وقف إطلاق النار في "عين الحلوة" جنوب لبنان (تفاصيل)

يعمّ الهدوء الحذر، في هذه الأثناء، مخيم عين الحلوة، للاجئين الفلسطينيين، في مدينة صيدا جنوب لبنان، عقب اشتباكات اندلعت اليوم السبت، بين عناصر تنظيم "جند الشام" وحركة "فتح"، على إثر تسليم الأخيرة لعنصر من جند الشام لمخابرات الجيش اللبناني كان فارًّا من العدالة.
مصادر خاصة لـ"قدس برس"، أكدت أنّ الهدوء الذي يعمّ المخيم الآن ممكن أن تخرقه جولة أخرى من الاشتباكات، خاصة أنّ الفصيلين في حالة استنفار تام". لكنه أشار إلى أنّ، "الفصائل تبذل جهدها ومساعيها لبسط الاستقرار".
المسؤول السياسي لحركة حماس في منطقة صيدا، أيمن شناعة أكد في حديثه إلى "قدس برس"، أنّ "جهود الحركة والفصائل الفلسطينية، والاتصالات الكثيفة مع السفارة الفلسطينية وكل القوى الوطنية والإسلامية ومخابرات الجيش اللبناني، أثمرت وصولاً لقبول وقف إطلاق نار من قبل الطرفين".

وأضاف شناعة، "الأمور الآن عالقة ومحصورة بين منطقتي البركسات والطوارئ، إلا أنّ الجهود لا تزال مستمرة لتهدئة الوضع والوصول إلى وقف شامل لإطلاق النار".
وأوضح، "الاشتباكات الكبيرة توقفت، وما يجري في هذه الأثناء هي مناوشات خفيفة ومتفرقة، وكما أكدنا الأمور ذاهبة نحو الهدوء".
وطمأن شناعة، قائلاً: "إلى أهالينا في المخيم، اطمئنوا الساعة القادمة ستأتي بكثير من الإيجابية".
من جهته، أكد قائد القوى المشتركة الفلسطينية، عبد الأسدي، في حديثه إلى "قدس برس"، أنّ "وقف إطلاق النار قد حصل وتمّ".
وتابع الأسدي "وقف إطلاق النار، هي ممارسة واقعية على أرض الواقع، وما جرى لا يستوجب انتشارًا للأمنية أو وضع خطوط تماس وجدار فصل".
وأضاف، "ما جرى هي مناوشات خفيفة، وخلاف ضمن أراضٍ وزاوية معينة في المخيم، والآن كل شيء قد انتهى".
وختم: "ما حصل هو خطأ، وقد تمّ التعامل معه إلى غير رجعة".

وأسفرت الاشتباكات المسلحة في المخيم اليوم السبت، بين عناصر من حركة "فتح" وآخرين من تنظيم "جند الشام"، إلى إصابة سبعة أشخاص، نُقل عدد منهم إلى مستشفى النداء داخل المخيم ومستشفى الهمشري في صيدا، واحتراق منزل في تعمير عين الحلوة وآخر في حي البركسات، بالإضافة إلى أضرار مادية في الممتلكات وتسجيل نزوح الأهالي إلى خارج المخيم.
مصادر خاصة لـ"قدس برس" أوضحت أنّ "الاشتباكات سببها كمين قام به عناصر من الأمن الوطني الفلسطيني بالتنسيق مع مخابرات الجيش اللبناني، أفضى إلى اعتقال "م. ف" أحد عناصر "جند الشام" المطلوب للدولة اللبنانية وتسليمه لمخابرات الجيش اللبناني، دون التنسيق مع الفصائل الفلسطينية، أمر أدى لاستنفار كبير بين الطرفين".
 وأضافت مصادر "قدس برس": أن عودة الاشتباكات، كان سببها حركة أمنية غريبة شعرت بها حركة فتح، على سطوح المدارس في منطقة الطوارئ القريبة من مكاتبها، وعليه تحرك عناصرها عسكرياً ضد عناصر جند الشام، وحصل تبادل لإطلاق النار بين الطرفين".
هذا واستخدمت الأسلحة الرشاشة والقذائف في الاشتباكات، بحسب ما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية، التي أعلنت تسجيل "نزوح للأهالي إلى خارج المخيم بعد تدهور الوضع". 
وقبل شهرين أصيب 3 أشخاص إثر اشتباك مسلح وقع قرب مسجد "النور" في الشارع التحتاني لمخيم عين الحلوة، استمر لنحو ساعة، قبل أن تنجح القوى الفلسطينية في تطويق ذيوله.
وقد برزت على ساحة مخيم عين الحلوة في السنوات الأخيرة أسماء مجموعة من التنظيمات الغامضة في ظروف نشأتها ودوافع تأسيسها وأهدافها، والتي سيطرت أحياناً على مناطق معينة من المخيم.
ومن أبرز هذه المجموعات تنظيم "الشباب المسلم" الذي يضم بقايا حركات إسلامية أخرى مثل "جند الشام" و"فتح الإسلام" وعناصر آخرين يدورون في فلك تنظيم القاعدة، إضافة إلى تنظيم "أنصار الله"، و"عصبة الأنصار".
ويعد مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان، أكبر المخيمات وأقلها استقرارًا، ويسمى "عاصمة الشتات الفلسطيني"، ويعيش سكانه أوضاعاً اجتماعية صعبة يفاقمها ما يشهده أحياناً من اشتباكات مسلحة بين بعض القوى الفلسطينية.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.