المطران عطا الله حنا: الاحتلال يسعى إلى سلخ القدس عن محيطها الفلسطيني والعربي

حذر رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، في مدينة القدس المحتلة، المطران عطاالله حنا، من سعي الاحتلال الإسرائيلي إلى "سلخ" مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني والعربي، وتحويل الفلسطينيين مسلمين ومسيحيين إلى أقلية في المدينة.

جاء ذلك، في تصريحات أدلى بها المطران حنا، خلال لقاء مفتوح عقده نادي "أرض كنعان"، مساء السبت، عن بُعد، وعبر تطبيق "كلوب هاوس" بعنوان "الأزمة الفلسطينية أسبابها وحلولها"، بمشاركة العديد من السياسيين والمفكرين الفلسطينيين.

وقال حنا: "أخاطبكم من القدس المدينة التي تحتضن أهم المقدسات الإسلامية والمسيحية ونعتبرها عاصمتنا الروحية والوطنية"، مضيفاً "لا نتحدث عن فلسطين وحقنا دون أن نؤكد أن القدس عاصمتنا وحق العودة الذي لا يسقط بالتقادم".

وبيّن أن "سلطات الاحتلال التي تعتدي على مقدساتنا وأوقافنا الإسلامية والمسيحية لا تميز بين مسلم ومسيحي"، مشيرا إلى "أننا كفلسطينيين مستهدفون ويُراد لنا أن نرحل أو نتحول إلى أقلية في مدينتنا المقدسة".

وأضاف: "من واجبنا كمسيحيين ومسلمين أن نعمل من أجل تكريس ثقافة الأخوة والتلاقي والتعاون والتفاعل من أجل قضيتنا وشعبنا".

أكد حنا أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تعسى إلى "سلخ مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني والعربي".

وأكد أن لب المشكلة يكمن في الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين، وما تبعه من سرقة للأرض والذاكرة والهوية وتشريد الشعب الفلسطينين واستهداف أبنائه في القدس وفي فلسطين كلها.

وأشار حنا، إلى أنه "بالرغم من كل المؤامرات التي تتعرض لها القضية الفلسطينية من وعد بلفور مرورا بـ 48 و 67، فإن الشعب الفلسطيني متمسك بثوابته وانتمائه لوطنه وقضيته العادلة، ولن يرفع راية الاستسلام".

وحذر من خطورة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة "فهو يحرض علينا ويسيء لقضيتنا ويعتبروننا أننا إرهابيين في حين أن الإرهاب الحقيقي هو الذي يحتل ويقتل ويحرم الفلسطيني من العودة لوطنه".

وشدد على ضرورة ترتيب البيت الفلسطيني ووحدة الصف، وأن يكون الفلسطينيين بمختلف فئاته في خندق واحد دفاعاً عن القضية الفلسطينية.

وقال: "لن ينجح المتآمرون في تصفية القضية الفلسطينية التي هي قضية شعب حي، ولن تتمكن أي قوة على الأرض من إلغاء وجود الشعب الفلسطيني وشطب حقوقه".

وبشأن قرار الحكومة الإسرائيلية اعتبار ست مؤسسات "إرهابية"، عبر حنا عن رفضه لقرار حكومة الاحتلال، مؤكدا أن هذه المؤسسات، لن يثنيها القرار الإسرائيلي، وهي باقية ومستمرة في تأدية رسالتها في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني "حتى آخر رمق".

وحول الأوضاع الفلسطينية الداخلية، أكد حنا على ضرورة إصلاح منظمة التحرير الفلسطينية، وأن يكون فيها حضور وتمثيل لكافة الفصائل الفلسطينية.

وفيما يتعلق بتطبيع دول عربية، اعتبر حنا أن ذلك يندرج في إطار التآمر على القضية الفلسطينية، مشيراً إلى ان الشعب الفلسطيني لم يقطع علاقته مع الشعوب الحرة التي وقفت إلى جانبه وساندته في الدفاع عن مقدساته.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.