المسفر: السعودية لم تطلب من "حماس" إلقاء سلاح المقاومة

ثمّن أستاذ العلوم السياسية في الجامعات القطرية الدكتور محمد المسفر، انفتاح السعودية على حركة المقاومة الإسلامية "حماس" من خلال استقبالها لوفد بقيادة رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل الأسبوع الماضي، واعتبر ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح "وتصحيحا لمسار عربي في التعامل مع حركة حماس باعتبارها حركة تحرر وطني فلسطيني". وأشار المسفر في حديث مع "قدس برس" إلى أن الخطوة السعودية تجاه حركة "حماس" تأتي في وقت حساس ودقيق للغاية "ولو أنها جاءت متأخرة، وهي تأتي في لحظة من التاريخ حرجة في الشرق الأوسط، ومنذ انطلاقة عاصفة الحزم، والسعودية تسعى للملمة الصفوف العربية لمواجهة التحديات، ومن ضمنها حركة حماس التي كانت معزولة ومحاصرة من طرف النظام المصري، وقد رأت السعودية أنه يجب أن تنتهي هذه المرحلة من الحصار، وثبت لديها بأن حماس ليست تابعة لإيران أو غيرها، وأنها حركة تحرر وطني فلسطيني". وأضاف: "الالتفاتة السعودية لحماس خطوة موفقة، وتصحيح لمسار عربي، وأعتقد أن حماس في لقائها بالقيادة السعودية بدء بالملك سلمان وولي العهد وولي ولي العهد ورئيس الاستخبارات كانت لقاءات عمل وليست لقاءات مجاملة". وعما إذا كان لهذه الزيارة ما بعدها في علاقات السعودية بتيار الإسلام السياسي عامة، قال المسفر: "أعتقد أن السعودية هي في عملية إعادة التقييم لسياستها الخارجية وللسياسة السعودية العربية في ظل الظروف الراهنة، ومن ضمن ذلك العلاقات مع حماس وبقية حركات المقاومة الفلسطينية"، معربا عن اعتقاده أن "الدور السعودي فعال ومؤثر، ثم إن السعودية لم تضع الإسلاميين كلهم على قائمة الإرهاب .. كان العتب على حماس أنها قريبة من إيران، أما وقد اتضح الأمر فإن الأولى أن تحتضن السعودية هذه الحركة الإسلامية المنضبطة وغير المنفعلة وذات الأهداف المحددة ضد العدو الصهيوني" وفق ما يرى. وعما إذا كان من الوارد أن تقايض السعودية الانفتاح على حركة "حماس" بالطلب منها بإلقاء السلاح والقبول بالتسوية، قال المسفر: "الآن المنهج السعودي هو اتجاه مقاومة في سورية واليمن والعراق، وبالتالي لا يمكنها أن تطلب من حماس أن تضع سلاحها، صحيح أن الجميع مع السلام، ولكنه السلام المبني على إعادة الحقوق لأصحابها، والسعودية لن تكون أقل حرصا على حقوق الشعب الفلسطيني من أي طرف آخر، وبالتالي لن تطلب من حماس أن تضع سلاحها وأن تعلن الاستسلام، هذا ليس واردا في قاموس المملكة على الإطلاق" بحسب ما قال. وحول الادعاءات التي صدرت في بعض وسائل الإعلام المحسوبة على إيران من أن السعودية طلبت من "حماس" التعاون عسكريا ضد الحوثيين في اليمن، قال المسفر: "تعداد السعودية يفوق العشرين مليون نسمة، وهي ليست في حاجة أن تطلب من حماس أو أي منظمة سياسية متصدرة للدفاع عن حياض الأمة أن تنتقل إلى مكان آخر، حماس هي في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، والمملكة ستشد من أزرها، ولا يخطر على بال عاقل أن تطلب منها أن ترسل عناصرها لمواجهة الحوثيين ومعها تحالف عربي كامل، هذه أكذوبة إيرانية مطلقة لا أساس لها من الصحة في شيء". ورأى المسفر أن الهجوم على حركات المقاومة من جانب أطراف مقربة من إيران "يؤكد عمليا بأن ارتباط إيران بالقضية الفلسطينية هو ارتباط مصلحي لا غير"، وقال: "علاقة إيران بالشأن الفلسطيني علاقة انتهازية مصلحية وليست علاقة صادقة"، على حد تعبيره.

أخبار متعلقة

شاركنا برأيك

تابعنا على الشبكات الإجتماعية

وكالة “قدس برس” للأنباء، شركة محدودة، مقرها الرئيس في بريطانيا ولها مكاتب إقليمية وفروع ومراسلون في أرجاء العالم. والوكالة هيئة مستقلة تأسست في الأول من حزيران (يونيو) 1992 وهدفها تقديم الخدمات الإعلامية متعددة الأوجه.