استنفار أمني كبير في "إسرائيل" وتوقعات بوصول الأسرى الفارين إلى الأردن والجولان

تواصل قوات كبيرة من جيش الاحتلال ومختلف الأحهزة الأمنية الإسرائيلية، البحث عن الأسرى الفلسطينيين الستة، الذين نجحوا فجر الاثنين، في الفرار من سجن "جلبوع " الإسرائيلي، الذي يُعد أكثر السجون الإسرائيلية تحصينا .

وذكر موقع "واللا" الإخباري العبري، أن قوات كبيرة من حرس الحدود والجيش الإسرائيلي ووحدات أمن السجون الإسرائيلية، تم نقلها خلال الساعات الماضية إلى منطقة بيسان (شمال فلسطين المحتلة عام 48)، حيث يتواجد السجن، إضافة إلى نشر أكثر من 260 نقطة تفتيش في جميع أنحاء البلاد.

وأضاف "وفقا لمعطيات التحقيقات الأولية، فان السجانة الإسرائيلية التي قامت بالحراسة في برج الحراسة فوق بئر النفق الذي فر منه الأسرى غفت خلال ورديتها".

وأشارت التحقيقات إلى أن حفر النفق الذي استخدمه الأسرى الستة في عملية الفرار الناجحة من السجن استغرق نحو عام كامل ويتراوح طوله بين 20 إلى 25 مترا وأن الحفر جرى بواسطة عدد محدود من الأسرى.

ووفقا للتحقيق فإن الأسير زكريا زبيدي أحد الاسرى الفارين، طلب من ضابط مخابرات السجن قبل يوم واحد من تنفيذ عملية الفرار، الانتقال إلى الزنزانة رقم 5 في قسم 2 في سجن الجلبوع لليلة واحدة، وقوبل طلبه بموافقة السجانين.

وقال الموقع: إنه في غضون ذلك، بدأت صورة الهروب تتضح، ويعتقد المتعقبون أن الأسرى الفارين ساروا مسافة ثلاثة أميال حتى صعدوا إلى سيارة كانت تنتظرهم خارج السجن، حيث عثرت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، على آثار أقدام ، مما أدى بهم إلى استنتاج مفاده أن الأسرى الفارين قاموا بتغيير ملابسهم قبل ركوب السيارة ، وقام أحدهم على الأقل بتغيير حذائه.

بالإضافة إلى ذلك، تشير التقديرات إلى أن اثنين من الأسرى الفارين قد انتقلوا إلى الأردن، وأربعة آخرون في البلاد (في الداخل المحتل). ومن بين الأربعة يختبئ اثنان على ما يبدو في بلدة "مجدل شمس" في مرتفعات الجولان السورية المحتلة.

وقالت شرطة الاحتلال إنها عززت أنظمة الأمن في الأماكن التي تتجمع فيها أعداد كبيرة من الإسرائيليين، بما في ذلك مراكز التسوق والمعابد اليهودية. 

وحسب الموقع، بدأت عملية هروب الأسرى من السجن في تمام الساعة الواحدة و49 دقيقة (بالتوقيت المحلي)، فجر الاثنين، حيث تلقت الشرطة مكالمة من مستوطن إسرائيلي كان يسافر على شارع "71" الواصل بين "بيسان" و"العفولة"، وقال إنه شاهد مشتبهين يحملون شيئا ما في أيديهم.

وفي تمام الساعة الواحدة و58 دقيقة وصلت دورية شرطة إلى المكان، وأستجوبت شاهدا قال إنه رأى مشتبها به. وفي تمام الساعة الثانية و14 دقيقة فجرا، أبلغ نائب قائد محطة بيسان إدارة سجن "جلبوع" عن البلاغات التي تلقتها الشرطة حول مشاهدة مشتبهين في محيط السجن.

وبعد نحو ساعتين من الاتصال الأول الذي تلقته الشرطة، أي في تمام الساعة الثالثة و29 دقيقة فجرا، أبلغت إدارة السجن عن "ثلاثة أسرى مفقودين". وفي تمام الساعة الرابعة، "تبين فقدان أثر ثلاثة أسرى آخرين".

وأضاف أن الشرطة الإسرائيلية تقوم بتحليل كاميرات المراقبة في الطرق المحيطة من أجل تعقب الأشخاص الذين يعتقد أنهم قدموا يد العون للأسرى الفارين، كما تفحص الشرطة الإسرائيلية، احتمالية تورط سجانين داخل سجن "جلبوع" في عملية هروب الأسرى الستة.

وقال مصدر امني إسرائيلي رفيع صباح اليوم للموقع: "إن هذه كانت سلسلة من الإخفاقات الخطيرة جدا وانه لم يكن ممكنا في زنزانة السجن حيث كان ممنوعا الاحتفاظ بملعقة صغيرة" .

وأضاف متسائلا: "كيف حفروا تحت أنوف الحراس، وأين ذهبوا برمل الحفريات، وكيف أجروا مكالمات خلوية من السجن؟".

وراى أن حفر نفق بالطول وبهذه الجودة عملية طويلة تتطلب قدرا كبيرا من التنظيم .

ونجح ستة أسرى من محافظة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، فجر الإثنين، في الهروب من سجن "جلبوع" عبر نفق تمكنوا من حفره.

ووفق ما أعلن "نادي الأسير" الفلسطيني؛ فإن الأسرى الفارين هم: زكريا الزبيدي (45 عاما) ومناضل يعقوب عبدالجبار نفيعات (32 عاما) ويعقوب محمود أحمد قادري (39 عاما) وأيهم فؤاد نايف كمامجي (35 عاما) ومحمود عبدالله علي عارضة (46 عاما) ومحمد قاسم أحمد عارضة (39 عاما).

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.