صحيفة عبرية: لابيد ضلل الإدارة الأمريكية بخصوص فتح القنصلية شرقي القدس

كشفت مصادر إعلامية عبرية النقاب عن أن العلاقة بين "تل أبيب" وواشنطن تشهد حالة من التوتر على خلفية الموقف من فتح قنصلية أمريكية شرقي القدس المحتلة، لخدمة المواطنين الفلسطينيين.

ونقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية الصادرة اليوم الأحد عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله: إن التوتر بين إسرائيل والولايات المتحدة في قضية القنصلية الأمريكية، ينبع من نقص التنسيق بين رئيس الوزراء نفتالي بينيت ووزير الخارجية لابيد.

وبحسب المصدر، أعطى لابيد نظيره الأمريكي أنطوني بلينكين، تعهدًا مبكرًا بتنفيذ الخطوة، وذلك في أول  محادثة هاتفية مع بلينكن بعد تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة بوقت قصير، لكن لابيد أخبر بلينكن، بمدى حساسية الموضوع، نظرًا لهيكلية الحكومة، واقترح تأجيلها إلى أن يتم تمرير الميزانية في البرلمان الإسرائيلي "كنيست" الشهر المقبل، بما يضمن استقرار الحكومة في ذلك الحين، مشيرًا إلى أن بلينكن وافق على رؤية لابيد، وبدأ بالترويج لعملية فتح القنصلية في وزارة الخارجية الأمريكية.

ويضيف، أنه وبعد حوالي شهر من تلك المكالمة وتشكيل الحكومة، بدأت اتصالات بين مستشاري بينيت والإدارة الأمريكي حول هذه المسألة، وتبين لدى إدارة بايدن أن بينيت يعارض من حيث المبدأ فتح القنصلية بغض النظر عن التوقيت السياسي وحتى بعد إقرار الميزانية في الـ "كنيست".

ووفقًا لذات المصدر، فإن الإدارة الأمريكية تفاجأت من مواقف بينيت ولابيد، وشعرت بخيبة أمل من التناقض بالموقف الإسرائيلي.

وقال المصدر، إن أحد الأسباب التي دفعت بلينكن الأسبوع الماضي بالحديث أنه ينوي إعادة فتح القنصلية بوجود لابيد إلى جانبه خلال لقائهما في واشنطن، هو علمه بموقف الجانب الإسرائيلي المعارض لهذه الخطوة، وأن لابيد ضلله.

وبحسب المصدر، فإن لابيد غيّر موقفه، وادعى أنه يعارض فتح القنصلية بشكل دائم، كما أنه نفى معرفته في حالة عدم التوصل إلى اتفاق مع الإدارة الأمريكية، فإنها ستقدم على خطوة إعادة فتح القنصلية من جانب واحد.

وأكد مكتب بينيت أن "موقف رئيس الوزراء نفتالي بينيت، الثابت منذ بداية ولايته كان ولا يزال مفاده أنه لا مكان لقنصلية في القدس. وقد تم نقل هذا الموقف خلال زيارة بينيت لواشنطن ومن خلال المستشار السياسي.

وكانت الصحيفة كشفت قبل عدة أيام، عن أن الولايات المتحدة تعتزم إعلان استئناف الخدمات التي تقدمها القنصلية للفلسطينيين، في الوقت الذي يعارض فيه كبار المسؤولين الحكوميين في تل أبيب بشدة هذه الخطوة، ويرون فيها تعبير رمزي عن التقسيم المستقبلي للقدس واحتمال الاعتراف بها كعاصمة فلسطينية.

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترمب، قد أغلق القنصلية في آذار/مارس 2019 ودمجها بالسفارة الأمريكية التي نقلها من "تل أبيب" إلى القدس أواسط العام 2018، واعترف بالقدس عاصمة للدولة العبرية.

​ورأى الفلسطينيون في هذا الموقف على أنه يعني عمليًا اعتراف أمريكي بتوحيد شطري المدينة الشرقي والغربي، تحت السيادة الإسرائيلية وهو ما يرفضه المجتمع الدولي.

وشكلت القنصلية العامة، على مدى عقود، قناة اتصال بين الفلسطينيين والولايات المتحدة الأمريكية.

وكانت القنصلية الأمريكية بالقدس قبل إغلاقها، منفصلة عن السفارة (في تل أبيب، آنذاك) وتمثل الولايات المتحدة في الضفة الغربية بما فيها شرقي القدس وقطاع غزة.

وإضافة إلى إصدار التأشيرات، فإن القنصلية كانت تنفذ سلسلة واسعة من مشاريع التواصل مع الفلسطينيين في مختلف المجالات وخاصة التعليم والتجارة والمساعدات الإنمائية.

ووعدت الإدارة الأمريكية الجديدة بإدارة جو بايدن، بإعادة فتح قنصليتها العامة بالقدس، لكنها لم تحدد موعدًا لذلك.

 

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.