قيادات فصائلية: انتصار غزة رسم معادلة جديدة في الصراع مع العدو

أكد قياديان في حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أن انتصار القاومة الفلسطينية في غزة، رسم معادلة جديدة في الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي.

وبيّنا أن هزيمة الاحتلال في معركة "سيف القدس"، يثبت أن نهج المقاومة هو الخيار الوحيد لمواجهة الاحتلال، وتحرير فلسطين، وتحقيق العودة.

نائب المسؤول السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" في لبنان، جهاد طه، أكد أنّ انتصار غزة هو "انتصار لفلسطين وللمقاومة ولدماء الشهداء وعذابات شعبنا الفلسطيني وأبناء أمتنا العربية والإسلامية".

وأضاف: لـ"قدس برس": هذا "الصراع كرّس معادلة جديدة في تاريخ الصراع مع الكيان الصهيوني، ألا وهي معادلة القوّة التي كرستها المقاومة في مواجهة الاحتلال وجرائمه التي ترتكب بحق شعبنا ومقدساتنا، والتي أعادت المعنى الحقيقي للقضية الفلسطينية لدى أبناء أمتنا ودفعهم نحو الالتفاف نحو القضية المركزية وهي القضية الفلسطينية".

وطالب طه، الأمتين العربية والإسلامية بـ"ضرورة تقديم كلّ سبل الدعم، للمقاومة الفلسطينية التي حققت إنجازات عظيمة في مواجهة المؤسسة العسكرية الصهيونية، واستطاعت أن تؤلم العدو من خلال ضرباتها وقدراتها التي عجزت عنها بعض الجيوش العربية في صراعها مع الكيان".

وتابع: "الرهان اليوم على المقاومة التي كرست معادلة؛ القصف بالقصف والرصاص بالرصاص، وأنها ستصون المقدسات أمام غطرسة واستباحات الاحتلال بحقّ القدس والمسجد القصى وكنيسة القيامة، وأنّ ارتكاب الجرائم بحق المدينة المقدسة هو خط أحمر، ما يعني أنّ المقاومة ستكون بالمرصاد".

وشدد القيادي في "حماس"، على أنّ "الكيان الصهيوني يعيش حالة إرباك وتخبط على المستوى السياسي والاقتصادي".

ولفت إلى "ضرورة التفات أبناء الأمة العربية والإسلامية حول مشروع المقاومة ودعم وبلسمة معاناة الشعب الفلسطيني خاصة في قطاع غزة وإعاة بناء ما دمره الاحتلال، ومساعدة الجرحى وعوائل الشهداء".

وشدد طه: "خيارنا الوحيد لانتزاع حقوقنا المشروعة على أرض فلسطين هو خيار المقاومة وسنمضي بهذا الخيار حتى التحرير والعودة، وما انتصارنا اليوم إلا حافزًا وفرصة لتمتين الجبهة الداخلية الفلسطينية وترتيب البيت الفلسطيني بكافة عناوينه وبالتالي وكما كانت الوحدة في ميدان المعركة فيجب أن تكون كذلك على المستوى الشعبي والسياسي ما يعطي دلالة على أنّ الشعب الفلسطيني موحد بكافة أماكن تواجده، كي يحافظ على إنجازات المقاومة والثوابت الفلسطينية".

المسؤول السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، سمير لوباني،  قال: إنّ "انتصار غزة هو انتصار لكل فلسطيني في كافة أماكن تواجده، ولكلّ أحرار الأمة العربية والإسلامية، وهو إثبات لشعار ما أخذ بالقوة لا يستردّ إلا بالقوة".

وأضاف لوباني في حديثه مع "قدس برس": "الشعب الفلسطيني أمضى سنين عمره، يحارب الاتفاقيات المذلة مع العدو الصهيوني، وانتظر ليقول أننا شعب لن تثنينا ولن تبعد عنّا هذه الاتفاقيات ملف المواجهة رغم مرور 73 عامًا، ولا زال الشعب  الفلسطيني في الميدان من القدس ويافا وعكا واللد وجنين وكل القرى والبلدات الفلسطينية".

وأوضح لوباني أنّ الانتصار، "زاد فينا الأمل أنّ موضوع حق العودة ليس منسيًا وأنه موجود على طاولة البحث، وأنّ الأمل بتحقيق العودة باتت قريبة، أما النقطة الثالثة فهي أنّ النصر قد وضع حجرًا فوق كل الاتفاقيات، والنقطة الرابعة، أنّ الشعب الفلسطيني أثبت أنه مستعد للتضحية بأرواحه فداءً لأرضه".

وحدد القيادي في الجبهة الشعبية، مطالب عاجلة تتعلق بالشأن السياسي، هي: "إعلان استراتيجية فلسطينية مقاومة، ورؤية سياسية ومن ثمّ توحيد الشعب الفلسطيني وإنهاء كل الخلافات الجانبية، والتوجه إلى كل المنظمات الأممية والعالمية والتي كنّا قد رأينا لديها مع الرأي العالمي من توجه غيرته معركة غزة والقدس".

ومع إعلان اتفاق وقف إطلاق النار، من طرف واحد ودون شروط مسبقة، خرج المئات من الفلسطينيين مهللين مكبرين.

وصدحت مساجد مخيم عين الحلوة بالتكبير وإعلان الانتصار للشعب الفلسطيني، داعية سكان المخيم للاحتشاد والخروج بمسيرات الابتهاج والنصرة، فيما عمّت مخيمات شاتيلا وبرج البراجنة والجليل والبداوي ونهر البارد والبرج الشمالي والبص، المسيرات التي رفع فيها الأعلام الفلسطينية، فيما عمد اللاجئون إلى إطلاق المفرقعات النارية ابتهاجًا وإطلاق التحايا للمقاومين في غزة.

معلنين، أن غزة انتصرت، ومعها انتصر الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.