خبير إعلامي: المحتوى الفلسطيني على منصات التواصل يتعرض لـ"إعدام رقمي"

قال الخبير في الإعلام الرقمي، خالد طه، إن "المحتوى الفلسطيني عبر منصات التواصل الاجتماعي، يتعرض لهجمة شرسة، تصل إلى مستوى الإعدام الرقمي".
 
وأضاف، أن "المحتوى الفلسطيني، الذي يفضح جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية، مستهدف، وبتحريض إسرائيلي مباشر، الأمر الذي وصل حد الإبادة الجماعية الرقمية" على حد وصفه.
 
وأكد "طه"، لـ"قدس برس": أن "المعركة الرقمية خطيرة وتحتاج إلى جهود الجميع، وتحديدا، من لديه اتصال أو تأثير على منصات التواصل الاجتماعي ومحركات البحث والشركات التقنية ومزودي المحتوى بأشكاله المختلفة". 
 
وشدد، على رفضه "خطاب الكراهية، مهما كان، وعن أي جهة صدر"، مطالبا بـ"معايير موحدة وواضحة وغير منحازة من قبل الفيسبوك والمنصات الرقمية الأخرى". 
 
قنوات حوار
ودعا طه، الذي أطلق مع مجموعة من النشطاء حملة "فيسبوك يعدمنا"، إلى أن تتحرك الشعوب والمنظمات والهيئات والنشطاء والمؤثرين والخبراء، في "بناء مجموعات ضغط تهدف إلى فتح قنوات حوارية في المسائل الدقيقة والتفصيلية، التي يتم على أساسها بناء الخوارزميات وتعليم الآلات، فيما يتعلق بخطاب الكراهية والتضليل الإعلامي، وتحديداً المتعلق باللغة والسياق العربي".
 
وتابع: "بكل أسف هذا الميدان، ولأسباب تتعلق بتقاعس العالم العربي عن الدخول والمشاركة الفاعلة في صناعته، تتفرد به وتحتكره إسرائيل، بشكل مباشر وغير مباشر". 
 
ودعا الخبير الرقمي، إلى تكثيف الجهود، "وتحديدا من يملك الخبرات التقنية والمعرفية والقانونية والحقوقية، في ضرورة التواصل مع نظرائهم في فيسبوك وجوجل وغيرها من المنصات، بهدف النقاش والتحاور حول المعاييرالتفصيلية  للمحتوى الضار، وخصوصاً خطاب الكراهية، الذي يتم على أساسه محاكمة المحتوى وحظر النشر وتعطيل الحسابات". 
 
وطالب بـ"ضرورة تشكيل جبهة أو مظلة جامعة لتوحيد الجهود في مكافحة خطاب الكراهية"، قائلا: "هذه المظلة لابد أن تتحرك بشكل عالمي وبقيم إنسانية في تعزيز حرية التعبير مع محاصرة خطاب الكراهية".
 
وقال: "هذا الخطاب بدأ يغزو العالم الرقمي بأشكال بشعة وبطرق شيطانية متحايلة، فلابد من العمل الجاد على فضحه وتجريمه، والتقدم بحلول عملية عادلة في معالجة التحديات الناشئة مع العالم الرقمي المتغير".
 
يشار إلى أنه خلال عام 2020، وثق مركز "صدى سوشال" 1200 انتهاك بحق المحتوى الرقمي الفلسطيني على شبكات التواصل الاجتماعي.
 
وفي 2018، أعلنت ما يسمى وزارة "القضاء" الإسرائيلية أن إدارة "فيسبوك"، استجابت عام 2017 لنحو 85  في المائة من طلبات تل أبيب، لإزالة وحظر وتقديم بيانات خاصة بالمحتوى الفلسطيني على الموقع.
 
"تأجيج النار"
وكشف بحث علمي أمريكي، مؤخرا، النقاب، عن تفاصيل حملة تشنها "إسرائيل"، ضد المحتوى الفلسطيني، على وسائل التواصل الاجتماعي، عبر "خوارزميات" إلكترونية، ترصده وتبلغ عنه؛ باعتباره "محتوى عنيفا يجب إزالته".
 
واتهم البحث الصادر، عن جامعة نيويورك، وجاء تحت عنوان "تأجيج النار: كيف تكثف وسائل التواصل الاجتماعي الاستقطاب السياسي في الولايات المتحدة؟"، شركة "فيسبوك" بأنها، "ساهمت في انتشار الأفكار المتطرفة وإنتاج مناخ سياسي مثير للانقسام".
 
وأشار البحث الذي أعده "بول باريت"، و"جوستين هندريكس"، و"جرانت سيمز"، من جامعة نيويورك، إلى "معلومات مضللة على شكل مقاطع فيديو وصور ونصوص، تمت مشاركتها على مختلف وسائل التواصل لتأجيج التطرف لدى المتلقين"، منها رسالة تمت مشاركتها بشكل واسع عبر مجموعات "واتساب" إسرائيلية واسعة الانتشار تقول: إن: "الفلسطينيين قادمون"، وأنه يجب على الآباء "حماية أطفالهم" من الفلسطينيين الذين يقتربون.
 
وفي الفترة ذاتها، تم إرسال رسالة إلى مجموعة كبيرة فلسطينية على تطبيق "واتسآب"، حذروا من غزو الجيش الإسرائيلي لقطاع غزة، بادعاء "أن الجنود الإسرائيليين في طريقهم بالفعل".
 
وكشف البحث أن شركتي "فيسبوك" و"تويتر" قامتا "بشكل خاطئ بحظر وحذف وتقييد ملايين المنشورات المؤيدة للفلسطينيين، بسبب أنظمة الإشراف الآلي، وعبر خوارزميات، إزالة المحتوى الخاصة".
 
وأوضح البحث أن "فيسبوك" أنشأت "مركز عمليات خاص" في "إسرائيل"، فيه موظفون يجيدون اللغة العربية لرصد المحتوى الفلسطيني، وأن معظم المنشورات المؤيدة للفلسطينيين تمت إزالتها من قبل "فيسبوك"، و"تويتر"، لأنها تضمنت كلمات مثل "شهيد" و "مقاومة"، ما يؤدي إلى تشغيل "الخوارزميات".
 
وعدّ البحث أن هذه "الخوارزميات" تسببت في تعرض الفلسطينيين لـ"درجة غير مبررة من الرقابة" على منصات وسائل التواصل الاجتماعي.
 
وذكر أن هناك وحدات الإلكترونية محترفة في "إسرائيل" ترصد كميات كبيرة من المحتوى الفلسطيني، وتبلغ عنه، "ما يتسبب في اختلال التوازن، لعدم امتلاك الفلسطينيين لهذه الأساليب على وسائل التواصل الاجتماعي".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.