"هيئة الأسرى": الأوضاع الصحية للأسرى الستة المضربين خطيرة ومقلقة للغاية

قالت هيئة "شؤون الأسرى والمحررين"، اليوم الأربعاء، إن الأوضاع الصحية للأسرى المضربين عن الطعام تزداد سوءاً يوماً بعد آخر وباتت مقلقة وخطرة للغاية.

جاء ذلك في بيان للهيئة، تلقت "قدس برس" نسخة عنه، بعد تمكن محاميها من زيارة ثلاثة أسرى مضربين داخل ما يسمى "عيادة" سجن الرملة.

وأشارت إلى أن الأسير علاء الأعرج "لا يستطيع الوقوف على رجليه بتاتاً منذ أكثر من شهر، وفقد 20 كيلو من وزنه، ويواجه صعوبة في النطق، كما يعاني من آلام في البطن والصدر وعدم وضوح في الرؤية، ووجع شديد في الكلى، علماً بأنه يخوض إضرابه لليوم 81 على التوالي".

وأضافت أما الأسير شادي أبو عكر، والذي يواصل إضرابه لليوم 64، فإنه "يعاني من نقص حاد في الفيتامينات أدى إلى تدهور وضعه الصحي، كما يشتكي من ضرر كبير في شبكة العينين، بالإضافة إلى أنه يعاني من أوجاع في جميع أنحاء جسده ويفقد توازنه، ونتيجة لذلك يتنقل على كرسي متحرك".

فيما حالة الأسير هشام أبو هواش، والذي يخوض إضرابه منذ 72 يوماً، فقد بين محامي الهيئة بأن "وضعه الصحي يزداد خطورة إذ يعاني من نقص حاد بالبوتاسيوم وآلام حادة في الكبد والقلب ولا يستطيع النوم من شدة الأوجاع بكافة أنحاء جسده، ويتنقل على كرسي متحرك، بالإضافة إلى معاناته من التقيؤ بشكل مستمر.

ومن الجدير ذكره أنه إلى جانب هؤلاء الأسرى، يواصل أيضا ثلاثة أسرى آخرون إضرابهم عن الطعام رفضًا لسياسة الاعتقال الإداري التي تتبعها سلطات الاحتلال الإسرائيلية بحقهم وهم: الأسير كايد الفسفوس الذي يواصل إضرابه لليوم (105) على التوالي، وهو محتجز في مستشفى "برزلاي" الإسرائيلي، بوضع صحي خطير، وقد جمّدت مخابرات الاحتلال اعتقاله الإداري بتاريخ 14 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، الأمر الذي يعني إخلاء مسؤولية إدارة سجون الاحتلال والمخابرات "الشاباك" عن مصيره وتحويله إلى معتقل "غير رسمي" في المستشفى، ويبقى تحت حراسة "أمن" المستشفى بدلاً من حراسة السّجانين، علماً بأن أفراد العائلة والأقارب يستطيعون زيارته كأي مريض وفقاً لقوانين المستشفى، لكن لا يستطيعون نقله لأي مكان.

أما الأسير مقداد القواسمة الذي يواصل إضرابه لليوم (98) على التوالي، فهو محتجز في العناية المكثّفة في مستشفى "كابلان"، بوضع صحي شديد الخطورة، وكانت التقارير الطبية الصادرة عن الأطباء في المستشفى أكّدت أنه يواجه احتمالية الوفاة المفاجئة، وأن الأعراض الظاهرة عليه تشير إلى تراجع في الجهاز العصبي، ما قد يصيب الدماغ بأضرار جسيمة، وكان أطباء الاحتلال سابقاً قد حاولوا تغذية الأسير المضرب عن الطعام مقداد القواسمي قسرياً بالمحاليل والمدعمات في محاولة لكسر إضرابه المفتوح عن الطعام ضد اعتقاله الإداري، ومحاولة التغذية جرت والأسير القواسمي مكبل بالسرير بقسم العناية المكثفة بمشفى "كابلان".

وبينت الهيئة أن الأسير عيّاد الهريمي مضرب لليوم (35) على التوالي، ومحتجز في زنازين "عوفر".

وطالبت الهيئة مجدداً المؤسسات الحقوقية والإنسانية، خاصة الصليب الأحمر، بالتدخل الفوري والسريع لوقف سياسة الاعتقال الإداري لا سيما بحق الأسرى المضربين، وإيجاد حلول جدية لقضاياهم قبل خسارتهم.

والاعتقال الإداري حبس بأمر عسكري، من دون توجيه لائحة اتهام، ويمتد لستة شهور، قابلة للتمديد، وقد تصل مدة الاعتقال لسنوات.

وتعتقل سلطات الاحتلال، إداريا نحو 520 أسيرًا، من بين 4850 فلسطينيًا في سجونها، وفق معطيات نادي الأسير الفلسطيني حتى نهاية أيلول/سبتمبر الماضي، وفق "نادي الأسير".

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.