجاعته في مواجهة العدو الصهيوني، مع ما يتطلبه ذلك من بناء استراتيجية وطنية مقاومة، يتوحد حولها كل مكونات الشعب الفلسطيني والأمة العربية".

وأردف، "تسقط النكسة عندما تتحول إلى نكسة يذوق مرارتها الاحتلال الإسرائيلي، عبر خطط وعمليات بتوقيت المقاومة، يومها نجعل من الاحتلال العنصري احتلالًا مكلفًا وباهظ الثمن، هكذا علمتنا دروس التجربة الغنية ".

حماس: لانتفاضة موحدة تتصدى لجرائم الاحتلال

بدوره، قال نائب المسؤول السياسي لحركة "حماس" في لبنان، جهاد طه، إنه "لا بدّ لنا أمام مشهد النكسة الذي تمادى فيه الاحتلال الصهيوني، باحتلال الأراضي الفلسطينية والعربية، التأكيد اليوم على حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة والتمسك بخيار المقاومة للتصدي لكافة المخططات والمشاريع الاستيطانية".

وأضاف "طه"، خلال حديثه مع "قدس برس"، أن "حلقة المقاومة والوحدة يجب أن تكون خيار المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي للتصدي له في الميدان وإفشال مخططاته بعناوينها كافة، خاصة مع ما يمارسه الكيان الصهيوني من جرائم تجاوزت كل الأعراف والقوانين الدولية في القدس والضفة".

وتوقع طه، أن "الشعب الفلسطيني بكل مكوناته، قد سجل موقفًا واحدًا رافضًا لمشروع الضم، وأنه على أتمّ الاستعداد للتصدي لهذا المشروع بكافة الوسائل، من خلال انتفاضة واحدة موحدة، ويجب على المقاومة أن تقول كلمتها، وعلى المسار الرسمي هناك حراك سياسي رسمي فلسطيني تجاه المحافل الدولية من أجل فضح وكشف كل الممارسات الصهيونية التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني".

واسترسل طه، "نؤكد على تمسك اللاجئين الفلسطينيين بحق العودة ومواجهة كل المشاريع التي تستهدف شطب قضية اللاجئين، وعليه نؤكد على ضرورة تفعيل وتأهيل وكالة الأونروا، وأن أي تقليص للخدمات من خلال هذه المؤسسة هو أمر مرفوض لن يقبل به الشعب، وعلى المجتمع الدولي أن يقف موقفًا واضحًا، عبر تفعيل وتطوير ودعم مشاريع تعزز الحياة الاجتماعية للاجئين الفلسطينيين في أماكن تواجدهم كافة".

وتمنى القيادي في الحركة، أن "يكون المشهد الذي شاهده أجيال عام 1967 أي عام النكسة، قد طوي، خاصة أننا نعول على أبناء الأمة العربية والإسلامية، أن يكون فيها الكثير من الخير والدعم للحقوق الوطنية الفلسطينية، إذ أننا أمام جزئية التطبيع مع الكيان الصهيوني لدى بعض الدول، إلا أنّ شعوبها قد أثبت مرارًا وتكرارًا رفضها لسياسة التطبيع، وشاهدنا نماذج حية خرجت ضد سياسة بلدانهم".

الجهاد الاسلامي: أي اتصال مع الاحتلال طعنة لجهاد شعبنا

من جهتها، أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن أي اتصال مع الاحتلال أو من يمثلونه وفي أي مستوى، "طعنة لجهاد الشعب الفلسطيني وحقوقه، وجريمة بحق الثوابت القومية والإسلامية وخروج عن إجماع الأمة التي ترفض الوجود الصهيوني في منطقتنا العربية والإسلامية".

وأوضحت الحركة في بيان لها، اليوم الجمعة، أن الذكرى الـ53 للنكبة الثانية، التي حلّت بفلسطين والأمة العربية والإسلامية عام 1967، تأتي على وقع مخططات الضم والتوسع ومشاريع التهويد التي تجري في ظل عجز النظام الرسمي العربي، الذي كان سببا مباشراً في الهزيمة التي لحقت بالأمة العربية في العام 67، وشكلت ضربة في قلب العرب والمسلمين، باستكمال احتلال العدو الصهيوني لمدينة القدس، وباقي فلسطين وأجزاء من البلدان العربية.

و لفتت إلى أن القضية الفلسطينية تواجه مرحلة من أخطر مراحل العلو والعدوان الصهيوني، "وسط كل ما نشهده من عجز وتطبيع وخذلان، فيما أعداؤنا يتبجحون في فرض مشاريعهم ومخططاتهم التي تستند لأساطير مزيفة وعنصرية".

وأضافت: "في ظل هذا الواقع العصيب يقف الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة، جدار صدٍ منيع في مواجهة هذه المخططات والمؤامرات التي عقدنا العزم على مواجهتها وعدم السماح بتمريرها مهما كان الثمن".

أوسمة الخبر ذكرى النكسة

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.