مفتي لبنان يدعو القوى السياسية اللبنانية للتفاهم وفقا لأحكام الدستور

اعتبر مفتي لبنان، الشيخ عبد اللطيف دريان، أن اعتذار رئيس الحكومة المكلف، مصطفى أديب، "شكل خسارة كبيرة وإضافية وتسبب بتداعيات جديدة على الساحة اللبنانية"، داعيا القوى السياسية إلى التفاهم وفقا لأحكام الدستور.

وقال دريان، في بيان صدر عن دار الإفتاء: "يمر لبنان في ظروف غاية في الخطورة والتدهور، مما يجعل الحليم حيرانا. عانينا الانهيار وأصبحنا في مرحلة انتظار وترقب لمبادرة من هنا وهناك، وهم مشكورون وفي طليعتهم فرنسا، وفق وكالة الأنباء الرسمية.

وأضاف: "أناشد القوى السياسية التفاهم مع بعضهم بعضا وفقا لأحكام الدستور ومصلحة البلاد والعباد، وان يكون هذا الأمر في أولويات اعتباراتهم قبل الضياع وقبل ان نصبح في وضع لا نحسد عليه، فتقاذف التهم لا ينفع بل يؤجج الأمور الى الأسوأ".

وأردف: "لبنان يشهد اليوم تحديات كبيرة يُخشى منها إشعال فتنة، لذلك نحذر وننبه ونقول لرجال السياسة عليكم إيجاد مخرج يجمع ولا يفرق، يبني ولا يهدم".

وأردف: "لا نريد أن نتحدث طائفيا أو مذهبيا، لبنان لا يعيش دور الطائفة الأكبر أيا تكن الطائفة، بل لا يكون إلا بالتفاهم والتوازن وعدم التحدي ومن دون كيديات سياسية".

وجاء اعتذار أديب بعد تمسك الثنائي الشيعي بحقيبة المالية وتعيين الوزراء الشيعة، وهذا الثنائي هما "حركة أمل"، برئاسة نبيه بري، رئيس مجلس النواب، و"حزب الله".

وكان عون كلف أديب، في 31 آب/أغسطس الماضي، بتشكيل حكومة تخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة، برئاسة حسان دياب، والتي استقالت في العاشر من الشهر نفسه بعد ستة أيام من انفجار كارثي في مرفأ العاصمة بيروت.

إلا أن أديب، أعلن السبت، اعتذاره عن عدم إكمال مهمة تأليف الحكومة، قائلا: "التوافق الذي قُبلت به لتشكيل الحكومة لم يعد موجودا". وقَبل الرئيس اللبناني، ميشال عون، هذا الاعتذار.

ويعاني لبنان، منذ شهور، أسوأ أزمة اقتصادية منذ انتهاء الحرب الأهلية واستقطابا سياسيا حادا في مشهد تتصارع فيه مصالح دول عربية وغربية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.