بيراوي لـ"قدس برس": اللوبي الصهيوني يعمل على تشويه المدافعين عن الحق الفلسطيني

بعد إزالة اسمه من قوائم الإرهاب

قال رئيس منتدى التواصل الأوروبي الفلسطيني "يوروبال فورم"، زاهر بيراوي، اليوم السبت، إن دولة الاحتلال الإسرائيلي تعمل على تشويه النشطاء العاملين في المنظمات التضامنية مع فلسطين، عبر محاولات ربطهم بمنظمات مصنفة أمريكيا وأوروبيا في قوائم الإرهاب، أو عبر اتهامهم بمعاداة السامية.

 

تهمة جاهزة

وأشار "بيراوي" في حديث خاص لـ"قدس برس"، إلى توظيف حكومة الاحتلال "تهمة معاداة السامية" واستخدامها بشكل واسع، ضد منتقديها في الغرب، لافتا إلى أن اليهود الذين يدعمون الحق الفلسطيني في الخلاص من الاحتلال، لم يَسْلموا من هذه التهمة.

وبين أن وزارة الشؤون الاستراتيجية لدى حكومة الاحتلال، تقوم باستهداف النشطاء، الذين يقومون بفضح ممارساتها وجرائمها، وينشطون في الدعوة لمقاطعتها ونزع شرعيتها.

 

معلومات ملفقة

وأوضح "بيراوي"، الذي نجح مؤخرا في تحقيق انتصار قانوني على شركة "وورلد تشيك" بعد عامين ونصف من اتهامه بالإرهاب، وإجبارها على دفع تعويضات، وإزالة اسمه من قائمة الإرهاب ضمن قاعدة البيانات التابعة لها، أن الشركة تعتمد في تصنيفها على معلومات خاطئة، وأحيانا ملفقة في مواقع إسرائيلية رسمية، أو مواقع لشخصيات ومؤسسات داعمة لدولة الاحتلال ومحسوبة على اللوبي الإسرائيلي في بريطانيا وأوروبا عموما.

وبيّن أن هذه المواقع تصنف كثيرا من النشطاء الفاعلين على الساحة الأوروبية ضمن قوائم الإرهاب؛ بسبب ما تسميه دولة الاحتلال"نزع شرعية من يحاولون نزع شرعية إسرائيل)".

وأضاف: "اعتمدت الشركة على تصنيفات دولة الاحتلال، حيث ورد اسمي في تصنيفات من هذا القبيل لوزارة الحرب الإسرائيلية، ووزارة الشؤون الاستراتيجية الصهيونية".

 

تشويه العاملين لصالح القضية

وذكر "بيراوي" أن "وورلد تشيك" صنفته ضمن القوائم الإرهابية، بسبب "نشاطه السياسي وعمله في الكثير من مؤسسات الجالية الفلسطينية والعربية والإسلامية في بريطاني،ا وكذلك بسبب عمله الإعلامي، ولأن طبيعة نشاطه في كل هذه المؤسسات يركز على الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، وعلى فضح عنصرية وجرائم دولة الاحتلال".

ووصف "بيراوي" هذه السياسة، "بمحاولة التشويه المقصود لجعل مهمة العمل لصالح القضية الفلسطينية في أوروبا صعبا، ولإسكات الأصوات التي باتت تزعجهم؛ لأنها تفضح صورة الاحتلال وعنصريته".

ورأى أن من يقف وراء هذه المعلومات، هي مؤسسات اللوبي الإسرائيلي ووزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية، التي تعمل على تشويه النشطاء والمؤسسات التضامنية الأوروبية، وتحاول ملء الفضاء العام بمعلومات خاطئة لتحجيم قدرات العاملين لصالح القضية الفلسطينية، في أوساط المجتمعات الأوروبية.

وتابع: "هم يعتقدون أن تهمة الإرهاب وإثارة هذا اللغط عن أي شخصية سيجعل الأوروبيين سواء السياسيين منهم أو مؤسسات المجتمع المدني تتردد في التعامل مع المتهمين، وبالتالي تضييق مساحة العمل التضامني وتأثيره في المجتمع الأوروبي".

 

انتصارات مهمة والمشوار طويل

وأشار "بيراوي" إلى أن انتصار العديد من النشطاء وإزالة أسمائهم من القوائم، "بات سببا للتشكيك بمصداقية هذه التصنيفات الظالمة التي لا أساس لها من الصحة".

وبيّن أن عشرات الشخصيات والمؤسسات في بريطانيا وحدها، تمكنوا من إلزام الشركة بإزالة أسمائهم ودفع التعويضات.

 وقال "بيراوي": "لا شك أن نجاح العديد من المؤسسات والشخصيات من الوصول لتسويات مع شركة وورلد تشيك وإلزامها بدفع تعويضات عن الأضرار المترتبة على ذلك، سيقلل من تأثيرها على العمل التضامني".

وشدد "بيراوي" على أن المعركة طويلة وكبيرة مع اللوبي الإسرائيلي ومؤيديه في الغرب عموما وبريطانيا خصوصا، وأنها تحتاج إلى نفس طويل واستمرار في مقارعة أذرع الاحتلال في هذه الدول.

ولفت إلى ضرورة استثمار هذه الانتصارات، في إعطاء دفعة قوية لرفع معنويات النشطاء والعاملين للقضية في أوروبا، والتأكيد على أن اللوبي الصهيوني وأدواته بكل إمكانياتها، لن تستطيع إسكات المدافعين عن الحق الفلسطيني.

وأضاف: "من ضرورات الاستثمار هو توسيع دائرة التغطية الإعلامية والنشر لهذه الانتصارات حتى يتم نزع شرعية هذه التصنيفات الظالمة، وضربها في مصداقيتها".

وعن الآثار السلبية التي كان سيتعرض لها العمل الوطني الفلسطيني في أوروبا، فيما لو نجحت شركة "وورد تشيك" في تصنيف أي شخصية فلسطينية مؤثرة على قوائم الإرهاب، أوضح "بيراوي" أن من أهداف القائمة، "تخويف النشطاء الحقوقيين والسياسيين والمؤسسات التضامنية؛ للتوقف عن كشف عنصرية اسرائيل ونزع شرعيتها كدولة احتلال، وإسكات الأصوات المدافعة عن الحقوق الفلسطينية خاصة في الغرب، وللتضييق على حركة وعمل المتضامنين أفرادا ومؤسسات".

وأصر "بيراوي"، على أن "هذا النجاح يؤكد أهمية التحدي والمثابرة لتحصيل الحقوق، فلا يضيع حق وراءه مطالب".

والخميس الماضي، أصدر "بيراوي" بيانا أعلن فيه تحقيق انتصار قانوني علىشركة "وورلد تشيك" بعد جهود عامين ونصف وإجبارها على دفع تعويضاتوإزالة اسمه من قائمة الإرهاب ضمن قاعدة البيانات التابعة لها.

وجاء في البيان أن الفريق القانوني الذي تابع القضية، أكد أن شركة "وورد تشيك" اعتمدت في تصنيفها على معلومات مغلوطة من مواقع إخبارية غير دقيقة، مرجحا أن تكون مدفوعة بدوافع سياسية وأجندات لا تستند إلى أدلة موضوعية، وإنما إلى مواقع وتصنيفات رسمية لدولة الاحتلال الإسرائيلي.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.