"سايت": الضربة الجوية الأمريكية داخل سورية استهدفت قادة تنظيم القاعدة

ذكر مركز أمريكي متخصص بالاستخبارات، أن الضربة الأمريكية التي استهدفت مدينة "ادلب" السورية (شمال غرب) خلال الساعات الماضية، طالت قادة في تنظيم "القاعدة".

ونقلت قناة "الحرة" الأمريكية، عن مركز "سايت" للاستخبارات (خاص مقره مدينة بيثيسدا الأمريكية)، أن العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة في سورية، استهدفت القائد العسكري لتنظيم "القاعدة" أبو حمزة اليمني، ومسؤول ثانٍ يُدعى أبو البراء التونسي.

وكانت المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية جون كيربي، أعلن الاثنين، أن القوات الأمريكية استهدفت زعيما بارزا في تنظيم "القاعدة" بالقرب من إدلب في سورية. 

وأضاف كيربي، خلال مؤتمر صحفي، أن التقارير الأولية أكدت استهداف الشخص المقصود، وليس هناك مؤشرات على وقوع إصابات في صفوف مدنيين، على حد قوله.

فيما أفادت وسائل إعلام سورية باستهداف طائرة مسيرة تابعة للتحالف الدولي سيارة على الطريق الواصل بين مدينتي بنش وإدلب.

وفي السياق ذاته، قال الباحث في معهد الشرق الأوسط في واشنطن تشارلز ليستر، إن الضغط الأمريكي على تنظيم "القاعدة" في سورية مستمر رغم أن هذه هي الضربة الأولى هذا العام ضد تنظيم.

ووصف ليستر، في تصريحات لموقع "صوت أميركا"، ما يتعرض له تنظيم "القاعدة" في سورية من ضربات دورية من الطائرات الأمريكية بدون طيار كـ "فرك الملح في جرح متسع بالفعل لتنظيم القاعدة في سورية".

وأشار في هذا السياق إلى أن "الولايات المتحدة تتمتع بسجل حافل من الضربات الدقيقة التي استهدفت عناصر "القاعدة" في شمال غرب سورية، ولا سيما منذ منتصف عام 2019، عندما تم القضاء على أعضاء القيادة العالمية للقاعدة بواسطة طائرات أميركية بدون طيار".

وسبقت الضربة الجوية الأمريكية الأخيرة على سورية، تصريحات لنائب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية، ديفيد كوهين، الثلاثاء الماضي، حيث صرّح بأن تنظيم "القاعدة" يمكن أن يشكل تهديدا للولايات المتحدة في غضون عام أو عامين.

وقال في كلمة له خلال "قمة الاستخبارات 2021" التي تم تنظيمها في العاصمة واشنطن، وحضرها مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأمريكية، إنه "تم رصد مؤشرات لبعض التحركات المحتملة لتنظيم (القاعدة) تجاه أفغانستان"، مضيفا بالقول: "ما زال الوقت مبكرا جدا، لكننا سنراقب هذه العملية عن كثب".

وأعرب عن توقعاته بأن "القاعدة" ستقوى مجددا في أفغانستان، وربما تشكل تهديدا للولايات المتحدة في غضون عام أو عامين.

من جانبه ادعى مدير وكالة الاستخبارات الدفاعية سكوت بيرييه، أن "القاعدة" يمكن أن تزيد من قوتها بسرعة في أفغانستان في غضون عام أو عامين ثم تهدد البر الرئيسي للولايات المتحدة.

واتخذ تنظيم "القاعدة" من أفغانستان ملاذا له أثناء حكم حركة "طالبان" للبلاد من عام 1996 إلى 2001، حيث رفضت تسليم قادة تنظيم "القاعدة" عقب هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 ضد الولايات المتحدة.

وشن بعدها تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، حربا على حكم حركة "طالبان" في أفغانستان حيث اسقطت حُكمها، لكن الحرب تحولت إلى صراع دموي طويل الأمد امتد لقرابة عقدين واستنزف الولايات المتحدة ماليا وعسكريا.

وفي آب/أغسطس الماضي، أعلنت حركة "طالبان" سيطرتها على أفغانستان، بموازاة مرحلة أخيرة من انسحاب عسكري أمريكي اكتمل في 31 من الشهر نفسه.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.